تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[الإمتاع ببيان منهج الإتباع .. عبد المالك بن مبروك -إمام خطيب بتيزي وزو -]

ـ[العاصمي الجزائري]ــــــــ[09 - 03 - 10, 04:28 م]ـ

جاء في مجلّة الإصلاح السلفية الجزائرية العدد الرابع عشر جمادى /الأولى جمادى الآخرة 1430 ه الموافق ل ماي / جوان 2009 م هذه القصيدة الماتعة التي اشتملت على نصائح غالية وتوجيهات نافعة لفضيلة الشيخ الأستاذ عبد المالك بن مبروك -إمام خطيب بتيزي وزو - فلتفضّلوها مشكورين:

الإمتاع ببيان منهج الإتباع

حان الرحيل فودّع الأحبابا ..... واذرف دموعك بعدهم تسكابا

وإذا مررت على الطلول فحيّها ..... وسل المقاعد واطرق الأبواب

إنّ الفراق مصيبة لكنّها ..... قدر عليك فقدّم الأسبابا

بان الخليط فأصبح قلبك فارغا ..... وغدت ديار الظّاعنين يبابا

إنّ اللقاء بمن عرفت لفتنة ..... إذ كان عذبا ثمّ صار عذابا

وتقول أمّي يا بني اراك ما ..... تنفكّ تركب في الحياة صعابا

إنّ المسيلة والسّهوب مشوقة ..... عد يا بني فقد أطلت غيابا

من مبلغ إخواننا أنّي لهم ..... وجّهت في هذا القصيد خطابا

مسك الختام تظلّ ذكرى بيننا ..... من بعد أن طال المقام وطابا

يا طالبا علم الشريعة والهدى ..... أخلص لربّك كي تنال ثوابا

إن كنت ترغب في الجنان وحورها ..... حتى تنال كواعبا أترابا

وترى الإله كما ترى شمس الضحى ..... لا حزن فيها لا ولا أوصابا

فاعمل لها ما دمت في الدنيا أحي ..... ورزقت فيها صحّة وشبابا

ولقد قرأت عن العذاب وهوله ..... فوددت لو أنّي خلقت ترابا

ورأيت تقوى الله خير تجارة ..... وأرى المعاصي خيبة وتبابا

حافظ على الصّلوات في أوقاتها ..... من كان عبدا صالحا ما خابا

بمكارم الأخلاق كن متحلّيا ..... بين العباد وحقّق الآدابا

للوالدين عليك حق لا زم ..... فرضاهما لك يفتح الأبوابا

فهما اللذان عليك كم ضحيا ..... وتحمّلا لحياتك الأوصابا

أحسن إلى الجيران وارع حقوقهم ..... وعد المريض ولا تحن من غابا

ودع النميمة فهي تحلق ديننا ..... ودع المراء ولا تكن مغتابا

أفش السلام وكن كريما باسما ..... حلو اللّسان ولا تكن سبّابا

وإذا اتّجرت فكن أمينا صادقا ..... واقنع برزقك لا تكن نهّابا

وإذا دخلت السوق فاحذر شرّه ..... أكثر دعاء لا تكن صخّابا

ودع المعازف والغناء وكلّ ما ..... يلهي ويثقل في المعاد حسابا

واحفظ عيونك لا تكون طليقة ..... نحو الحرام فتجلب الأتعابا

فإذا عصيت -وكلّ عبد مذنب- ..... فأنب وتب واستغفر التوّابا

فالله يغفر كلّ ذنب ما عدا ..... شركا به وقضى بذاك كتابا

لا تحلفنّ بما سواه وكذّب ال ..... أبراج واحذر أن تزور قبابا

إنّ اعتصامك بالشريعة رحمة ..... وأرى التفرق نقمة وعذابا

واحذر هديت من الكلام وأهله ..... فهم الألى تركوا الديار خرابا

جعلوا أرسطوا حجّة وكلامه ..... كالوحي واتّحذوا الهوى أربابا

إنّ التّصوف بدعة خلفيّة ..... أطرى النّبيّ وألّه الأقطابا

جعلوا الأناشيد السحيفة قربة ..... فغدا التدين طبلة وربابا

فإذا أردت لدين ربّك نصرة ..... فاسلك طريقا مخلصا وصوابا

لا تخترع من عند نفسك منهجا ..... وتظنّ أنّك قد أصبت ثوابا

لا يقبل الله العبادة مطلقا ..... حتّى توافق سنّة وكتابا

فالعلم قال الله قال رسوله ..... قال الصحابة لا تكن مرتابا

زكّاهم الرّحمن في قرآنه ..... واختارهم لنبيّه أصحابا

في توبة ومحمّد والحشر وال ..... فتح المظفّر واقرءوا الأحزابا

العالمون العاملون بعلمهم ..... فتحوا الدنا وتجاوزوا الأحقابا

قولوا لمن سبّ الصّحابة إنّه ..... كالكلب ينبح في السّماء سحابا

أهل الحديث هم الدعاة إلى الهدى ..... ورثوا النبي فطيّبوا الأنسابا

لسنا نكفّر حاكما لذنوبه ..... كلاّ ولسنا نقبل الإرهابا

لا تخرجنّ عن الولاة فإنّه ..... فعل حرام كم أضاع شبابا

إنّ الجهاد عبادة وفريضة ..... الله أوجب فعلها إيجابا

لكنّها بشرائط وضوابط ..... في فقهنا حتى تكون صوابا

يفتي به أهل اجتهاد شريعة ..... لا تسأل المتحمّس الصّخّابا

فعليك بالعلماء والزم غرزهم ..... تفلح ولن تخشى بذاك عتابا

في كلّ عصر منهم مجموعة ..... تهدي الورى وتوجّه الطّلاّبا

وإلى النساء نصيحة أخوية ..... أن يستقمن ويلتزمن حجابا

إنّ الحجاب عبادة وفضيلة ..... وأرى التبرج فتنة وخرابا

وإذا أردت من اللباس تمامه ..... وكماله فلتلبسي الجلبابا

وإذا رأيت بأنّ وجهك فاتن ..... يغري الرجال ويذهب الألبابا

فلتتّقي الرحمن فيهم واجعلي ..... بعض القماش -إذا رغبت - نقابا

ليس النقاب ولا الستار بواجب ..... لكنّه يستعمل استحبابا

وإذا اضطررت إلى الكلام لحاجة ..... بحضورنا فتجنّبي الإسهابا

لسنا نحرّم صوتها لكنّه ..... إن جاوز الحدّ المباح أرابا

وتجنّبي سبل الرجال وسوقهم ..... فالإختلاط يهيّج العزّابا

لا تكتفي بالمظهرية والزمي ..... خلق الحياء وفصّليه ثيابا

إذ ليس يجدي في الثّمار نضارة ..... وجمالهنّ إذا فسدن لبابا

أأخيّتي إنّي عليك لمشفق ..... وأخاف يا أختاه عليك ذئابا

أوصى النّبي بكنّ عند وفاته ..... فأطاع شعري أمره وأجابا

يا ربّنا ارزق أهل دينك توبة ..... حتى يكون لنا الدعاء مجابا

والله ألطف بالورى منهم بهم ..... وهو الغفور لمن أناب وتابا

لما رأيت العرف أصبح منكرا ..... وتفرّقت سبل العباد شعابا

واستبعد العلماء من عليائهم ..... والجاهلون تسوّروا المحرابا

أرسلت شعري كالبيان موضحا ..... حتى أبدّد حيرة وضبابا

بنصائح من كلّ روض زهرة ..... لا أدّعي في ذلك استيعابا

واخترت بحرا كاملا متفاعلا ..... متفائلا لأحقق الإعرابا

بقصيدة عصماء تنبض حكمة ..... بائية تستوقف الكتّابا

أبياتها منظومة كالعقد في ..... جيد الخريدة غيّض الأترابا

قد لا تروق لبعضهم لكنّها ..... ستثير عند المنصف الإعجابا

فإذا رزقت بنعمة حدّث بها ..... واحذر رياء واشكر الوهّابا

فالحمد للّه على توفيقه ..... فهو الذي رزق اللسان خطابا

ثم الصلاة على النبيّ محمد ..... وأضف إليه الآل والأصحابا

ودعتكم والعين تذرف دمعها ..... والحزن قطّع مهجتي وأذابا

ودعتكم بقصيدتي متفجّعا ..... حان الرحيل فودّع الأحبابا

..............................

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير