تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[مواقف مؤثرة لحاكم عربي]

ـ[ابو زارع المدني]ــــــــ[15 - 04 - 08, 08:17 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , الرحمن الرحيم , مالك يوم الدين

اللهم صلّ وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

لما تلقى خبر توليته (الحكم)،

انصدع قلبه من البكاء، وهو في الصف الأول،

فأقامه العلماء على المنبر وهو يرتجف، ويرتعد، وأوقفوه أمام الناس،

فأتى ليتحدث فما استطاع أن يتكلم من البكاء،

قال لهم: بيعتكم بأعناقكم، لا أريد خلافتكم، فبكى الناس وقالوا: لا نريد إلا أنت،

فاندفع يتحدث، فذكر الموت، وذكر لقاء الله، وذكر مصارع الغابرين، حتى بكى من بالمسجد.

يقول رجاء بن حيوة: والله لقد كنت أنظر إلى جدران المسجد ونحن نبكي، هل تبكي معنا!!

ثم نزل، فقربوا له المَراكب والموكب كما كان يفعل بسلفه،

قال: لا، إنما أنا رجل من المسلمين، غير أني أكثر المسلمين حِملاً وعبئاً ومسئولية أمام الله، قربوا لي بغلتي فحسب، فركب بغلته، وانطلق إلى البيت،

فنزل من قصره، وتصدق بأثاثه ومتاعه على فقراء المسلمين.

نزل رحمه الله في غرفة في دمشق أمام الناس؛ ليكون قريبًا من المساكين والفقراء والأرامل،

ثم استدعى زوجته بنت الخلفاء، أخت الخلفاء، زوجة الخليفة،

فقال لها: يا فاطمه إني قد وليت أمر أمة محمد عليه الصلاة والسلام – وتعلمون أن الخارطة التي كان يحكمها، تمتد من السند شرقًا إلى الرباط غربًا، ومن تركستان شمالاً، إلى جنوب أفريقيا جنوبًا –

قال: فإن كنت تريدين الله والدار الآخرة، فسلّمي حُليّك وذهبك إلى بيت المال، وإن كنت تريدين الدنيا، فتعالي أمتعك متاعاً حسنًا، واذهبي إلى بيت أبيك،

قالت: لا والله، الحياة حياتُك، والموت موتُك، وسلّمت متاعها وحليّها وذهبها، فرفَعَه إلى ميزانية المسلمين.

(2)

ونام القيلولة في اليوم الأول، فأتاه ابنه الصالح عبد الملك،

فقال: يا أبتاه، تنام وقد وليت أمر أمة محمد، فيهم الفقير والجائع والمسكين والأرملة، كلهم يسألونك يوم القيامة، فبكى واستيقظ.

وتوفي ابنه هذا قبل أن يكمل العشرين.

(3)

عاش رحمه الله عيشة الفقراء،

كان يأتدم خبز الشعير في الزيت، وربما أفطر في الصباح بحفنة من الزبيب،

ويقول لأطفاله: هذا خير من نار جهنم.

(4)

أتى إلى بيت المال يزوره، فشم رائحة طيب، فسدّ أنفه، قالوا: مالك؟ قال: أخشى أن يسألني الله – عز وجل – يوم القيامة لم شممت طيب المسلمين في بيت المال.

(5)

دخل عليه أضياف في الليل، فانطفأ السراج في غرفته، فقام يصلحه، فقالوا: يا أمير المؤمنين: اجلس قال: لا، فأصلح السراج، وعاد مكانه، وقال: قمت وأنا ـــ بن عبدالعزيز وجلست وأنا ـــ بن عبدالعزيز

هل عرفت من هو هذا الحاكم؟

انه عمر بن عبدالعزيز .. رحمه الله ورضي عنه

منقول مع بعض الزيادات

ـ[أحمد بن شبيب]ــــــــ[15 - 04 - 08, 08:56 م]ـ

جزاك الله خيراً شيخنا أبو زارع ...

هل نقرأ المقال؟؟؟؟؟

*

*

أم نقرأ ما بين السطور؟؟؟

ـ[ابو زارع المدني]ــــــــ[15 - 04 - 08, 09:07 م]ـ

جزاك الله خيراً شيخنا أبو زارع ...

هل نقرأ المقال؟؟؟؟؟

*

*

أم نقرأ ما بين السطور؟؟؟

احسنتم الظن جدا جزاك ربي خيرا

اقرأ المقال اخي

ولن تخرج بفائدة إذا قرأت مابين السطور

ـ[أحمد بن شبيب]ــــــــ[15 - 04 - 08, 09:11 م]ـ

قد قرأت المقال شيخنا نفعنا الله بكم,

وما بين السطور ..................... إنما هو تحسر ليس إلا,,,,

والله المستعان,,

ـ[أبو مهند المصري]ــــــــ[15 - 04 - 08, 09:32 م]ـ

لا أجد ما أقوله غير أني اندفعت للرد والتعليق فقط، أتدرون لماذا لأنه رجل أحبه، إنه عمر بن عبد العزيز، الي كلما قرأت أو سمعت عن مواقفه تأثرت جدا، لا من أجل اليأس من خلال الربط بين واقع الأمة الأن، وحال الأمة وقت خلافته، ولكن تأثرا بشخص الرجل نفسه كإنسان مسلم تولى أمر خلافة المسلمين، فلما بلغ أعلى مناصب الدولة الإسلامية كان أزهد الناس فسها، فيالها من مواقف لا ينساها التاريخ.

ودائما ما أقول عنه وعن مثله: إنهم أناس سطروا تاريخهم بأعمالهم، لا عن تعمد للتأريخ، ولكن أبى التأريخ إلا أن يفتخر بذكره لأمثال هؤلاء.

ـــــــــــــ

جزاك الله خيرا أخي أبا زارع، وبارك فيك ونفع بك.

ـ[أبو الأشبال عبدالجبار]ــــــــ[17 - 04 - 08, 04:44 ص]ـ

مقال رائع، جزاك الله كل خير شيخنا الفاضل أبا زراع المدني.

عمر بن عبدالعزيز خدع الدنيا ولم تخدعه، باعها وقد اشترته.

ـ[ابو زارع المدني]ــــــــ[17 - 04 - 08, 07:55 ص]ـ

جزاكم ربي خيرا يا إخوة

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير