تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

5_ إن عدم طاعة الزوجة لزوجها، وعقوق الوالدين، ودعائهما ودعاء المظلوم عليه، من أهم أسباب الفشل التي قد تغيب من حسابات المريض، وتكون سببًا في لعنة الملائكة، وعدم إجابة الدعاء، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح)، () وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن؛ دعوة الوالد على ولده، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم)، () وبالتالي لا أمل يرجى في الشفاء ما لم يتخلص المريض تمامًا من نزول هذه اللعنات عليه.

6_ قد يفقد المريض صبره، ويضيق صدره بالعلاج والمعالج،فلا تجد له صبرًا على ما أصابه من قدر الله تعالى، فيقول وكأن الشفاء بيد المعالج: كل هذه التلاوة ولا فائدة فمتى أشفى؟ فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي). () لتتوقف إجابة الدعاء ويتأخر الشفاء.

7_ قد يتعجل المريض الشفاء أحيانًا، فإن لم يشفى من أول جلسة أهمل تلاوة الورد القرآني، وتشكك في المعالج وانصرف عنه، وأدبر يسعى بحثًا عن (الرجل الأسطورة) الذي في خياله، ليقع فريسة للدجالين والسحرة الذين يجيدون خداع أمثاله، وبذلك تزداد الحالة تعقيدًا، ليزداد المريض ضعفًا، ويزداد الجن بذلك تمكنًا منه، وليدب اليأس في قلب المريض، لذلك أنصح بعدم كثرة التقلب على المعالجين كلما سمعنا عن معجزات هذا وكرامات ذلك، لأن الجن يتمرس على أساليب المعالجين ويحتاط لنفسه، فطالمنا وثقنا في المعالج فلا بد من الاستئذان منه قبل الانصراف عنه إلى آخر حتى ولو كنا سنذهب لأشهر المعالجين، إلا أن يحيلنا إلى من هو أجدر منه، فربما للمعالج خطة تستلزم منه الصبر زمنًا.

8_ الذهاب إلى المعالج بدون التحري عنه، وللأسف أن البعض يسلم نفسه للمعالج بناء على الصيت والسمعة فقط، ولمجرد المظهر الطيب، وهذه سفاهة مرفوضة تمامًا، لأنه يجب التحري عنه، وسؤال (العلماء) عن سلامة مسلكه، لا أن نسأل عنه الجهلاء ممن خدعهم السحرة والدجالين.

9_ شدة كفر الساحر ومهارته في صناعة (السحر) بطرق معقدة تحتاج زمنًا حتى يكتشف المعالج سر صناعته، فقد يعقد السحر بسحر آخر، فلا يبطل الأول إلا إذا بطل الثاني، أو لفرط نجاسة أمر التكليف، أو لكثرة عدد خدام السحر، أو الإصابة بعدد كبير من الأسحار، على مدار سنين طويلة، وفي بعض الحالات يكون مخزن الجن في جسد الأم أو الأب أو الزوج أو أحد الاخوة، فيستمر الجن في إرسال المدد إلى جسد المريض ويتأخر شفاءه زمنًا حتى يكتشف المعالج ذلك، وغير ذلك كثير مما لا حصر له.

10_ قد تتوقف النتائج لمدة أربعين يومًا رغم أن المريض مستمر في أداء العلاج بدقة، مع الالتزام بالجلسات، ولكن المعالج سيكتشف أن الدعاء لا يستجاب، وهنا يجب أن يتشكك في المريض وسلامة تصرفاته، فربما اكتشف ذهابه لأحد العرافين وقراءة الفنجان، مما تسبب في عدم قبول صلاته أربعين يومًا، فأنى يستجاب لمن لم تقبل صلاته، وليرقص الشيطان وليفرح أيما فرح، فعن صفية عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلمعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أتى عرافًا فصدقه بما يقول لم يقبل له صلاة أربعين يوما). ()

11_ هجر المريض تلاوة القرآن والاستعاضة عنه بسماع شرائط الرقية، ونتيجة لحصر الرقية في آيات بعينها انتشرت اليوم مسجلة على شرائط، وللأسف صارت تباع في السوق السوداء، وبأسعار مبالغ فيها إذا ما قورنت بأسعار الشرائط الدعوية، وإن انصراف المرضى من جهد وثواب القراءة إلى الاستماع لما اشتهر بمجموعة شرائط (الرقية الشرعية) نتج عنه أن ركن الناس إلى سماع الشرائط وهجروا المصاحف، فعن أبي الأحوص عن عبد الله مرفوعًا (من سره أن يحب الله ورسوله فليقرأ في المصحف)، () فالتسجيل يعمل في جهة وعقل المريض وعينيه في جهة أخرى، وبالوقت تحولت هذه الشرائط إلى نوع جديد من التمائم، مما شكل خطرًا داهمًا على عقيدة الأمة، وقد منع الأزهر إصدار التصاريح بتداولها، وهو قرار يحسب للأزهر، هذا إن لم يكن قرار المنع على ذمة سبب آخر، ناهيك عن ما قد يحدق بالمريض من خطر داهم لدى استماعه لمثل هذه الشرائط في غياب وجود معالج برفقته، فإنه يخشى أن تؤثر الرقية في الجن فيتخبط بالمريض، هذا إن

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير