اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

وهذا ننقله مع التعليق على فقراته بين قوسين، من باب (وشهد شاهد من أهلها)، قال: [و بعد: ففي هذه الأيام وقع بيدي كتاب مكتوب على ظاهره ما يأتي "توجيه الأنظار لتوحيد المسلمين في الصوم و الإفطار. تأليف الشيخ محيي السنة و مميت البدعة أبي الفيض أحمد بن الشيخ سيدي محمد بن الصديق". هذا ما كتب على ظاهر ذلك الكتاب .. و أظنك إذا قرأت هذا العنوان .. اعتقدت أن صاحب الكتاب حريص على اتحاد المسلمين و اجتماع كلمتهم في كل شيء .. حتى في الصوم والفطر! و لكن الحقيقة بخلاف ذلك .. فإنه لا رغبة له في اتحاد المسلمين في الصوم و الإفطار، و لا في الحج و الصلاة، و إنما ألف هذا الكتاب عنادا و غراما بالجدال الذي هو دأبه و ديدنه، و مجاراة لأهواء أبناء هذا الوقت الذين يحبون التشبه بالفرنج في كل شيء .. حتى في الصيام و الأعياد؛ فهم لأجل ذلك يحرصون على أن يكون العيد عند المسلمين كلهم في يوم واحد كما يكون عند الأوربيين كلهم في يوم واحد (قال أبو أويس: هذا فهم غريب لم يخطر بالبال). و كما أنك قد تعتقد ما ذكر اغترارا بعنوان الكتاب .. كذلك قد تغتر بما حلي به مؤلفه من إحياء السنة و إماتة البدعة؛ فتظن أنه محيي السنة حقيقة، مع أنه ليس كذلك! و كيف يكون محييا للسنة و هو يرد الأحاديث الصحيحة الصريحة بالتأويل البعيد، و التعسف البارد .. انتصارا لهواه و اتباعا لشهواته؛ الأمر الذي أنكره على المقلدة و كفرهم لأجله!؟ فقد خالف الحديث الصحيح الصريح الذي حدث به رسول الله صلى الله عليه و سلم- قبل وفاته بخمس ليال، و نهى فيه عن اتخاذ القبور مساجد .. بتأويلات باطلة، وتعسفات مضحكة، و مكابرة ظاهرة! (قال أبو أويس: زعم أبو البيض في إحياء مقبوره أن حديث أبي الهياج الأسدي –و هو في صحيح مسلم- لا يصح أو مؤول، و لم يخالف هذين الحديثين فقط؛ بل جمهرة الأحاديث المتواترة معنويا، و قد جمعت منها نيفا و أربعين و هي مطبوعة، كل هذا لأجل الزاوية دمّرها الله) و خالف الأحاديث الصحيحة الصريحة الدالة على تحريم تشبه النساء بالرجال و الكفار .. و أعرض عن العمل بها بلا عذر و لا دليل مقبول؛ بل بالتأويل البعيد والتعسف البارد و ملاحظة المعنى الباطل الذي هو الشهوة و اتباع الهوى و مجاراة النساء في أهوائهن! (قال أبو أويس: و لعله يعني ما كان أبو البيض يأمر به أزواجه الأربع من صبغ شفاههن، و قص شعورهن، و نتف حواجبهن، و نحو ذلك) و خالف الحديث الصحيح الوارد في النهي عن الصلاة إلى القبور بلا علم و لا هدى و لا كتاب منير؛ بل بالتأويل الذي كفر به المقلدة و جعلهم لأجله مشركين! (قال أبو أويس: يعني إذنه بدفن الأموات في زاوية أبيه قرب المحراب، و بيع القبور بأموال طائلة، مع نصه في إحياء مقبوره، أن الصلاة في المقبرة و إلى القبور و عليها أفضل من الصلاة في المساجد الخالية من القبور لافتقادها التأسي بالمسجد النبوي، و من العجائب أنه ناقض نفسه –و لا بد لكل مبطل أن يقع في التناقض- في رسالة "الاستنفار لغزو التشبه بالكفار" فعقد بابا في تحريم اتخاذ القبور مساجد لما فيه من التشبه بالكفار، فاعتبروا يا أولي الأبصار). و خالف القرآن و السنة و الإجماع و القياس في إتيانه الكهان .. و تصديقهم، بالتأويل الباطل، و المغالطة المفضوحة التي هي إلى الزندقة أقرب منها إلى التأويل!! (قال أبو أويس: و هذا معروف عن أبي البيض و استمر عليه إلى وفاته، و في رسائله الأخيرة إليّ إخباره بأقوال المجاذيب و الحمقى (و أهل الحساب) و تبشيرهم بقرب الفرج العام و أنه في سنة 79 - 80، و قد تبخر ذلك كله، و توفي الرجل و توالت الكوارث على المسلمين إلى الآن، و كان بطنجة مجنون قصري يقال له: أحمد الطرداني، يعتقده أبو البيض و يغشى منزله ويفعل فيه ما يشاء، و حدثني بعض الثقات أنه كان يخرج لزيارته بمكان بضواحي طنجة، فإن وجد باب البيت مفتوحاً استأذن و دخل، و إلا بقي في انتظاره منكس الرأس حافيا، و ذكر في (الجؤنة) أنه كان يتردد إليه بمنزله بالقاهرة مجنون أحمق فاسي سماه و نسيته و هو لابس قميصاً فقط، و مُدمن خمر يشرب منه ما يُسمى الزبيب، فإذا هاج مزق قميصه فيمشي مكشوف العورة، و يأتيه النساء بمناديلهن فينظر فيها، و يخبر بما سيقع لهن، و الشيخ مؤمن

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير