تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

القول الْفَصْلَ فِيْ سَفَرٍ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ من دروس شيخنا أبي إسحاق

ـ[أم محمد الظن]ــــــــ[30 - 07 - 10, 03:27 م]ـ

القول الْفَصْلَ فِيْ سَفَرٍ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ من دروس شيخنا أبي إسحاق

< HR style="COLOR: #dcf7cc" SIZE=1>. رَدَّ الْشَّيْخُ حَفِظَهُ الْلَّهُ عَلَيَّ مِنْ يُجَوِّزُونَ سَفَرٍ الْمَرْأَةُ بِلَا مَحَرَّمٍ: فكيف خرجت هذه المرأة منفردةً، أي وحدها؟ بلا محرم، المرأة إذا أرادت أن تحج ولم تجد محرمًا لا يجوز لها أن تحج , فإذا ذهبت للحج أثمت بالسفر وحدها وسقط عنها الحج، لكن لا يوجد أحد يركب الوسيلة الحرام لأجل أن يصل إلى شيء الله- عز وجل- وضع وجوبه عنه، والغريب أن يقول لك خمسة وأربعين سنة فما فوق يجوز أن تسافر بلا محرم. هذا الكلام من أين؟، يقول لك أصل المرأة خمسة وأربعين، خمسين سنة لم تعد محطاً للفتنة، إنما وهي شابة هذا محلاً الفتنة، ونحن نسأل سؤال من الذي جعل علة النهي ي الفتنة؟ من أيمن أتوا بها، لأنه لا ينبغي أن يعلل النص بعلة تلغي النص، إنما تكون العلة متفقة مع النص مظهرة لحكمته، ولا تلغي الحكم.

الْعِلَّةُ مِنْ مَنْعِ سَفَرٍ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ: أليس من الجائز أن تكون هناك علة أخرى هي أقوى من دعوى الفتنة، وهي ضعف المرأة، هو يريد أن يكون معها محرم إذا ضعفت المرأة، هاجمها لصوص هاجمها رجال يدافع عنها، وقعت يحملها، كلما تقدم بها السن فهي أحوج للمحرم من المرأة الشابة، لأن المرأة الشابة ممكن تخلص نفسها، شباب وعندها فتوة وغير ذلك، لكن المرأة التي عندها خمسين، ستين، سبعين سنة، ماذا تفعل لو كانت وحدها وحدث لها شيئًا في الطريق، ماذا تعمل؟

هَلْ يُوْجَدُ مايُسُمّيّ بِرَفْقِهِ آَمَنَهُ فِيْ الْشَّرْعِ؟:ولو افترضنا جدلًا أنك قلت لها سافري مع رفقة نساء آمنة، وهذا لا أثر له في الأحاديث مطلقًا، حكاية الرفقة الآمنة هذه، ألا تعلمون أن ذئبًا واحدًا يمزق حظيرة غنم؟ لو خرج ذئبان على خمسين امرأة، ما هذه رفقة آمنة، والرفقة يقولون خمسة، ستة وأنت طالع، نجعلهم خمسين امرأة وهم يمشون خرج عليهم ذئبان، ماذا يعملون؟ سيصرخون، ويقولون للمرأة وَلِيَةَ لأنها تِوَلوِل، لا يقدرون أن يعملوا شيئًا، يستطيع رجلان أن يكتفوهم، ارفعوا أيديكم إلى فوق، يرفعون أيديهم إلى فوق، لا يقدرون أن يفعلوا شيئًا، وهذه هي الرفقة الآمنة الذين يتكلمون عنها.

الْقَوْلَ الْفَصْلَ فِيْ سَفَرٍ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ: فإذا كان مثل الحج في فرضيته وأنه ركن من أركان الإسلام يسقط عن المرأة إذا لم تجد محرمًا لهذا الحديث: " لَا يَحِلُ لامرَأةٍ تؤمن بالله واليوم الأخر أن تُسَافِرَ إلا مع ذي محرم منها " فهل يجوز للبنت أن تسافر مسافة قصر لكي تحضر كلية مختلطة، أو لكي يذهبون إلى المصيف أو ليتفسحوا أو هذا الكلام من الذي يقول بهذا الكلام؟ والنص صريح وواضح.فيقول: عندما يرون مثل هذه الوقائع، أن رجلاً لقي امرأةٍ في السياحة وصحبها وصحبته ومشى معها في الطريق، أين الأحاديث الصحاح التي قالها النبي- صلى الله عليه وسلم- في ذلك، إذًا هؤلاء يخالفون الشريعة، وبقي أن أنبه طالما أننا تكلمنا عن سفر المرأة وهذا الكلام، بقي أن نتكلم عن شيء نحن في أمس الحاجة إليه.

هَلْ هُنَاكَ حَالِاتْ يُمْكِنُ أَنْ تُسَافِرَ الْمَرْأَةُ فِيْهَا بِغَيْرِ مَحْرَمٍ؟ نعم حالات الضرورة، مثلاً امرأة وزوجها أصيبا في حادث وموجود في المستشفى ولا أحد معها يجوز أن تخرج أو امرأة مصابة بمرض خطير وهذا السؤال أنا سؤلته نصًا، امرأة مصابة بمرض خطير ولابد أن تسافر إلى القاهرة لتأخذ العلاج الكيماوي وليس لها أرحام قط، فهل يجوز لهذه المرأة أن تسافر لتتلقى هذا العلاج مع رجل سائق أمين أو أن تصطحب امرأة أخرى معها ويكونا هما الاثنتين مع سائق أمين؟ نعم، وفي هذا حديث أبو رافع الذي رواه بن خزيمة وبوب عليه هذا التبويب (باب جواز سفر المرأة مع الخادم الأمين) ولكن هذا الكلام في حيز الضرورة لأننا عندنا نصوص محكمات سيقت لأجل هذا الحكم، فتكون حالات الضرورة لها أحكامها الخاصة، وتبقى الأحاديث الأخرى في مكانها.

أَزْوَاجِ الْنَّبِيِّ أُمَّهَاتُ الْمُسْلِمِيْنَ كَسَائِرِ الْمُؤْمِنَاتِ فِيْ الْسَّفَرِ وَالْخَلْوَةِ بِهِنَّ: وروى بن خزيمة هذا الحديث: أن النبي-صلي الله عليه وسلم- قال لأبي رافع مولاه: " اذهب فأتني بميمونة " وهي زوج النبي- عليه الصلاة والسلام- وكان أبي رافع في البعل، كان في غزو فكأن أبا رافع كره أن يترك الغزو مع النبي- صلي الله عليه وسلم-، فقال له النبي-صلي الله عليه وسلم-:" ألست تحب ما أحب؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: اذهب فأتني بها "، ولا يأتي أحد فيقول هذه أم المؤمنين وهي أمه، نقول لا، هي أمه في التعظيم وترك نكاحها فقط، أما في السفر بها والخلوة بها فأجمع العلماء، أن أزواج النبي-صلي الله عليه وسلم- كسائر المؤمنات لا يجوز السفر بهن ولا الخلوة بهن.يعتبر ميمونة- رضي الله عنها- أجنبية بالنسبة لأبي رافع مولى النبي- صلي الله عليه وسلم- فيما يتعلق بالسفر إذًا المسألة إذا وقعنا في ضرورة وليس كل من يشاك بشوكة يقول أنا في ضرورة، بل لابد أن يتصل بعالم ويقول له أنا موضوعي كذا وكذا، فهل هذا يدخل في حد الضرورة الشرعية أم لا؟ فإن كان يدخل فنحن عندنا نص الرخصة في ذلك.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير