تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[و عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم]

ـ[مجاهد بن رزين]ــــــــ[24 - 10 - 10, 03:33 م]ـ

السلام عليكم

هبت عاصفة شديدة على سفينة في عرض البحر فأغرقتها، ونجا بعض الركاب، منهم رجل أخذت الأمواج تتلاعب به

حتى ألقت به على شاطئ جزيرة مهجورة.

ما كاد الرجل يفيق من إغمائه ويلتقط أنفاسه، حتى سقط على ركبتيه وطلب من الله المعونة والمساعدة وسأله أن ينقذه من هذا الوضع الأليم.

مرت عدة أيام كان الرجل يقتات خلالها من ثمار الشجر وما يصطاده من أرانب، ويشرب من جدول مياه قريب وينام في كوخ صغير بناه من أعواد الشجر ليحتمي فيه من برد الليل وحر النهار.

وذات يوم، أخذ الرجل يتجول حول كوخه قليلا ريثما ينضج طعامه الموضوع على بعض أعواد الخشب المتقدة. ولكنه فوجئ بالنار تلتهم كل ما حولها.

فأخذ يحوقل ويقول: "يا رب؟ حتى الكوخ احترق، لم يبقَ لي شيء في هذه الدنيا، وأنا غريب في هذا المكان! العونَ العونَ يا رب"،

ونام الرجل جائعاً محزوناً، ولكن في الصباح كانت هناك مفاجأة في انتظاره، إذ وجد سفينة تقترب من الجزيرة وتنزل منها قارباً صغيرا ً لإنقاذه.

صعد الرجل على سطح السفينة وأخذ يسألهم كيف وجدوا مكانه فأجابوه: "لقد رأينا دخاناً، فعرفنا أن شخصاً ما يطلب الإنقاذ"!!!

فسبحان من علِم بحاله ورأى مكانه! سبحانه مدبر الأمور كلها من حيث لا ندري ولا نعلم.

إذا ساءت ظروفك فلا تخف! ثِق بأنَّ الله له حكمة في كل شيء، وأحسن الظن به! فما بعد الشدة إلا الفرج

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير