تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[مختصر كتاب "صفة صوم النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان"]

ـ[ابو الحسن الأكاديري]ــــــــ[07 - 11 - 05, 03:58 ص]ـ

صفة صوم النبي - للشيخين الهلالي والحلبي

مختصر كتاب

"صفة صوم النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان"

للشيخ سليم الهلالي والشيخ علي الحلبي

طبعة المكتبة الإسلامية بالأردن

الطبعة الأولى 1421 هـ ـ 2000 م

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فهو المهتد، ومن يضلل؛ فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

فهذه رسالة لطيفة، اختصرتها من الكتاب النافع "صفة صوم النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان" للشيخ سليم بن عيد الهلالي، والشيخ علي بن حسن الحلبي - حفظهما الله -.

والهدف من اختصار هذه الرسالة تيسير العلم على عامة الناس.

وأسأل الله العلي القدير أن ينفع بهذه الرسالة، وأن يجعل لها القبول، والله الموفق.

وكتبه مجدي بن عبد الوهاب الأحمد ابو مسلم 19شعبان 1418 هـ

فضائل الصيام

جاءت آيات بينات محكمات في كتاب الله المجيد، تحض على الصوم؛ تقرباً إلى الله - عز وجل -،وتبين فضائله؛ كقوله - تعالى -: {والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً} (الأحزاب: 35).

وقال - تعالى -: {وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون} (البقرة: 184).

وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الصوم حصن من الشهوات لقوله صلى الله عليه وسلم: {يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة (1) فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع؛ فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء (2)} (البخاري (5065) ومسلم (1400)).

يتبين لك أخي المسلم من هذا الحديث أن الصوم يقمع الشهوات، ويكسر حدتها، وهي التي تقرب من النار، فقد حال الصيام بين الصائم والنار.

لذلك جاءت الأحاديث مصرحة بأنه حصن من النار، وجُنَّةٌ (3) يستجن بها العبد من النار، قال صلى الله عليه وسلم: {ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله، إلا باعد الله بذلك وجهه عن النار سبعين خريفا} (البخاري (2840) و مسلم (1153)).

وقال صلى الله عليه وسلم: {الصيام جنةٌ يسْتَجَنُّ بها العبد من النار} ("صحيح الترغيب" (970)).

وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: يا رسول الله! دلني على عمل أدخل به الجنة، قال صلى الله عليه وسلم: {عليك بالصوم، لا مثل له} ("صحيح سنن النسائي" (2097)).


فضل شهر رمضان

رمضان شهر خير وبركة، حباه الله بفضائل كثيرة؛ منها: أن الله - عز وجل - أنزل فيه القرآن هدى للناس، وشفاء للمؤمنين.
قال - تعالى - {شهر رمضان الذي أُزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه} (البقرة: 185).
وفي شهر رمضان ليلة هي عند الله - عز وجل - خير من ألف شهر؛ ألا وهي ليلة القدر، قال - تعالى -: {إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر * تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر * سلام هي حتى مطلع الفجر} (القدر).
وفي هذا الشهر تصفد الشياطين، وتغلق أبواب النيران، وتفتح أبواب الجنان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إذا جاء رمضان؛ فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النيران، وصفدت الشياطين} (البخاري (3277)، ومسلم (1079)).

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير