¨ تقوّت على الطالب الكثير من العوم نظرا لتركيزه على كتب محدّده.
¨ قلّما تجد الطلّاب يستمرّون على هذه الطريقة لصعوبتها.
والمنج المثالي هو أن تجمع بين الطريقتين لتخرج بأكبر قدر من الفائدة. وهنا سؤال: كيف تحفظ؟ سأضع بين يديكم الآن أهم النقاط في طريقة الحفظ عند الموريتانيين. وقبل ذلك أنبّه إلى أنّ طرق الحفظ عندهم تنقسم إلى ثلاثة اقسام:
1. حفظ القرآن.
2. حفظ النصوص.
3. المراجعة الجماعيّة.
بما أنّ طريقة الحفظ بشكل عام واحدة فسأذكرها في قسم واحد.
البداية
¨ الحفظ سهل، ولكنّ الصعوبة تكمن في المراجعة.
¨ إجعل هدفك هو أن تنحت النص في ذاكرتك سواء كان قرآنا أم غيره. وذلك يعني أنّ تتمكّن من الحفظ لدرجة أنّ يصبح من السهولة بمكان استذكار ما قد حفظته.
¨ يكون الحفظ في موريتانيا وشمال افريقيا من لوحة خشبية تشبه الكتاب. ولا أدري لماذا يكون الحفظ من هذه اللوحة أسرع من غيره، كالحفظ من الكتب والدفاتر؟ فهل هو بسبب ألوانها المريحة؟ الله أعلم.
¨ حاول أن تكتب ما تريد حفظه في ورقة داكنة اللون ثم أسندها على شيء مرتفع أو علّقها بالحائط. وإن كتبت النّص فذلك يسهّل الحفظ.
¨ لتكن معك سبحة إذا جئت تحفظ لكي تعدّ التكرار. وقد يرى بعض العلماء أنّ السبحة بدعة. ولكنّي لا أرى بها بأسها بما أنّ المقام هنا ليس تعبّدي كذكر لله ونحوه، بل هي تستخدم كأداة للعد لا غير. وإن أردت الحيطه فأحضر أيّ أداة أخرى تستخدم للعد.
وبعد أن تحظر اللوحة أو الورقة ذات اللون الداكن والقلم والسبحة، أصبح كل شيئ جاهز، فماهي الطريقة؟
1. أكتب الصفحة المراد حفظها على اللوحة أو الورقة. وإذا كنت تريد حفظ نص كالأربعين النووريّة، أو متن في الفقه، أو في النّحو، فعليك بحفظ حديث واحد، أو أربعة أسطر من المتن فقط يوميّا. وإن كان النص من القرآن فعليك بقراءته بعد كتابته على شخص آخر تحاشيا لوجود أخطاء.
2. إقرأ النص بصوت مرتفع وأنت مركّز النظر على الورقة أو اللوحة. ثم كرر القراءة حتى تتمكّن من إعادتها بدون النّظر إليها.
3. بعد حفظ النّص، قم بتكراره 300 مرّة مستخدما السبحة للعدّ، أمّا إذا كان من القرآن فكرّره 500 مرّة. ربّما تظنّ أن هناك خطأ مطبعي عندما تقرأ العدد 500 ولكنّي أقول: بأننا في موريتانيا نعيد تكرار الوجه الواحد من القرآن خمس مائة مرّة. وبإمكانك تقليل عدد مرات التكرار بالنسبة للقرآن إلى 150 مرّة، ولكنّك ستقضي وقتا أطول في المراجعة. أتذكّر عندما حفظت ((لاميّة الأفعال)) في الصرف، كنت أكرّر البيت الواحد 500 مرّة لدرجة أني صرت أحلمها في منامي.
4. قم بقراءة النص من حين لآخر من نفس الصفحة أو اللوحة، لتتأكد بأنّك لم تنس شيئا.
5. لا تظغط على نفسك، بل إن شئت جزّء النص إلى أجزاء تساعدك في عمليّة الحفظ. مثلا: كرّر مائة مرّة ثم خذ فترة استراحة، ثم عاود من جديد حتّى تصل إلى 300 مرّة وهكذا. من خلال تجربتي الشخصيّة أقول: بأنه سيستغرق منك التكرار 3 ساعات كاملة، وأمّا الوجه الواحد من القرآن إذا كرّرته 500 مرّة فسيستغرق 4 ساعات ونصف بقراءة متوسّطة السرعة.
6. يجب عليك أن ترتاح بعد عمليّة التكرار، وبهذا تكون قد أنهيت ماعليك فعله في ذلك اليوم.
7. إعمل في اليوم الثاني كما عملت في اليوم الأوّل تماما، وبعد أن تنتهي قم بمراجعة ما حفظته في اليوم الأوّل 150 مرّة من حفظك.
8. مرة أخرى، إعمل في اليوم الثالث كماعملت في اليوم الثاني مع زيادة مراجعة ماحفظته في اليوم الأوّل وكرّره من 50 إلى 75 مرّة.
9. إفعل في اليوم الرابع نفس الشيء ولكن قلّل من تكرار ما حفظته في اليوم الأوّل ليصبح 10 مرّات فقط.
ربّما بدا لك الأمر شاقّا ولكن رويدك، سترتاح كثيرا لأنّك لن تحتاج إلى كثير مراجعة، لكون ماحفظته قد رسخ في ذاكرتك. وأنصحك بقراءة ما حفظته من أوّل يوم إلى ما وصلت إليه 5 مرّات ليكون حفظك متّصلا ببعضه.
ماذا بعد؟
بعد حفظ المطلوب يأتي الآن دور الشرح، حيث أنّ الطالب يذهب إلى الشيخ ليفهم ماحفظ. وبعد ما يأتي من عنده عليه أن يبدأ يكتابة الشرح خلف اللوحة، أو في ورقة أخرى بأسلوبه الخاصّ ثمّ يحفظه بنفس الأسلوب.
¥