اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

مَنْ يَطْعَمِ النَّوْمَ أَوْ يَبِتْ جَذِلاً

فالعَيْنُ مِنِّي لِلْهَمِّ لَمْ تَنَمِ تَرْعَى جُمَادَى النَّهَارَ خَاشِعَةً

وَاللَّيْلُ مِنْهَا بِوَادِقٍ سَجِمِ [13]

وقال ابن شميل: الجمد قارة ليست بطويلة في السماء، وهي غليظةٌ تغلظ مرَّة وتلين أخرى، تنبت الشجر، ولا

تكون إلاَّ في أرض غليظة، سميت جمدًا من جمودها؛ أي: من يبسها، والجمد أصغر الآكام، يكون مستديرًا صغيرًا،

والقارة مستديرة طويلة في السماء [14].

جمادى الآخِرة: سُمِّي بذلك لأنَّ تسميته جاءَتْ في الشتاء أيضًا؛ فلزمه ذلك الاسم، ويُقال فيه: "جمادى الآخِرة"،

ولا يُقال: "جمادى الثانية"؛ لأنَّ الثانية تُوحِي بوجود ثالثة، بينما يُوجَد جُماديان فقط.

رجب: سُمِّي بذلك لأنَّ العرب كانوا يُعظِّمونه بترك القِتال فيه، يُقال: رجب الشيءَ؛ أي: هابَه وعظَّمَه، قال أبو بكر:

قال اللغويون: إنما سُمِّي رجب رجبًا لتَعظِيم العرب له في الجاهليَّة، من قولهم: رَجَبت الرجل أَرجُبُه رِجبًا، إذا

أفزَعته، قال الشاعر:

إِذَا العَجُوزُ اسْتَنْخَبَتْ فَانْخَبْهَا

وَلاَ تَهَيَّبْهَا وَلاَ تَرْجَبْهَا [15]

فإذا ضمُّوا إليه شَعبان فهما الرَّجَبانِ، والجمع أرجاب، والترجيب أيضًا: أنْ تدعم الشجرة إذا كَثُرَ حملها؛ لئلاَّ تنكسر

أغصانها، قال الحباب بن المنذر: "أنا عُذَيقها المُرجب"، وربما بنى لها جدارًا تعتمد عليه لضعفها، والاسم: الرجبة،

والجمع: رجب، مثل: ركبة وركب، والرجبية من النخل: منسوبة إليه، قال الشاعر:

وَلَيْسَتْ بِسَنْهَاءٍ وَلاَ رُجَّبِيَّةٍ

وَلَكِنْ عَرَايَا فِي السِّنِينَ الْجَوَائِحِ [16]

ومنه ترجيب العتيرة، وهو ذبحها في رجب، يقال: هذه أيَّام ترجيب وتعتار، وكانت العربُ تُرَجِّبُ، وكان ذلك لهم

نُسُكًا وذبائِحَ في رَجَبٍ، والرَّجبُ: الحياء والعفوُ، قال: فغيرك يستحيي وغيرك يَرجبُ، وتقول: رَجِبتُه؛ أي: خِبتُه

مرجبًا ومَهابًا [17].

شعبان: سُمِّي بذلك لأنَّ العرب كانت تتشعَّب فيه - أي: تتفرَّق - للحرب والإغارة، بعد قعودهم في شهر رجب.

ويشاعب: يفارق؛ أي: يفارقه، وانشَعَب عني فلان: تَباعَد، شعبه يشعبه شعبًا فانشعب: انصَلَح [18].

وشعبان شهرٌ بين رجب ورمضان، جمعه: شعبانات وشعابين، كرمضان ورماضين، ووجه التسمية من تشعَّب إذا

تفرَّق كانوا يتشعَّبون فيه في طلب المياه، وقيل: في الغارات.

وقال ثعلب: قال بعضهم: إنما سُمِّي شعبان شعبانًا لأنَّه شعب - أي: ظهر - بين شهري رمضان ورجب، كانشعب

الطريق إذا تفرَّق، وكذلك أغصان الشجرة، وانشعب النهر وتشعَّب: تفرَّقت منه أنهار، والزرع يكون على ورقه ثم

يشعب، وشعب الزرع وتشعَّب: صار ذا شعب؛ أي: فرق.

قال الأزهري: وسماعي من العرب عصا في رأسها شعبان، بغير تاء، كذا قاله ابن منظور، وفي "الأساس": قبيلةٌ

بالشام، وفي "لسان العرب": شعبان: بطنٌ من همدان تشعب من اليمن، إليهم يُنسَب عامر الشعبي على طرح

الزائد، وقد تقدَّم أنَّ مَن نزل الشام من ولد حسان بن عمرو الحميري يُقال لهم: الشعبانيون [19].

رمضان: سُمِّي بذلك اشتقاقًا من الرمضاء؛ حيث كانت الفترة التي سُمِّي فيها شديدة الحر.

رَمَضَانَ: مفرد؛ جمعه: رَمَضانات ورَمَضانُون وأرْمِضَةٌ، وأرْمُضٌ شاذٌّ، سُمِّي به لأنهم لَمَّا نقَلُوا أسماء الشُّهور عن

اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقَعت فيها، فوافَق "ناتِقٌ" زمن الحر والرَّمَضِ، أو من رَمض الصائم: اشتدَّ حرُّ

جوفِه، أو لأنَّه يحرق الذنوبَ، والرَّمَضِيُّ محرَّكةً من السحابِ والمطر: ما كان في آخِر الصَّيف وأوَّل الخريف، وأرْمَضَه:

أوجَعَه وأحرَقَه، والحرُّ القومَ: اشتدَّ عليهم فآذاهم، ورَمَّضته تَرْميضًا: انتظرتُه شيئًا قليلاً ثم مَضَيْتُ، والصوم: نَوَيْتُه [20].

شوال: سُمِّي بذلك لأنَّه تسمَّى في فترة تشوَّلت فيها ألبانُ الإبل، والشَّول من الإبل: التي قد ارتَفعَتْ ألبانها،

الواحدة شائل، واللواتي لقِحَتْ فرفعَتْ أذنابَها، والواحدة شائلة، قال الراجز:

كَأَنَّ فِي أَذْنَابِهِنَّ الشُّوَّلِ

مِنْ عَبَسِ الصَّيْفِ قُرُونَ الإِيَّلِ

والشَّولة: نجمٌ من نجوم السَّماء، ومنه اشتقاق شَوَّال؛ لأنَّه كان في أيَّام الصَّيفِ، شالَتْ فيه الإبلُ بأذنابها،

فسُمِّي بذلك [21].

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير