تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ونحمد الله في الوقت أناس يفهمون هذا الشأن ويعتنون بالأثر كالمزي وابن تيمية والبرزالي وابن سيد الناس وقطب الدين الحلبي وتقي الدين السبكي والقاضي شمس الدين

الحنبلي وابن قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة وصلاح الدين العلائي وفخر الدين بن الفخر وأمين الدين بن الواني وابن إمام الصالح ومحب الدين المقدسي وسيدي عبد الله

بن خليل وجماعة سواهم فيهم العكر والغثاء الله يستر!!!

والمرء مع من أحب والسعيد من نهض وأهب وعلى الطاعة أكب والله الموفق والهادي)).انتهى.

ـ[أبو جعفر الشامي]ــــــــ[20 - 03 - 09, 05:13 م]ـ

الدرة الذهبية الرابعة: هَلْ طَلَبُ العِلْمِ أَفْضَلُ، أَوْ صَلاَةُ النَّافِلَةِ وَالتِّلاَوَةُ وَالذِّكرُ؟

قال ذهبي عصره لفظاً و معناً في سير أعلام النبلاء [13/ 193]:

((قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: سَمِعْتُ مِسْعَراً يَقُوْلُ: إِنَّ هَذَا الحَدِيْثَ يَصُدُّكُم عَنْ ذِكْرِ اللهِ، وَعَنِ الصَّلاَةِ، فَهَلْ أَنْتُم مُنْتَهُوْنَ؟

قُلْتُ [الذهبي]: هَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيْهَا: هَلْ طَلَبُ العِلْمِ أَفْضَلُ، أَوْ صَلاَةُ النَّافِلَةِ وَالتِّلاَوَةُ وَالذِّكرُ؟

فَأَمَّا مَنْ كَانَ مُخلِصاً للهِ فِي طَلَبِ العِلمِ، وَذِهنُه جَيِّدٌ، فَالعِلْمُ أَوْلَى، وَلَكِنْ مَعَ حَظٍّ مِنْ صَلاَةٍ وَتَعَبُّدٍ، فَإِنْ رَأَيتَه مُجِدّاً فِي طَلَبِ العِلْمِ لاَ حظَّ لَهُ فِي القُرُبَاتِ، فَهَذَا كَسلاَنُ مَهِيْنٌ، وَلَيْسَ

هُوَ بِصَادِقٍ فِي حُسنِ نِيَّتِه، وَأَمَّا مَنْ كَانَ طَلَبُه الحَدِيْثَ وَالفِقْهَ غِيَّةً وَمَحبَّةً نَفْسَانِيَّةً، فَالعِبَادَةُ فِي حَقِّه أَفْضَلُ، بَلْ مَا بَيْنَهُمَا أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ، وَهَذَا تَقسِيْمٌ فِي الجُمْلَةِ، فَقَلَّ -وَاللهِ- مَنْ

رَأَيتُه مُخلِصاً فِي طَلَبِ العِلْمِ.

دَعْنَا مِنْ هَذَا كُلِّه، فَلَيْسَ طَلَبُ الحَدِيْثِ اليَوْمَ عَلَى الوَضعِ المُتَعَارَفِ مِنْ حَيِّزِ طَلَبِ العِلْمِ، بَلْ اصْطِلاَحٌ وَطَلَبُ أَسَانِيْدَ عَالِيَةٍ، وَأَخْذٌ عَنْ شَيْخٍ لاَ يَعِي، وَتَسمِيْعٌ لِطِفلٍ يَلْعَبُ وَلاَ يَفْهَمُ، أَوْ

لِرَضِيعٍ يَبْكِي، أَوْ لِفَقِيْهٍ يَتَحَدَّثُ مَعَ حَدَثٍ، أَوْ آخَرَ يَنسَخُ.

وَفَاضِلُهُم مَشْغُوْلٌ عَنِ الحَدِيْثِ بِكِتَابَةِ الأَسْمَاءِ أَوْ بِالنُّعَاسِ، وَالقَارِئُ إِنْ كَانَ لَهُ مُشَارَكَةٌ، فَلَيْسَ عِنْدَهُ مِنَ الفَضِيْلَةِ أَكْثَرَ مِنْ قِرَاءةِ مَا فِي الجُزْءِ، سَوَاءٌ تَصَحَّفَ عَلَيْهِ الاسْمُ، أَوِ اخْتَبَطَ

المَتْنُ، أَوْ كَانَ مِنَ المَوْضُوْعَاتِ.

فَالعِلْمُ عَنْ هَؤُلاَءِ بِمَعْزِلٍ، وَالعَمَلُ لاَ أَكَادُ أَرَاهُ، بَلْ أَرَى أُمُوْراً سَيِّئَةً - نَسْأَلُ اللهَ العَفْوَ -)).

ـ[أبو جعفر الشامي]ــــــــ[20 - 03 - 09, 05:14 م]ـ

الدرة الذهبية الخامسة: تَدْرِي مَا العِلْمُ النَّافِع؟

قال الإمام الذهبي - رحمه الله - في سير أعلام النبلاء (37/ 320):

((قُلْتُ: أَمَّا الإِحيَاء (_ يعني علوم الدين للغزالي _) فَفِيْهِ مِنَ الأَحَادِيْثِ البَاطِلَة جُمْلَةٌ، وَفِيْهِ خَيْر كَثِيْر لَوْلاَ مَا فِيْهِ مِنْ آدَاب وَرسوم وَزُهْد مِنْ طرَائِق الحكمَاء وَ

مُنحَرِفِي الصُّوْفِيَّة، نَسْأَل اللهَ عِلْماً نَافِعاً، تَدْرِي مَا العِلْمُ النَّافِع؟ هُوَ مَا نَزل بِهِ القُرْآنُ، وَفسَّره الرَّسُول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلاً وَفعلاً، وَلَمْ يَأْت نَهْي عَنْهُ، قَالَ

عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: (مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي، فَلَيْسَ مِنِّي)، فَعَلَيْك يَا أَخِي بتدبُّر كِتَاب اللهِ، وَبإِدمَان النَّظَر فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) و (سُنَن النَّسَائِيّ)، وَ (رِيَاض النَّوَاوِي) وَأَذكَاره،

تُفْلِحْ وَتُنْجِحْ، وَإِيَّاكَ وَآرَاءَ عُبَّادِ الفَلاَسِفَة، وَوظَائِفِ أَهْلِ الرِّيَاضَات، وَجُوعَ الرُّهبَان، وَخِطَابَ طَيْشِ رُؤُوْسِ أَصْحَابِ الخلوَات، فُكُلُّ الخَيْر فِي مُتَابعَة الحنِيفِيَة السَّمحَة، فَواغوثَاهُ

بِاللهِ، اللَّهُمَّ اهدِنَا إِلَى صرَاطك المُسْتقيم.))

ـ[أبو جعفر الشامي]ــــــــ[20 - 03 - 09, 05:15 م]ـ

الدرة الذهبية السادسة: لا تنظر إلى هؤلاء الحفاظ النظر الشزر ولا ترمقنهم بعين النقص

قال ذهبي عصره لفظاً و معناً في تذكرة الحفاظ [2/ 628]:

((ولقد كان في هذا العصر وما قاربه من ائمة الحديث النبوى خلق كثير وما ذكرنا عشرهم هنا واكثرهم مذكورون في تاريخي، وكذلك كان في هذا الوقت خلق من ائمة اهل

الرأى والفروع وعدد من اساطين المعتزلة والشيعة واصحاب الكلام الذين مشوا وراء المعقول واعرضوا عما عليه السلف من التمسك بالآثار النبوية، وظهر في الفقهاء التقليد

وتناقص الاجتهاد، فسبحان من له الخلق والامر فبالله عليك يا شيخ ارفق بنفسك والزم الانصاف ولا تنظر إلى هؤلاء [الحفاظ] النظر الشزر، ولا ترمقنهم بعين النقص،

ولا تعتقد فيهم انهم من جنس محدثي زماننا حاشا وكلا، فما في من سميت احد ولله الحمد الا وهو بصر بالدين عالم بسبيل النجاة، وليس في كبار محدثي زماننا احد يبلغ رتبة

اولئك في المعرفة فانى احسبك لفرط هواك تقول بلسان الحال ان اعوزك المقال: من احمد؟ وما ابن المدينى؟ واى شئ أبو زرعة وابو داود؟ هؤلاء محدثون ولا يدرون

ما الفقه؟ وما اصوله؟ ولا يفقهون الرأى، ولا علم لهم بالبيان والمعاني والدقائق، ولا خبرة لهم بالبرهان والمنطق، ولا يعرفون الله تعالى بالدليل، ولا هم من فقهاء الملة فاسكت

بحلم أو انطق بعلم فالعلم النافع هو النافع ما جاء عن امثال هؤلاء ولكن نسبتك إلى ائمة الفقه كنسبة محدثي عصرنا إلى ائمة الحديث، فلا نحن ولا انت، وانما يعرف الفضل لاهل

الفضل ذو الفضل، فمن اتقى الله راقب الله واعترف بنقصه، ومن تكلم بالجاه وبالجهل أو بالشر و البأو فأعرض عنه وذره في غيه فعقباه إلى وبال. نسأل الله العفو

والسلامة)).

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير