تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[واه لريح الجنة! تعال لنشتاق]

ـ[عبدالله الوائلي]ــــــــ[07 - 03 - 10, 04:02 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

واه لريح الجنة، كلما هبت نسائمها انزاحت الأحزان والهموم، فتذكرت الخلود، ورؤية الودود، وسكنى القصور، ومعانقة الحور.

فأحببت أن أضع هذا الموضوع ليثريه الأحبة بآيات وأحاديث ومواقف وقصص في الشوق إلى الجنة، وفي نعيمها الدائم، في قصورها ودورها، في غلمانها وحورها، في أنهرها وفي جمال أهلها .... إلخ ...

وسأبدأ بأول مساهمة بإذن الله، وهو حديث ملأ قلوب الموحدين شوقا،:

قال الذي أرجو من الله سبحانه أن يكرمنا بالخلود معه في جنة الفردوس، نبي العالمين محمد صلى الله عليه وسلم: (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، قالت عائشة: أو بعض أزواجه إنا لنكره المو، ت، قال: ليس ذاك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب إليه مما أمامه، فأحب لقاء الله، وأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته،فليس شيء أكره إليه مما أمامه كره لقاء الله، وكره الله لقاءه)

فواه لريح الجنة!

ـ[عبدالله الوائلي]ــــــــ[07 - 03 - 10, 04:08 م]ـ

الله لولا رؤية الرحمن فِي الـ…ـجنات ما طابت لذي العرفان

أعلى النعيم نعيم رؤية وجهه…وخطابه فِي جنة الحيوان

وأشد شيء في العذاب حجابه…سبحانه عن ساكنِي النيران

وإذا رآه المؤمنون نسوا الذي…هم فيه مما نالت العينان

فإذا توارى عنهم عادوا إلَى…لذاتهم من سائر الألوان

قال ابن رجب ـ رحمه الله ـ: أعظمُ عذاب أهل النار حجابُهُمْ عن الله عزَّ وجلَّ، وإبعادهم عنه، وإعراضُه عنهم، وسخطُه عليهم، كما أن رضوان الله على أهل الجنة أفضلُ من كل نعيم الجنة، وتجليه لهُم، ورؤيتهم إياهُ، أعظمُ من جميع أنواع نعيم الجنة، قال الله تعالى: {كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ * ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ}.

ـ[عبدالله الوائلي]ــــــــ[07 - 03 - 10, 07:39 م]ـ

واه لريح الجنة! ..............

يقول الشيخ السعدي -رحمه الله-:

والمقربون هم خواص الخلق، {عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ} أي: مرمولة بالذهب والفضة، واللؤلؤ، والجوهر، وغير ذلك من [الحلي] الزينة، التي لا يعلمها إلا الله تعالى.

{مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا} أي: على تلك السرر، جلوس تمكن وطمأنينة وراحة واستقرار. {مُتَقَابِلِينَ} وجه كل منهم إلى وجه صاحبه، من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم.

{يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ}.

أي: يدور على أهل الجنة لخدمة وقضاء حوائجهم، ولدان صغار الأسنان، في غاية الحسن والبهاء، {كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ} أي: مستور، لا يناله ما يغيره، مخلوقون للبقاء والخلد، لا يهرمون ولا يتغيرون، ولا يزيدون على أسنانهم.

ويدورون عليهم بآنية شرابهم {بِأَكْوَابٍ} وهي التي لا عرى لها، {وَأَبَارِيقَ} الأواني التي لها عرى، {وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ} أي: من خمر لذيذ المشرب، لا آفة فيها.

{لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا} أي: لا تصدعهم رءوسهم كما تصدع خمرة الدنيا رأس شاربها.

ولا هم عنها ينزفون، أي: لا تنزف عقولهم، ولا تذهب أحلامهم منها، كما يكون لخمر الدنيا.

والحاصل: أن جميع ما في الجنة من أنواع النعيم الموجود جنسه في الدنيا، لا يوجد في الجنة فيه آفة، كما قال تعالى: {فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى} وذكر هنا خمر الجنة، ونفى عنها كل آفة توجد في الدنيا.

{وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ} أي: مهما تخيروا، وراق في أعينهم، واشتهته نفوسهم، من أنواع الفواكه الشهية، والجنى اللذيذ، حصل لهم على أكمل وجه وأحسنه.

{وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} أي: من كل صنف من الطيور يشتهونه، ومن أي جنس من لحمه أرادوا، وإن شاءوا مشويا، أو طبيخا، أو غير ذلك.

{وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} أي: ولهم حور عين، والحوراء: التي في عينها كحل وملاحة، وحسن وبهاء، والعين: حسان الأعين وضخامها وحسن العين في الأنثى، من أعظم الأدلة على حسنها وجمالها.

{كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} أي: كأنهن اللؤلؤ الأبيض الرطب الصافي البهي، المستور عن الأعين والريح والشمس، الذي يكون لونه من أحسن الألوان، الذي لا عيب فيه بوجه من الوجوه، فكذلك الحور العين، لا عيب فيهن [بوجه]، بل هن كاملات الأوصاف، جميلات النعوت.

فكل ما تأملته منها لم تجد فيه إلا ما يسر الخاطر ويروق الناظر.

وذلك النعيم المعد لهم {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} فكما حسنت منهم الأعمال، أحسن الله لهم الجزاء، ووفر لهم الفوز والنعيم.

{لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا} أي: لا يسمعون في جنات النعيم كلاما يلغى، ولا يكون فيه فائدة، ولا كلاما يؤثم صاحبه.

{إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا} أي: إلا كلاما طيبا، وذلك لأنها دار الطيبين، ولا يكون فيها إلا كل طيب، وهذا دليل على حسن أدب أهل الجنة في خطابهم فيما بينهم، وأنه أطيب كلام، وأسره للنفوس وأسلمه من كل لغو وإثم، نسأل الله من فضله.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير