تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[من روائع المقالات - زاوية متجددة في صحيفة المصريون مقال ماتع بعنوان (أبو هريرة .. راوية الإسلام) للشيخ الجليل محمد أبو زهرة]

ـ[أبو البراء السيوطي]ــــــــ[15 - 08 - 10, 03:40 م]ـ

< TABLE cellSpacing=0 cellPadding=0 width=544 border=0> أبو هريرة1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - .. راوية الإسلام

http://www.almesryoon.com/images/ محمد%20أبو%20زهرة. jpg

بقلم: الشيخ محمد أبو زهرة

15 - 08 - 2010 01:33

مقال للشيخ العلامة الفقيه محمد أبو زهرة رحمه الله (كتبه بمجلة الكاتب العربي التي كانت تصدر عن وزارة الثقلفة المصرية)، وهو يعرض فيه لكتاب " أبو هريرة راوية الإسلام " للأستاذمحمد عجاج الخطيب، ليدافع فيه عن حافظ الصحابة على الإطلاق وراوية الإسلام أبي هريرة رضي الله عنه نقدمه للناعقين اليوم والجهلة والمرددين لكلام المرجفين ..

* * *

أبو هريرة راوية الإسلام

بقلم: الشيخ محمد أبو زهرة

-1 -

هذا عنوان كتاب بقلم ولدنا الأستاذ محمد عجاج الخطيب، وقد جاء ذلك الكتاب في وقت الحاجة إليه، فإن سلسلة الهدم للسنَة متصلة مستمرة، وقد لَبِست في هذا الزمان لبوسَ الطعن في أبي هريرة، والتشكيك في رواياته. ذلك أنه أكثر الصحابة رواية، وإن لم يكن أعظمهم دراية. وأن كثيرًا من أحكام العبادات والمعاملات مروية على طريقه، فالتشكيك في روايته تشكيك في كثير من الأحكام الإسلامية، ثم يرتقى العابثون الهدامون من الطعن في أبى هريرة إلى الطعن في السنة كلها، وإلى الطعن في الأحكام الشرعية المأخوذة منها، ثم تجريد القرآن من السنة التي تبينه والهدى المحمدي الذي يوضحه.

ولقد تجرأ أناس هنا وفي باكستان وغيرها من البلدان الإسلامية، تدعو إلى ألا يُستعان على فَهْم القرآن إلا بالقرآن مُطرحين السنة أطراحا. حتى لقد ذهب بهم فرط غلوهم إلى أن ينكروا السنة المتواترة، فأنكروا فرائض الصلاة، وأدعو أن الصلاة الثابتة بالقرآن هي ركعتان، وألَّفوا هنا وفي باكستان جماعة تلم شملهم ويرتكز فيها إثمهم، وكانت جماعتهم هنا تؤلف الكتب الطوال، وتسود الصفحات الكثيرة. ولكن نور الحق طمسهم. وظلام الباطل أخفاهم، وأصبحنا لا نسمع له لاغية، بعد أن أهلك الله تعالى كبيرهم. وأخذه إلى جهنم وبئس المصير. وأن هذه الفئة الآثمة كانت ممن يعاضد الطعن في السنة جملة وتفصيلا، ويختارون أبا هريرة ذريعة للطعن يتقولون عليه الأقاويل، ويُثيرون حوله الاتهام.

- 2 –

وأن الطعن في السنة هو السبيل الوحيد الذي ظن الكائدون للإسلام أنهم يستطيعون أن يأتوه من جانبه وأنها الثغرة التي يستطيعون أن ينفذوا منها إلى هدمه، ولكن سهامهم ترتد دائما إلى نحورهم، فما ظنوه سببًا للهدم قد التوى عليهم فهدمهم.

إن الديانات السماوية التي سبقت الإسلام استطاع الهدامون أن يأتوها من كتبها التي بينتها، ومن أصولها التي قامت عليها، فحرَّفوا الكِلمَ عن مواضعه، ونسوا حظًّا من هذه الكتب، فلمَّا حاول الهدَّامون ذلك وجدوا القرآن الكريم كالعلم الشامخ تتحطم رُءُوسهم حوله، ولا ينالون منه مأربًا، ولا يصلون فيه إلى غاية؛ لأن الله تعالى حفظه باقيًا خالدًا إلى يوم القيامة كما قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] ولأن القرآن نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فقرأه، وأقرأه أصحابه ثم اقرءوه من بعدهم، حتى صار متواترًا في هذا الوجود، لا بألفاظه فقط، بل بطريق النطق بحروفه، فإنها هي الأخرى متواترة تواتر ألفاظه، وهو في نسق بياني لا يحاكى، ولا يستطيع أحد من البشر أن يأتي بمثله، وأنه يعلو، ولا يعلى عليه {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيد [ٍفصلت: 42].

- 3 –

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير