تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وسمعت عبد الوهاب ابن أحمد بن الحسين بن منير بمصر، يقول: سمعت أحمد بن محمد ابن الأعرابي بمكة، يقول: سمعت أبا رفاعة، يقول: سمعت ابن عائشة يقول: سمعت عبد الوهاب بن عبد المجيد، يقول: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: سمعت محمد بن إبراهيم، يقول سمعت علقمة بن وقاص يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى امرأة يتزوجها أو دنيا يصيبها فهجرته إلى ما نوى ".

فهذا أيضًا متصلٌ مسندٌ بيِّن الاتصال؛ لصحة سماع كل من ذكر فيه من شيخه الذي ذكره.

وهذا مثلٌ ضربته لسائر ما يرد من المسند البيِّن الاتصال.

فصل

وإذا قال الصحابي: " كنا نفعل كذا " و" كنا نؤمر بكذا" و" وأُمرنا أن نفعل كذا، ونهينا عن كذا، ومن السنة كذا، ومن الفطرة كذا، وكنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا كذا /3ب/ وكنا لا نرى بأسًا بكذا، وكان يُقال كذا وكذا ... وشبه هذا إذا قاله الصحابي المشهور بالصحبة فهو حديثٌ مسندٌ متصلٌ، وجميع ذلك مخرجٌ في المسانيد، وإن لم يذكر الصحابي في شيءٍ من ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم.

مثال ذلك: ما حدثناه محمد بن عبد الله المري، قال: حدثنا وهب بن (ميسرة) الحجازي، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حثدنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شاذان، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنا (نفاصل) ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه متوافرون، فنقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان ثم نسكت.

وحدثنا إسحاق بن غبراهيم بن محمد بن سعدون المقرئ، قال: حدثنا أحمد بن محمد المكي، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك: كنا نصلي العصرَ فيذهب الذاهب إلى قباء فيأتيهم، والشمس مرتفعة.

وحدثنا على بن محمد المالكي، قال حدثنا عبد الله بن أبي هاشم، قال: حدثنا عيسى بن مسكين وأحمد بن أبي سليمان، قالا: حدثنا سحنون، عن ابن القاسم، عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: خمسٌ من الفطرة؛ تقليم الأظفار، وقص الشارب، ونتف الإبط، وحلق العانة، والاختتان.

في نظائر /4أ/ لهذا كثيرة، جعلتُ هذه الأحاديث مثالاً لما يرد في ذلك.

وسواء قال ذلك الصحابي في حكايته على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو لم يقل، فمحمله محملَ المسند كما قلناه حتى يظهر بالنقل غيرُ ذلك.

فصل

وما قال فيه ناقلوه " حدثنا " أو " أخبرنا " أو " أنبأنا " أو " أعلمناه " أو " سمعناه قراءة عليه – أو قراءة علينا " فذلك كله متصلٌ لا إشكال فيه.

قال أبو عمرو: ومن شرائط المسند ألا يكون في إسناده " أُخْبرتُ عن فلان " ولا " حُدِّثتُ عن فلان " ولا " بلغني عن فلان " ولا " رفعه فلان " ولا " أظنه مرفوعًا " وشبه هذا من الألفاظ التي (ينقسل) بها ويخرج عن حد المسند.

فصل

وما كان من الأحاديث المعنعنة التي يقول فيها ناقلوها: عن = فهي أيضًا مسندةٌ متصلة بإجماع أهل النقل إذا عُرف أن الناقل أدرك المنقول عنه إدراكًا بيِّنًا، ولم يكن ممن عُرفَ بالتدليس، وإن لم يَذْكر سماعًا.

ومثال ذلك: ما حدثناه أحمد بن عمر بن محمد القاضي بالجيزة، قال: حدثنا أحمد بن مسعود الزبيري قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا ابن وهبٍ، قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوجٍ النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى أعرف ذلك فيه، ويفطر حتى أقول ما هو بصائم، وكان أكثر صيامه في شعبان /4ب/.

فهذا مسندٌ، ولم يذكر فيه سماع؛ لأن رواته مدنيون وليس من مذهبهم التدليس، وكذلك سائر ما يرد من الأخبار عن أهل الحجاز وأهل البصرة والشام ومصر؛ لأنهم لا يدلسون.

فصل

وإذا قال الناقل عن الذي ينقل عنه " قال كذا " أو " فعل كذا " وشبهَهُ من اللفظ، ولم يقل " حدثني " ولا " سمعته يقول " وكان معروفًا بالرواية عنه سالمًا من التدليس، فهو أيضًا مسندٌ متصلٌ بالمنقول عنه.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير