تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

الذي أعلمه من خلال قراءتي على العلماء في المذهبين الشافعي والحنفي في العراق واليمن أن على طالب العلم أن يتبع سلما دراسيا في القراءة ويتخذ شيخا معلما له فأبدأ بمذهب الشافعية فأقول: على الطالب أن بيتدأ قراءة متن سفينة النجاة فمباحثها الفقهية قيمة وإن كانت صغيرة الحجم فقد ذكر مؤلفها رحمه الله فيها على سبيل المثال التشديدات التي وقعت في سورة الفاتحة ومن لم يشدد حرفا مشددا تبطل صلاته على المذهب ثم يقرأ متن أبي شجاع واسمه: متن الغاية والتقريب أو متن غاية الاختصار وقد شرحه العلماء ونبهو على مسائل ضعيفة فيه منها مثلا جعله نية الخروج من الصلاة من أركانها والمعتمد في المذهب أن نية الخروج من الصلاة من مبطلاتها لا من أركانها وقد نبه الإمام محمد بن قاسم الغزي في شرحه فتح القريب المجيب على متن الغاية والتقريب على المسائل الضعيفة في المذهب وهو كتاب محقق مطبوع متداول مشهور ويقرأ الطالب بعده متن تحرير تنقيح اللباب لشيخ الإسلام القاضي زكريا بن محمد الأنصاري وهو كتاب معتبر وقد قيل عليك بفقه ونحو الأنصاريين إشارة إلى شيخ الإسلام المذكور وابن هشام صاحب مغني اللبيب وأوضح المسالك وغيرهما ويقرأ الطالب بعد ذلك كتاب المنهاج للنووي وليس كل ما فيه معتمد بل عليه استدراكات وخير شرح له هو التحفة لابن حجر، ويسمى فتح القريب المذكور أولا التحفة الصغيرة؛ لاعتنائه بالمعتمد، وقد ذكر النووي رحمه الله كلمة (قيل) ولم يكن ما بعدها ضعيفا أحيانا، ونبهو على القيلات وقد ذكرها شيخ شيوخي العلامة عبد الله اللحجي ونظمه متداول مطبوع في آخر الفوائد المكية في اصطلاحات الشافعية بتحقيق أخي الفاضل الشيخ حميد الحالمي وقد رأيت له مشاركات في هذا الملتقى وهو محقق في يرجع إليه في المعتمد وغير المعتمد في المذهب،ونظم القيلات منشور في مكتبة مشكاة وقد كتبو في مصطلحات المنهاج كتبا من أقربها كتاب العلامة أحمد بن شميلة الأهدل وهو منشور في مكتبة مشكاة سهل المتناول محقق مدقق. وإذا اختلف الرملي مع ابن حجر مع أن كلا منهما جليل الفقه محقق في المذهب فيقدم قول ابن حجر بل يقدم على قول النووي وشيخ الإسلام الأنصاري وغيره وإن كان قد كتبب في المحاكمات بينهما اثمد العينين في الخلاف بين الشيخين وقد قيل

وشاع تقليد الإمام ابن حجر * في يمن وفي الحجاز مشتهر

والمنهاج على ما فيه من المصطلحات إلا أنه يسير على من يسره الله عليه يسير على من تلقاه عن أهله وقد قيل قديما رحم الله النووي لقد فقه بمنهاجه حتى رعاة البقر لكن هذا القول يحمل على زمنه فكثير من أساتذة الجامعات اليوم تشكل عليهم عبارة لا يستطيعون حلها والله المستعان. أما المذهب الحنفي فسلمه في ما أعلم: مراقي الفلاح للشيخ حسن الشرنبلالي وفيه مسائل ضعيفة نبه على ضعفها الإمام الطحطاوي في حاشيته على الكتاب المذكور وكلاهما مطبوع متداول، ومن أحسن الكتب لدى الحنفية (الكتاب) أو يسمى متن القدوري وهو للإمام أبي الحسين القدوري رحمه الله وخير شروحه المتداولة اللباب للميداني وقد نبه على المسائل الضعيفة فيه ورجح القول والخلاف الواقع بين الصاحبين أبي الحسن محمد وأبي يوسف يعقوب، ويقرأ بعد مراقي الفلاح وفق السلم الدراسي (أعني بعد مختصر القدوري) وقد قال عنه الإمام أبو علي الشاشي الحنفي: (من حفظه فهو أحفظ أصحابنا ومن فقهه فهو أفقه أصحابنا) ويقرأ الطالب على الشيوخ في ما أعلم بعد القدوري الاختيار لتعليل المختار للموصلّي ثم يدخل على الهداية وما أدراك ما الهداية التي اشترطو لمن يعلمها شروطا كثيرة منها مثلا أن يكون متقنا للقسمة والجمع والطرح والضرب وهذا الأخير سمعته من فم شيخي العلامة المتقن السيد طاهر محمد إسماعيل البرزنجي وهو علامة من أعلام الشافعية في بغداد في الثلاثين عاما الأخيرة كما أنه أخذ المذهب الحنفي ودرَّسه وحضر دروس العلامة أمجد الزهاوي مفتي الأحناف في زمنه رحمه الله ويقيم شيخنا الآن في شمال العراق في نطاق كرستان وقد بلغ من الكبر عتيا عافاه الله وعفا عنه ولاطفه ولطف به في الدارين آمين. ومن خير كتب الحنفية حاشية ابن عابدين من حيث نقل المعتمد وغيره ولكنها لا تقرأ على الشيوخ لطولها كما أن تحفة ابن حجر الهيتمي لا تقرأ عند الشافعية كاملة لكن تدرس بعض المسائل فيها ولا سيما ما ذكره الإمام ابن حجر من المصطلحات ولولا الارتجال وعدم الرجوع إلى الأوراق لفصلت القول أما عن مذهبي الأمامين الجليلين مالك وأحمد رضي الله عنهما فأدع الكلام لمن تلقاهما عن أعلامهما. فما ذكرته هو المعتمد من حيث الفتوى والتدريس (أعني المنهج العلمي للتلقي على الشيوخ) هذا الذي أعلمه والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم نبهني الله وإياكم من غفلة الغافلين وحشرني وإياكم تحت لواء سيد المرسلين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير