تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[مقدمة ولكن!!]

ـ[أبو صهيب الحنبلى]ــــــــ[06 - 12 - 10, 08:55 ص]ـ

الحمد لله رب العالمين

المرء منا إذا ما أراد أن يرقق قلبه فأول ما يخطر بخاطرته أن يذهب إلي كتاب الله أو إلي كتب الرقائق فيرق قلبه لكن لا يتصور أحد - غالبا - أن يجد كلاما يحوي هذا في كتاب من الكتبة المعنية بتبين الأحاديث الضعيفة والتي غالبها الجرح في الرواة , حقيقة لا أجد لكلامي حاجة. فهذا جزء من مقدمة قرأتها في كتاب تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع

للشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف رحمه الله تعالي:

قال رحمه الله: ( ....... ومن الملاحظ أنني قد تطرقت في هذا الكتاب ـ خاصة ـ إلى أمور ليس لها صلة مباشرة بالتخريج، كالحط على أدعياء التحقيق ـ ممن هم عنه بمنأى عدالة وضبطاً! ـ وإبداء الحرف والتخويف من الاغترار بالألقاب والتحصيل العلمي، ومن استمراء التردي في آفات القلوب كالعجب والرياء والسمعة والدعوى في العلم، وحب الرياسة والمشيخة نجانا الله بفضله ومنه وكرمه منها، وأعاننا على أنفسنا بالصد عنها، ولعل هذا الاتجاه مني ـ بما يتضمن التذكير لنفسي قبل الآخرين ـ، ناتج عما يراه المرء ويسمعه ويقرؤه ويبلغه لدى احتكاكه بساحة الواقع العلمي للمسلمين من مصر وغيرها، من باب القول المشهور المنسوب لأبي الدرداء رضي الله عنه: ((وجدت الناس: اخبر تقله)). فهذا يقطع عنق أخيه ـ الناشئ في طلب العلم ـ بقوله عنه: ((ما رأيت مثله، وما رأى مثل نفسه)) كأنه ابن تيمية آخر! وآخر يجاهر، أو يفاخر، والله أعلم ـ وهو يطالبني برؤية إجازة شيخي رحمه الله إلى الإمام النووي رحمه الله ـ بأن ستة ـ فقط ـ من شيوخه بالإجازة مبتدعون، ويذكر كلاماً فيه أن الشيخ الفلاني قد أجازه رواية جمسع مصنفات ابن أبي الدنيا، يقولها ضاحكاً متعجباً. وثالث فتان، بدلاً من أن يقول للآباء الذين يلاحقون بناتهم، بل منهم من جرى وراءهن بالسكاكين كما حدثني الثقة المأمون! ـ: ((ارفعوا أيديكم عنهن، أعينوهن على الصون والعفاف) يجلس لى الملأ قائلاً: ((خروجاً من الخلاف في مسألة الحجاب والنقاب، نأذن للمرأة أن تستر جميع جسدها إلا الوجه والكفين))، كما أخبرني أخو الشدة والرخاء عفا الله عنه. ما هذا الفقه المتين، والقريحة الفاذة التي خرجت على الناس بهذا الهذيان؟! أفلا يعلم هذا الكائن أن معنى القاعدة الشرعية التي قررها الفقهاء: ((الخروج من الخلاف مستحب ما لم يوقع في خلاف آخر)) أن معنى ذلك الأخذ بأحوط الأقوال التي يتفق الجميع على مشروعيتها.

أم هو يقصد أن الأنقياء والنقيات من أهل الصيانة والديانة سوف يرضخون لما قال، وبذلك يذوب الخلاف بين المسلمين في المسألة؟! احتمالان، أحلاهما مر، وقديماً قال أحدهم:

فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة أو كنت تدري فالمصيبة أعظم

ورابع يقول ـ عقب خطبته في الناس ـ: ((من كان عنده سؤال في كذا وكذا أو استفسار عن صحة حديث، فليذكره)). مع أن هذا الخطيب نفسه ـ سامحه الله ـ قد حشا خطبته بأحاديث لا يحل ذكرها البتة. بل هو شاهد على نفسه أن أصاب في جميع العلوم خطأ، سوى ((علم الجرح والتعديل))، هكذا بالضم والله.

فيا عباد الله، رحم الله امرأ عرف قدر نفسه (1)، فلم يبخسها حقها، ولم يتعد حدوده أيضاً فيرفعها فوق قدرها. فهل آن لهؤلاء أن يكفوا عن الدعاوى العريضة، والمديح المردي، والألقاب الضارة. هل آن لنا أن نراقب القلوب، ونصلح من الألسن، ونتقي الله فنقول قولاً سديداً؟ هل آن لغير المختص في علم من العلوم أن يكف عن تلفيق قواعد وأصول لا سلف له فيها، ولم يحسن فهمها، حتى لا يأتي بالمضحكات المبكيات، قبل العرض على جبار الأرضين والسموات؟ وأن يتوب من دعوى استعداده الإجابة في كل ما يسأل عنه من تفسير أو حكم أو حديث بغير مسوغ؟ وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه فيما راوه الدارمي وغيره بإسناد صحيح عنه ـ: ((إن الذي يفتي الناس في كل ما يستفتى لمجنون)): هذا ـ عباد الله ـ فيمن هو أهل، فكيف بمن ليس بأهل؟!.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير