تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

تتوارد على ألسنة كثيرين عبارة: (ما حُفِظَ سريعاً نُسِيَ سريعاً)، في حين أن بعض الدراسات تؤكد أن عامل الضبط في الحفظ هو قوة التركيز والمراجعة أول الحفظ.

وهذا ما شاهده القريب والبعيد من الدورة؛ فإن كثيراً من طلاب الدورة كان قد أتم أكثر من ثلاثة آلاف حديث، وقد قدر أن يراجعها في قريب من أسبوع. وبعضهم في فصل دراسي أو سنة.

كل هذا مؤشر على أن هناك نوعاً ما؛ تغافل عن قدرات الحفظ لدى شباب الأمة، وكم على ظهر الأرض من نوادر وجواهر.

ولم تكن الدورة تخلو من مشاريع المراجعة سواء ما كان منها في داخل الدورة أم في خارجها، ويسعى القائمون على أن يبقى طلاب الدورة على اتصال بأحد المشرفين ليكمل مراجعته في بلده.

نماذج ونوادر:

لم تخلُ هذه الدورة في مسيرة السنوات الأربع الماضية من نوادر يعجب الواحد منا لشأنهم، ويحقر نفسه عند عزمهم.

وكان رأس هذه النوادر أستاذي الكريم الشيخ يحيى اليحيى؛ فقد اختبرني وحضرت معه اختبارات طلاب آخرين، فكان يعد أحاديث الصحيحين كأنما يعد أبناءه، الأول فالأول.

وكانت في هذه الاختبارات نماذج فريدة، منها:

أحد الطلاب في الخامسة عشرة من عمره كان يأتي برؤوس الأحاديث في كتاب الأدب أو كتاب الطهارة أو نحو ذلك من آخر حديث لأول حديث وكأنه يعد من العشرة للواحد.

وآخر كان قد أتم في يوم قريباً من سبعين صفحة.

وطالب قد حفظ مختصر الصحيحين في خمسة وثلاثين يوماً، ثم اختبره الشيخ بمائة سؤال فلم يخرم من إجابتها شيئاً.

ولم أرد الإطالة بذكر هؤلاء؛ وإلا فما أسعد النفس بذكر أخبارهم.

وأخيراً:

فإنه لم يزل في أبناء هذه الأمة نفر ليس بالقليل تُعقد عليهم الآمال، ويُرجى عليهم الظفر بإذن الله.

وفي هذه الدورات نخب من الواجب على الأمة أن لا تستهين بهم، وأن توليهم اهتماماً ورعاية، وأن تعي أن النوادر من أبنائها ينبغي أن لا يشغلوا في الدنيا بتحصيل لقمة العيش، أو الركض لأجل البقاء في أي بلد كان ذلك الشاب ولأي عرق انتسب.

وهذه المشاريع في حفظ السنة وما يتبعها ويلتحق بها من دورات في التفسير والعقيدة ونحوها من الفنون هي قريب من الجامعات المصغرة والتي إن أُوليت اهتماماً وتكاتفت الجهود فيها، وصحت النيات في إقامتها، وصدقت النفوس مع الله فيها؛ فإن الله - تعالى - ولي حفظها ورعايتها، وإخراج ثمراتها وإثمارها، والله من وراء القصد.


(*) مشرف بدورة حفظ السنة بمكة المكرمة.
(1) رواه مالك بلاغاً: الموطأ 2/ 480 وقال ابن عبد البر عنه: (وهذا محفوظ معروف مشهور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أهل العلم شهرة يكاد يستغني بها عن الإسناد) التمهيد 24/ 331 كما صححه الألباني: صحيح الجامع 1/ 566 برقم 2937.

منقول: http://al-mahmoud.net/mohammad/viewSellected.php?id=969&level=2&cat=Alelmm_info

ـ[عبدالله العلي]ــــــــ[22 - 07 - 08, 05:22 م]ـ
جزاكم الله خيرا

ـ[صقر بن حسن]ــــــــ[22 - 07 - 08, 05:25 م]ـ
جزاك الله خيرا وبارك فيك

دورة علمية مشهورة قيمة سدد الله خطاهم لكل خير

ـ[سعد بن مزيد الحسيني]ــــــــ[22 - 07 - 08, 09:16 م]ـ
جزاكم الله خيرا

وياك؛ أخي الكريم عبدالله!

ـ[سعد بن مزيد الحسيني]ــــــــ[22 - 07 - 08, 09:18 م]ـ
جزاك الله خيرا وبارك فيك

دورة علمية مشهورة قيمة سدد الله خطاهم لكل خير

وفيك بارك؛ عزيزي صقر!

ـ[على بن محمد كمال]ــــــــ[23 - 07 - 08, 12:15 م]ـ
ياليتنى كنت معهم فأفوز فوزا عظيما
والله أن النفس أشتاقت ألى أفضل من حفظ الحديث وهم صحابة النبى صلى الله علية وسلم كأنى بهم حولة يسمعون حديثة.
لقد هاجت فى النفس أشواق وآمال أسأل الله أن يبلغنا حفظ كتابة وسنة نبية وموتا فى الحج أو العمرة آمين

ـ[أبو زارع المدني]ــــــــ[24 - 07 - 08, 05:28 ص]ـ
.....

ـ[أم عكاشة]ــــــــ[08 - 05 - 10, 07:27 ص]ـ
السلام عليكم

ياإخوة ألا يعرف أحد منكم مثل هذه الدورات للنساء؟

ـ[أبو زارع المدني]ــــــــ[08 - 05 - 10, 01:12 م]ـ
السلام عليكم

ياإخوة ألا يعرف أحد منكم مثل هذه الدورات للنساء؟

في نفس هذه الدورة قسم خاص للنساء.

ـ[أم عكاشة]ــــــــ[22 - 05 - 10, 10:44 ص]ـ
اتصلت بدورة حفاظ الوحيين وأخبرني المسؤول أنه لايوجد قسم للنساء!!

فهل ماأخبرتنا به أخي أبو زارع غير هذه الدورة؟

جزاكم الله خيرا

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير