تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[خالد بن عمر]ــــــــ[11 - 08 - 10, 04:03 ص]ـ

بارك الله فيك شيخنا أبا محمَّد

• قرأت الخواطر حين نزولها، فأردت أن أكتب شيئا فلم أدر ما أكتب، ثم عُدت الليلة لأسطر بعض ما جاش في النَّفس.

• سنوات من الإخاء والصفاء والوفاء عشناها على صفحات هَذَا الملتقى، تعرفنا فيها على مشايخ نبلاء وإخوة فضلاء، كأننا نسكن بيتا واحدا، رغم الفيافي والقفار الَّتِيْ تحول بين أجسادنا، إلا أن القلوب تجتمع على المحبة والمودة، والإفادة والاستفادة.

• أتذكر قبل سنوات عندما اشتد مرض شيخنا البشير أبي محمد عافاه الله، كنا ندعوا له ونسأل عن أخباره، ونستبشر بكلام بعض أحبابه المقربين، ثم يسر الله اللقاء بصاحبه في بيت الله الحرام، فيا لها من فرحة، ويا لها من لحظات سعيدة، عندما تلتقي بإخوة أحببتهم في الله ولم ترهم، ويا لها من لحظات تمر لا تدري ما تقول لصاحبك فيها، كنت أستمع من أخي الكريم أبي أمامة أخبار الشيخ أبي محمد، وأتخيل شكله من خلال وصفه له، مما زاد من حبي له في الله تعالى، واعتصرني الألم عندما علمت أن رؤيته في مكة غير ممكنة، لكن فرج الله يجري وعبده لا يدري.

• وقبل مدَّة قرأت رسالة الشيخ أبي محمد الَّتِيْ بشَّرني فيها بزيارته للحرمين، ففرحت والله فرحا شديدا لأمرين:

أولهما: أن أبا محمد ستكتحل عيناه برؤية تلك البقاع، وكما أحب ذلك لنفسي فإني والله أحبه لكل مسلم، فكيف بمن أحببناهم في الله تعالى، وعلمنا أن تحقُّق ذلك كان أمرا صعبا، فقد قال نبينا الكريم صلَّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وَسَلَّم ((لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ))، وقد مرَّت بي أوقات كنت أنظر فيها إلى المصلين في الحرم وأتمنى أن أكون بينهم، ولا يخفف عني إلا عبرات أسكبها وأنَّات أكتمها، ولا يعرف قيمة البقاع الطَّاهرة إلا من حيل بينه وبينها، فأسأل الله أن لا يحرم مسلما من التَّمتع بها، والوصول إليها.

وثانيهما: أني سألتقي به وأقابله حقيقة، ولئن كان البعض لا تربطه علاقة بالمشايخ في الملتقى، أو لا تؤثر فيه سني الإخاء والصفاء الَّتِيْ قضيناها في هَذِهِ الدوحة الغنَّاء، فإني أكن لكل فاضل شارك في الملتقى الحب والاحترام، فكيف بمن استفدت من علمهم وهديهم، وتعلمت من مشاركاتهم، وصحَّحت أخطائي بتوجيهاتهم، فكانت فرحتي غامرة بلقاء شيخنا أبي محمد حفظه الله، ولئن تصرَّمت ساعات اللقاء سريعا، فإن اللقاء بالأفاضل والاستفادة من الجلوس معهم سيبقى أثره طويلا.

• فأسأل الله الَّذي جمعنا في تلك البقاع الطاهرة، أن يجمعنا في جنات النعيم إخواننا على سرر متقابلين.

• واسمح لي بهذه الأبيات المهلهلة

أمَا علمتَ بأنَّ الجُودَ منبعه ... بذل العلومِ وبذل النصحِ والأدبِ

فالمالُ يفنى ويبقى دائما أبدا ... ما سطَّرَ المرءُ في الأوراقِ والكتبِ

فكم غنيٍّ أتاهُ المالُ يطلُبُهُ ......... من غير كدٍّ ولا همٍّ ولا نصبِ

ـ[أبو أنس مصطفى البيضاوي]ــــــــ[11 - 08 - 10, 01:49 م]ـ

وعلى ذكر الحرمان والمحرومين، فقد جرى لي كلام مع بعض أهل البلاد، فعلمت أن منهم من يزور المدينة – على ساكنها أفضل الصلاة والسلام - والمسجدَ النبوي، لأول مرة في حياته! ثم علمتُ من أناس آخرين – والعهدة عليهم فيما يزعمون – أن هذا ليس نادرا عند أهل بعض المناطق.

سبحان الله!

أليس المسجد النبوي من المساجد الثلاثة التي تشد الرحال إليها؟

أليس الصلاة فيه بألف صلاة فيما سواه – غير المسجد الحرام؟

وقد قست هذا إلى حال بعض الناس عندنا، ممن يحنون إلى زيارة الحرمين، فهم يصبحون على شوق، ويمسون على شوق. وتمتد أمامهم جبال من العراقيل، فإذا هم يعالجونها بما يضاهيها من الصبر، فلا يزالون في مغالبة ومدافعة، حتى يمن الله تعالى بالفرج، فلا تسل عن فرحهم يوم ينزلون من الطائرة، وتطأ أقدامهم أرض الجزيرة لأول مرة ..

قست حال هؤلاء إلى حال أولئك، فتعجبت من تباين الأحوال، بين من يُبذل له الشيء المرغوب سهلا ميسرا، فيعرض عنه؛ ومن يسعى إلى ذلك الشيء، ويكد في سعيه، حتى يكاد كيانه ينهد من شدة ما يلقى من الجهد.

[/ INDENT]

صدقت ورب الكعبة، فكم من محروم عندنا لا يستطيع الوصول لأداء العمرة بَلْهَ أداء الحج الذي صارت كل طرق أداءه معقدة، ولا حول ولا قوة إلا بالله ...

اللهم فرج عنا ويسر لكل مبتغ لحج بيتك أو الاعتمار وبلغه مناه.

ـ[أبومالك المصرى]ــــــــ[13 - 08 - 10, 03:55 ص]ـ

أسأل الله تعالى أن يديم هذه المحبة والألفة بين مشايخ وأعضاء الملتقى المبارك

وأن يجزى الشيخ عبدالرحمن الفقيه كل خير

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير