تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

كيف كانت دروس العلاّمة الألباني رحمه الله بالشام والكتب التي درّس منها

ـ[أبو معاوية البيروتي]ــــــــ[05 - 11 - 08, 10:36 ص]ـ

قام عبد الله بن محمد بن خميس برحلة إلى دمشق في رمضان سنة 1375 هـ، وقد دوّن مشاهداته وانطباعاته في كتابه " شهر في دمشق "، وممّا جاء فيه (ص 82 - 84 / ط. الدار الأثرية):

" ... وهكذا وجدتُ السلفية في دمشق بين صفوف الجامعة وفي حلقات العلماء، يحملها شباب مثقف مستنير يدرس الطب والحقوق والآداب.

قال لي شابٌ منهم: ألا تحضر درسنا اليوم؟ فقلتُ: يشرفني ذلك. فذهبتُ مع الشاب لأجد فضيلة الشيخ ناصر الألباني محدِّث دمشق الكبير وحوله ما يزيد على الأربعين طالباً من شباب دمشق المثقف، وإذا الدرس جارٍ في باب حماية المصطفى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - جناب التوحيد وسدِّه طريق الشرك، ومن كتاب " التوحيد " وشرحه " فتح المجيد " للمجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب وحفيده رحمهما الله، فعجبتُ أشد العجب لهذه المصادفة الغريبة.

وأنصتُّ لأسمع درس الشيخ، وإذا بي أسمع التحقيق والتدقيق والإفاضة في علم التوحيد وقوة الضلع فيه، وإذا بي أسمع مناقشة الطلبة الهادئة الرزينة واستشكالاتهم العميقة، حتى انتهى درس التوحيد وبدأوا في درس الحديث بـ " الروضة الندية "

، وهنا سمعتُ علماً جمًّا وفقهاً وأصولاً وتحقيقاً، وهكذا حتى انتهى الدرس.

ولم أزل طيلة مقامي بدمشق محافظاً على درس الشيخ، وقد انتهوا في علم التوحيد من كتاب " فتح المجيد " وبدأوا في كتاب " اقتضاء الصراط المستقيم " لشيخ الإسلام ابن تيمية، وفي كل حين يزداد عددهم وتتجدد رغبتهم ويكتبون وينشرون، ومن تتبع " مجلة التمدن الإسلامي " وقف على ما لهذا الشيخ وتلامذته من نشاط وجهود، ولقد لمستُ بنفسي لهم تأثيراً كبيراً على كثير من الأوساط ذات التأثير العام، ممّا يبشِّر بمستقبل كبير لهذه الدعوة المباركة.

وممّا أحب أن أشير إليه أن لهؤلاء الجماعة مركزاً يأوون إليه ويتلقّون دروسهم فيه، وقد أثّث واتُّخِذَت فيه مكتبة.

كان هذا الشاب الذي هداني إلى هؤلاء الجماعة عضواً عاملاً في جماعة الإخوان المسلمين بسوريا، بل من شخصيّاتهم اللامعة، واسمه زهير الشاويش، وقد طلبتُ إليه أن يعطيني فكرة كاملة عن هذه الجماعة السلفية ومتى تأسّست وكيف سيرها ... إلخ، فأملى عليّ ما يلي:

" لا أعرف على وجه التحديد الوقت الذي بدأ فيه الشيخ اجتماعاته، وكان أول اتصالي به عام 1945 م، وكان يقرأ مع ما يقرب من ثلاثين أخاً كتاب " زاد المعاد "، وخرج من هذه الدراسة بكتابه القيِّم " التعليقات الجياد على كتاب زاد المعاد "، وهو مخطوط، ... ".

وقرأ مع بعض إخوانه في 1949 - 1950 م " نخبة الفكر ".

ثم بدأ مع إخوانه قراءة كتاب " الروضة النديّة " بدار الأستاذ عبد الرحمن الباني، وقد اتّسعت هذه الحلقة حتى أصبح الذين يحضرونها يتراوح عددهم بين 40 - 60، وأكثرهم من أهل الرأي والعلم، ويقرأ في جلسة ثانية كتاب " فتح المجيد " بناء على اقتراح الأستاذ عبد الحليم محمد أحمد، وهو مدرّس مصري درس في الشام ثم عمان، وقد قدّم له بقراءة رسالة " تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد "، ويحضر هذه الجلسة عدد مماثل لعدد الجلسة الأولى.

وهناك جلسة شبه خاصة يدرّس فيها كتاب " الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث " وكتاب " طبقات فحول الشعراء "، وبعد أن انتهى الإخوان من قراءة كتاب " أصول الفقه " لخلاف، وكانت تنعقد هذه الجلسة بدار الأستاذ علي الطنطاوي، وبعد سفره إلى باكستان عُقِدَت بدار الدكتور أحمد حمدي الخياط.

وهناك درس مع بعض علماء الشام في التفسير، وما زال هذا الدرس مستمرًَّا حتى اليوم، ويحضره عدد يتراوح بين 10 - 20، وقد مضى على استمراره عدة سنوات، ودرس في كتاب " الترغيب والترهيب "، ويتراوح عدد حضوره بين 15 - 25.

انتهى النقل.

ـ[أبو معاوية البيروتي]ــــــــ[27 - 03 - 10, 09:02 ص]ـ

رحم الله الإمام الألباني،

يُرفَع للفائدة!!

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير