تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ولذا فقد انتبه العلماء الأخيار في عصرنا هذا عندما صاغوا قوانين الأحوال الشخصية في العالم الإسلامي ولا سيما في مصر والشام انتبهوا إلى آراء شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فأخذوا بالعديد منها في هذا المجال ونحن نود تكرار هذه التجربة في كل المجالات حتى تنتفع الأمة بهذا الخير الكثير الذي من الله به تعالى على يد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

*****************

وإتماما للفائدة فقد ذكرت خلاصة آراء الفقهاء في هذه المسألة الجلل من كتبهم حتى نحسن المقارنة بين ما قالوه وبين ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

وكما قيل: ((وبضدها تتمايز الأشياء))

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد:

فصل:

وأما نكاح المُحَلِّل، ففى ((المسند)) والترمذى من حديث ابن مسعود رضىَ الله عنه قال: ((لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم المُحَلِّلَ وَالمُحَلَّلَ له)). قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح.

وفى ((المسند)): من حديث أبى هريرة رضى الله عنه مرفوعاً ((لَعَنَ الله المُحَلَّلَ لَهُ)). وإسناده حسن.

وفيه: عن على رضى الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله.

وفى سنن ابن ماجه: مِن حديث عُقبة بن عامر رضى الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((أَلاَ أُخْبِرُكُم بالتَّيْسِ المُسْتَعَارِ) قالُوا: بلى يا رَسُولَ اللَّهِ. قال: ((هُوَ المتُحَللُ لَعَنَ اللَّهُ المُحَلِّلَ والمَحَلَّلَ لَهُ)).

فهؤلاء الأربعةُ مِن سادات الصحابة رضى الله عنهم، وقد شهِدُوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بلعنه أصحابَ التحليل، وهم: المُحَلِّلُ والمُحَلَّلُ لَه وهذا خبرٌ عن الله فهو خبرُ صِدق، وإما دُعاء فهو دُعاء مستجاب قطعاً، وهذا يُفيد أنه مِن الكبائر الملعون فاعِلُها، ولا فرقَ عند أهل المدينة وأهلِ الحديث وفُقهائهم بين اشتراط ذلك بالقول أو بالتواطؤ، والقصدِ، فإن القُصود فى العُقود عندهم معتبرة، والأعمالُ بالنيَّات، والشرطُ المتواطَأُ عليه دخل عليه المتعاقدان كالملفوظِ عندهم، والألفاظُ لا تُراد لعينها، بل لِلدلالَة على المعانى، فإذا ظهرت المعانى والمقاصدُ، فلا عِبْرَة بالألفاظ، لأنها وسائل، وقد تحقَّقت غاياتُها، فترتَّبَتْ عليها أحكامُها.

**************

أسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا إنه نعم المولى ونعم النصير

قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا} (174) سورة النساء

************

الباحث في الكتاب والسنة

أبو حمزة الشامي

2 جمادى الثانية 1425 هـ

الموافق 20/ 7/2004 م

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير