تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[عبدالرحمن الفقيه]ــــــــ[08 - 12 - 04, 02:46 م]ـ

الحج في طوره المدني المترف

كان كثير من المسلمين يحجون إلى بيت بالله الحرام رجالاً، أي مشاة على

أقدامهم حتى إن هارون الرشيد حج ماشيًا، وأكثرهم يحجون ركبانًا على الإبل،

وبعضهم على الخيل والبغال والحمير، وكان بعض أهل الأقطار البعيدة على

الحجاز في الشرق والغرب الذين وراء البحار أو في جزائرها يركبون السفن

الشراعية، فيقاسون في مصارعتها للأمواج وعواصف الرياح أهوالاً، يرون فيها

من الموت صنوفًا وألوانًا، وكانوا ينفقون في سفر الحج أموالاً عظيمة، وربما

استغرق سفر الحج سنة أو أكثر، وكان مريد الحج يوطن نفسه على الموت،

فيكتب وصيته ويودع أهله لبعد الشقة وشدة المشقة ولفقد الأمن على الأنفس

والأموال، وكانوا يعدون ما ينفقونه في سفر الحج أفضل نفقاتهم، ويعدون أفضلها

في تطهير أنفسهم وتزكيتها ما ينفقونه في نفس الحرمين الشريفين من الصدقات

والقربات على أهلهما، مهما يكن من عنائهم فيهما.

ولما أنشئت البواخر الكبار المواخر في جميع البحار قرَّبت المسافات، وقللت

النفقات؛ ولكن أصحابها من شعوب الفرنجة المستعمرين للأقطار الإسلامية تواطئوا

على معاملة الحجاج فيها أسوأ من جميع أصناف المسافرين؛ ليصرفوا أكثر أغنياء

المسلمين المترفين عن الحج، وزادوهم رهقًا بما وضعوا من النظم الشديدة للحجر

الصحي عليهم، وواتتهم الحكومة المصرية على ذلك، فكانت معاملات رجالها

للحجاج في موانيها ومحاجرها أقسى من كل ما يقاسونه في غيرها شدة وإهانة ونفقة،

ولا تزال تعد أرض الحجاز بيئة وبائية بسوء خضوعها للسيطرة الأوربية، وقد

مرت عشرات من السنين لم يقع فيها وباء في الحجاز، ومن المعلوم بالقطع أنه ما

وقع وباء فيه من قبل إلا منتقلاً إليه من غيره من الأقطار ولا سيما الهند، ولا تزال

الحكومة المصرية تفرض على من يسافر إلى الحجاز لأداء فريضته، ومن يعود

منه معاملة شاذة مرهقة لا تعامل بمثلها من يسافر من الهند أو يجيء منها، على أن

وطأتها خففت في السنين الأخيرة، وقد دخل موسم هذا العام في طور جديد من

الراحة والسهولة والاقتصاد والانتظام بما أعدته له شركة بواخر مصر في باخرتيها

زمزم والكوثر، وسنبين ذلك في مقال آخر مع ما يجب على الحجاج في دينهم

شكرًا على هذه النعم عليهم.


((مجلة المنار ـ المجلد [34] الجزء [7] صـ 560 رمضان 1353 ـ يناير 1935))

ـ[عبدالرحمن الفقيه]ــــــــ[08 - 12 - 04, 02:52 م]ـ
ملف مرفق

ـ[طلال العولقي]ــــــــ[08 - 12 - 04, 06:01 م]ـ
وإن كان الشيء بالشيء يذكر، فقد نقل لي ثقة من برنامج صفحات من حياتي أن الشيخ عبدالعزيز العقيل - تلميذ الامام ابن سعدي - رحمه الله كان يقول فيما معناه: أن الشيخ عبدالرحمن كان يحرض على كجلة المنار ويقرأها بنهم.

ـ[أبو أسامة الحنبلي]ــــــــ[08 - 12 - 04, 06:10 م]ـ
محمد رشيد رضا مبتدع, هذا ما قاله لي أحد طلاب العلم عن الشيخ إسماعيل الأنصاري حيث قال (ليس برشيد ولا رضا بل هو ضال مبتدع)

ـ[عبدالله بن خميس]ــــــــ[08 - 12 - 04, 09:24 م]ـ
ما نقلته عن الشيخ إسماعيل الأنصاري من تبديع محمد رشيد إن صح فهذا رأيه الخاص به وأما أن محمد رشيد رضا كان عنده بعض الهفوات والأخطاء في بعض الأمور فهذا صحيح ولكن نصرته للتوحيد وخاصة توحيد العبادة وتحذيره من البدع ودعوته للسنة منقبة كبيرة له فلا تنسى أنه نشر عددا من كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب وكذلك رسائل ابن تيمية وغيرها و حتى يقولون أن الشيخ الألباني تعلم السلفية من محمد رشيد رضا من خلال مجلة المنار وهناك من هو أعلم من إسماعيل الأنصاري مثل الشيخ عبدالرحمن السعدي وغيره لم يبدعوا محمد رشيد رضا و الشيخ ابن إبراهيم ينقل عنه في الفتاوى وغيره والواحد منهم لوحده أعلم من الأنصاري فكيف اذا كانوا جميع

ـ[طويلب علم صغير]ــــــــ[08 - 12 - 04, 10:47 م]ـ
جزاك الله خيرا اخى عبدالله بن خميس
لا اعرف ماذا حدث هذه الايام من انتشار التطاول على العلماء و الفضلاء
"اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث"
ومعظم هؤلاء المنتقصين من العلماء لم يبلغوا شربه ماء من علم و فضل الذين انتقصوهم

ـ[أبو مهند النجدي]ــــــــ[28 - 06 - 05, 12:04 ص]ـ
جزاك الله خير أخي طويلب علم على هذا الرد الطيب لكن لدي تحفظ على ماذكرت وهو (ومعظم هؤلاء المنتقصين من العلماء لم يبلغوا شربه ماء من علم و فضل الذين انتقصوهم) لا سيما أن الذي قاله الشيخ اسماعيل فلا نريد أن ندافع عن شخص ونسب الآخر.

ـ[أبوعبدالرحمن الدرعمي]ــــــــ[07 - 10 - 05, 02:10 ص]ـ
للرفع رفع الله قدر العلامة رشيد رضا وجزى الله الشيخ الفقيه خيرا

ـ[أبو ذر الفاضلي]ــــــــ[11 - 11 - 05, 10:27 م]ـ
بارك الله فيك

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير