اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

شروط الأمر بالمعروف، نقلا عن الإحياء، والمراد النفخ في الرسالة حتى يمتلئ بطنها، ثم لفت الأنظار إلى جرائم المجتمع، و المحرمات المعلنة، وأن الأولى كان بالسُّفياني و شيخيْه أن يتوجها لتغيير ذلك، في كلام بارد فاشل ممجوج، و كأننا لا نعلم شيئا من ذلك، و قد تركنا له القيام بذلك لأنه الواعظ المتميز!! ألا تراه أعلن نفسه في صورته الملونة بغلاف رسالته أسفل صورة شيخه أبي البيض، و هو متعمم بالصفرة، و فاتح يديه يتلقى الوحْي من إبليس، و الميكرفون نصب فمه، و العلم المغربي خلفه كما ذكرنا سابقا، و نقلنا عن الإمام أحمد أنه فضّل من يقوم بالتنبيه على البدع في الدين و محاربتها، على من يقوم الليل و يصوم النهار، و قال: هذا يعمل لنفسه، و الأول لنفع الناس، كما أن سفيان الثوري رضي الله عنه قال: إن إبليس يفرح بالبدعة و أهلها ما لا يفرح للعصاة المنحرفين، قال: لأن العاصي يعصي و هو يعلم أنه يعصي فتُتوقع منه التوبة و الإقلاع قريبا، بينما المبتدع يُخرب الدين و العقيدة و هو فرح مسرور، و يعتقد أنه يجاهد و يعبد الله كما تراه عند الطرقيين، و إتماما للفائدة، و إرغاما لزعنان الأفاك الدّجال المتوقح، ننقل نصاً مهما مثيراً كتبه الشيخ الزمزمي رحمه الله بقلمه في طليعة رسالته (رفع الستار، عن أغلاط توجيه الأنظار، لتوحيد المسلمين في الصوم و الإفطار) [ص57]، وهذا ننقله مع التعليق على فقراته بين قوسين، من باب (وشهد شاهد من أهلها)، قال: [و بعد: ففي هذه الأيام وقع بيدي كتاب مكتوب على ظاهره ما يأتي "توجيه الأنظار لتوحيد المسلمين في الصوم و الإفطار. تأليف الشيخ محيي السنة و مميت البدعة أبي الفيض أحمد بن الشيخ سيدي محمد بن الصديق". هذا ما كتب على ظاهر ذلك الكتاب .. و أظنك إذا قرأت هذا العنوان .. اعتقدت أن صاحب الكتاب حريص على اتحاد المسلمين و اجتماع كلمتهم في كل شيء .. حتى في الصوم والفطر! و لكن الحقيقة بخلاف ذلك .. فإنه لا رغبة له في اتحاد المسلمين في الصوم و الإفطار، و لا في الحج و الصلاة، و إنما ألف هذا الكتاب عنادا و غراما بالجدال الذي هو دأبه و ديدنه، و مجاراة لأهواء أبناء هذا الوقت الذين يحبون التشبه بالفرنج في كل شيء .. حتى في الصيام و الأعياد؛ فهم لأجل ذلك يحرصون على أن يكون العيد عند المسلمين كلهم في يوم واحد كما يكون عند الأوربيين كلهم في يوم واحد (قال أبو أويس: هذا فهم غريب لم يخطر بالبال). و كما أنك قد تعتقد ما ذكر اغترارا بعنوان الكتاب .. كذلك قد تغتر بما حلي به مؤلفه من إحياء السنة و إماتة البدعة؛ فتظن أنه محيي السنة حقيقة، مع أنه ليس كذلك! و كيف يكون محييا للسنة و هو يرد الأحاديث الصحيحة الصريحة بالتأويل البعيد، و التعسف البارد .. انتصارا لهواه و اتباعا لشهواته؛ الأمر الذي أنكره على المقلدة و كفرهم لأجله!؟ فقد خالف الحديث الصحيح الصريح الذي حدث به رسول الله صلى الله عليه و سلم- قبل وفاته بخمس ليال، و نهى فيه عن اتخاذ القبور مساجد .. بتأويلات باطلة، وتعسفات مضحكة، و مكابرة ظاهرة!

(قال أبو أويس: زعم أبو البيض في إحياء مقبوره أن حديث أبي الهياج الأسدي –و هو في صحيح مسلم- لا يصح أو مؤول، و لم يخالف هذين الحديثين فقط؛ بل جمهرة الأحاديث المتواترة معنويا، و قد جمعت منها نيفا و أربعين و هي مطبوعة، كل هذا لأجل الزاوية دمّرها الله) و خالف الأحاديث الصحيحة الصريحة الدالة على تحريم تشبه النساء بالرجال و الكفار .. و أعرض عن العمل بها بلا عذر و لا دليل مقبول؛ بل بالتأويل البعيد والتعسف البارد و ملاحظة المعنى الباطل الذي هو الشهوة و اتباع الهوى و مجاراة النساء في أهوائهن! (قال أبو أويس: و لعله يعني ما كان أبو البيض يأمر به أزواجه الأربع من صبغ شفاههن، و قص شعورهن، و نتف حواجبهن، و نحو ذلك) و خالف الحديث الصحيح الوارد في النهي عن الصلاة إلى القبور بلا علم و لا هدى و لا كتاب منير؛ بل بالتأويل الذي كفر به المقلدة و جعلهم لأجله مشركين! (قال أبو أويس: يعني إذنه بدفن الأموات في زاوية أبيه قرب المحراب، و بيع القبور بأموال طائلة، مع نصه في إحياء مقبوره، أن الصلاة في المقبرة و إلى القبور و عليها أفضل من الصلاة في المساجد الخالية

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير