تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[تفريغ النبلاء2 عبد الله بن مسعود رضي الله عنه للشيخ أبي إسحاق الحويني]

ـ[أم محمد الظن]ــــــــ[18 - 08 - 10, 07:27 ص]ـ

[تفريغ النبلاء2 عبد الله بن مسعود رضي الله عنه للشيخ أبي إسحاق الحويني]

< HR style="COLOR: #dcf7cc" SIZE=1> إن الْحَمْد لِلَّه تَعَالَى نَحْمَدُه وَنَسْتَعِيْن بِه وَنَسْتَغْفِرُه وَنَعُوْذ بِاللَّه تَعَالَى مِن شُرُوْر أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَات أَعْمَالِنَا مَن يَهْدِى الْلَّه تَعَالَى فَلَا مُضِل لَه وَمَن يُضْلِل فَلَا هَادِى لَه وَأَشْهَد أَن لَا إِلَه إِلَّا الْلَّه وَحْدَه لَا شَرِيْك لَه وَأَشْهَد أَن مُحَمَّداً عَبْدُه وَرَسُوْلُه.

أَمَّا بَعد.

فَإِن أَصْدَق الْحَدِيْث كِتَاب الْلَّه تَعَالَي وَأَحْسَن الْهَدْي هَدْي مُحَمَّدٍ صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم، وَشَّر الْأُمُور مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدَعِه وَكِل بِدْعَةٍ ضَلَالَة وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي الْنَّار، الْلَّهُم صَلّى عَلَى مُحَمّدٍ وَعَلَى آَل مُحَمِّد كَمَا صَلَّيْت عَلَى إِبْرَاهِيْم وَعَلَى آَل إِبْرَاهِيْم فِي الْعَالَمِيْن إِنَّك حَمِيْدٌ مَجِيْد، وَبَارِك عَلَى مُحَمدٍ وَعَلَى آَل مُحَمِّد كَمَا بَارَكْت عَلَى إِبْرَاهِيْم وَعَلَى آَل إِبْرَاهِيْم فِي الْعَالَمِيْن إِنَّك حَمِيْدٌ مَجِيْد

كنا وصلنا إلى ترجمة صحابي الحديث، ألا وهو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وذكرنا مبدأ أمره، وأنه شهد له رسول الله ? بالنباهة لما قال له:" إِنَّك غُلَيِّم مُعَلَّم أَو غُلَام مُعَلِّم "– وكان ابن مسعود_ رضي الله عنه_ ضعيفاً، لا أقصد ضعف البنية فقط نعم هو كان ضعيف البنية كما سأذكر فيما بعد، ولكنه لم يكن ينتمي إلى عشيرة قوية

في الصحيحين من حديث ابن مسعود، قال رضي الله عنه:" بَيْنَمَا رَسُوْل الْلَّه ? يُصَلِّي عِنْد الْبَيْت، إِذ قَال أَبُو جَهْل، مَن يَأْخُذ سَلَا جَزُوْر بَنِي فُلَان" – وكان جزور ذبح بالأمس، والسلا: هي كرشة الجزور أي الجمل- فيضعه على ظهر محمد وهو ساجد فانبعث أشقاها وهو عقبة ابن أبي مُعَيْطأخذ سلا الجزور ووضعه على ظهر النبي عليه الصلاة والسلام، وجعلوا يستضحكون، ويميل بعضهم على بعض، قال ابن مسعود: لو كانت لي منعة – أي لو كانت لي عشيرة تحميني من بطش هؤلاء – لرفعت هذا السلام من على ظهره ?.

النبي ? ظل ساجداً كما هو لم يتحرك حتى قضى سجوده، وأخبر إنسان فاطمة رضي الله عنها، فجاءت وهي جارية تسعى، حتى طرحت هذا السلا عن ظهره عليه الصلاة والسلام وأقبلت على هؤلاء الصناديد تسبهم، فلما قضى رسول الله ? دعا عليهم وكان إذا دعا دعا ثلاثاً، وإذا سأل سأل ثلاثاً، فلما دعا وقال:" اللهم عليك بقريش ذهب عنهم الضحك"، وكانوا يخافون دعوته، فدعا عليهم جميعاً يقول ابن مسعود: "فلقد رأيت هؤلاء يجرون إلى قليب بدر:، أي أن هؤلاء الذين دعا رسول الله ? عليهم قتلوا جميعاً يوم بدر

وظل ابن مسعود فقيراً، أي كان ضعيف العشيرة، ضعيف البنية، وقد ثبت هذا في مسند الإمام أحمد بسند حسن من حديثه رضي الله عنه، قال: "كنا نجتني الآراك – وهو الشجر الذي يخرج منه السواك- فَضَحِك الْصَّحَابَة مِن دِقَّة سَاقَيْه، فَقَال ?: مِم تَضْحَكُوْن؟ قَالُوْا: يَا رَسُوْل الْلَّه مِن دِقَّة سَاقَيْه، قَال: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه لَهُمَا أَثْقَل فِي الْمِيْزَان مِن أُحُد ".وفي مسند الإمام أحمد وكتاب الأدب المفرد للإمام البخاري بسند حسن أيضاً، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه" أَن الْنَّبِي ? أَمْر ابْن مَسْعُوْد أَن يَرْكَب شَجَرَة وَأَن يَأْتِي لَه بِشَيْء، فَلَمَّا نَظَر الْصَّحَابَة إِلَى دَقَّة سَاقَيْه، ضَّحِكُوَا أَيْضا، فَقَال: مِم تَضْحَكُوْن؟، قَالُوْا: يَا رَسُوْل الْلَّه نَضْحَك مِن دَقَّة سَاقَيْه، فَقَال ?:لَهُمَا أَثْقَل فِي الْمِيْزَان مِن أُحُد ".إذن كانت عشيرته ضعيفةً، وكان ضعيف البنية، وكان فقيراً، كما في الصحيحين من حديث زينب الثقفية وهي امرأة ابن مسعود،" أَنَّهَا سَمِعَت رَسُوْل الْلَّه ? يَقُوْل: تَصَدَّقْن وَلَو مِن حُلِيِّكُن، فَلَمَّا سَمِعَت زَيْنَب هَذَا قَالَت لِابْن مَسْعُوْد وَكَان رَقِيْق الْحَال-أي

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير