تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

في الحقيقة من الظلم الحكم على الشيء قبل تصوره، وبالنسبة لما ذكرت من هذه المشاريع المباركة فإني أعرف عدد من الذين التحقوا يهذه الدورات و رأينا منهم العجب فمنهم من حفظ بلوغ المرام في أقل من شهر و إن أردت أن تسأل عن قوة الحفظ فهو يقول أن أتحدى كل من أراد أن يختبرني في حفظي و غيره كثير على مستوى القرآن أو السنة أو باقي العلوم الذين التحقوا بهذه الدورات سواء في مكة والمدينة أوغيرها كأمثال دورة الشيخ يحيى اليحيى أو الشيخ شافي العجمي أو الشيخ القفاري او ... ، وهناك بالمقابل من لم يفلح بحفظ أربعة أجزاء وهناك من انسحب

فالخلاصة اتمنى من الكل قراءة هذا المقال الرائع للشيخ الدويش:

حول المنهجية في الطلب

من أمارات النضج ودلائل الرسوخ لدى الصحوة اليوم الحديث عن المنهجية، وضرورة المراجعة المستمرة للواقع ونقد الذات.

ومن الميادين التي طرح الحديث كثيراً فيها حول المنهجية: المنهجية في طلب العلم.

والحديث عن ذلك عَكَسه الواقع المتخبط في السلوك العلمي والذي أدى إلى استنزاف طاقات وقدرات فيما لاطائل من ورائه، وأدت ردود الفعل غير المتوازنة حول قضايا التمذهب والاتباع، أو القراءة المركزة المنهجية والقراءة الموسوعية، أو كتب المتقدمين والمتأخرين، أدى الإفراط في ردود الفعل إلى مواقف لاتؤدي بالضرورة إلى البناء العلمي الصحيح.

ومع التأييد لضرورة العناية بالمنهجية في طلب العلم، والنقد للأساليب المتخبطة التي تضيع الأوقات والأعمار دون بناء علمي، إلا أن ثمة قضايا تطرح باسم المنهجية بحاجة إلى مزيد مناقشة ومراجعة وتأمل، خاصة أن الحديث المفصل عن تلك القضايا ليس منطلقاً من نصوص شرعية صريحة، إنما هو نتاج تجربة بشرية متميزة لكنها لاترقى لدرجة العصمة.

ومن ذلك تحويل الوسائل إلى غايات: فالعلم مطلب شرعي وضرورة ملحة، لكن الطرق التي تؤدي إلى تحصيله –مالم تكن منصوصاً عليها بنص شرعي-ليست بالضرورة قضايا مسلمة في كل عصر وزمان ومكان، فضلاً عن أن تكون سوراً تجاوزه يعني الخلل والانحراف، ومن يتأمل المسيرة العلمية على مدى تاريخ الأمة يرى أنها لم تتوقف عند وسيلة محددة، فكان العلم يتلقى شفاهاً ويحفظ في الصدور، والكتابة لم تكن أصلاً إنما هي استثناء، ثم انتشرت الكتابة، والتأليف، والتخصص فيه، والمتون، والشروح….إلخ.

وكان العلم إنما يتلقى في المساجد، ثم بدأت المدارس بالظهور وازداد انتشارها حتى صار لها مستويات وشروط وأنظمة محددة.

وهكذا عرفت الأمة ألواناً من التطور والتغير في أساليب الطلب والتعلم، ولم تكن الأساليب يوماً ما حكراً على أسلوب أو طريقة محددة.

فلتكن الوسيلة وسيلة والغاية غاية.

وحين تبقى الوسيلة دون منزلة الغاية، فإن عرف أهل بلد أو قطر وطريقتهم في التعلم ولو سادت وورثتها الأجيال ليست هي المقياس والمعيار للتعلم، وليست هي المنطلق الوحيد للمنهجية، فالعلم أكبر من أن تحصره تجربة محدودة بحدود الزمان والمكان.

واليوم ونحن نعيش متغيرات عدة في هذا العصر تتمثل في انتشار مستوى التعليم وتدني الأمية، وهذا التعليم اختصر خطوات عدة على المتعلمين، هل نحن بحاجة إلى نبدأ بهؤلاء من الصفر، أو نلقنهم ماحفظوه في مراحل التعليم الأساسي، أم نبدأ من مرحلة لاحقة؟

والعصر الذي نعيشه اليوم عصر انفجار معرفي هائل، جعل من أسس التفكير الصحيح في قضايا العصر والتعامل معها إدراك قدر من العلوم والمعارف لم تكن ضرورية في وقت مضى، وأتاحت الوسائل الحديثة المعاصرة أساليب في البحث وحفظ المعلومات واسترجاعها، وطرقاً للطباعة، والاتصال السمعي والبصري الذي يتجاوز حدود المكان القريب ويحول العالم إلى قرية واحدة، وهو عصر يفرض على الأمة تحديات حضارية جسام إن هي أرادت أن يكون لها موطيء قدم في التاريخ المعاصر فضلاً عن أن تكون رائدة وسباقة وقائدة.

إن ذلك كله لايعني رفض المطالبة بالمنهجية، لكنه يطرح مطلباً ملحاً بضرورة التفكير من جديد في أساليب تلقي العلم والتعلم، ومراجعة الأساليب لاتعني الخلل في المنهج والانحراف عنه.

ـ[أبو مصعب الجهني]ــــــــ[10 - 09 - 02, 09:04 م]ـ

بارك الله فيك أخي (أبو خالد السلمي)

ولكن لي ملاحظة وهي أن اتباع نهج السلف في مثل حالنا هذه فيه شيء

من المشقة

لأن السلف الصالح كان الواحد منهم يُفرغ حياته للعلم ومن أجل هذا

نقرأ في سير بعضهم أنه سافر في مدة طويلة تصل إلى عشرين وثلاثين

سنة، وكان أحدهم يلازم شيخه خلال سنوات طويلة

أما جيلنا فإن بعضهم يستمر في عمله من السابعة حتى الثالثة أو

الرابعة فيأتي وهو مُرهق ومتعب

وبعضهم يعمل من السابعة حتى الثانية ثم ينام إلى العصر ثم ينشغل

بأغراض البيت وزيارات الأقارب ..

وكلٌ له ظروفه

فإذا اتبع مثل هؤلاء طريقة سريعة للحفظ فإن مراجعتها تسهل عليهم

في أوقات الدوام لأن المحفوظ ليس كالذي يُحفظ ..

وعلى العموم هذا رأيك وهو ما يراه أكثر الفضلاء

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير