تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

أما البابية ففرقة ضالة كافرة وموطنها الأول إيران، وسميت "بالبابية" نسبة لزعيمها الأول والذي لقب نفسه بالباب. وإن كانت البابية في أصلها بيضة رافضية إلا أنها تهمنا بقضية تدرج مؤسسيها في الكذب، وأنها دعمت من قبل الغرب الكافر. فقد ادعى مؤسسها " علي محمد الشيرازي " عام 1260هـ لنفسه أنه الباب والوسيلة للوصول إلى الإمام المنتظر، ثم تحول عن ذلك وزعم أنه هو بعينة الإمام المنتظر عند الباطنية، ثم تجاوز ذلك وزعم أنه نبي مرسل وأن له كتاب أفضل من القرآن اسمه " البيان "، وبعد ذلك تطور به الأمر وزعم أن الإله حل فيه، تعالى الله عما يقول علواً كبيرا.

وقد أوعزت اليهودية العالمية إلى يهود إيران أن ينظموا تحت لواء هذه الحركة بصورة جماعية، ففي طهران دخل فيها (150) يهودياً، وفي همدان (100) يهودي، وفي كاشان (50) يهودياً، وفي منطقة "كلبا كليا" (85) يهودياً، كما دخل حبران من أحبار اليهود إلى البابية في همدان وهما: الحبر الباهو، والحبر لازار.

ولنعلم أن دخول هذا العدد الكبير من اليهود في مدة قصيرة في هذه النحلة يكشف لنا الحجم الكبير للتآمر والأهداف الخطيرة التي يسعون لتحقيقها وراء هذه الحركات التي تسعر ضد الإسلام والمسلمين.

وقد قتل مؤسس البابية بفتوى من العلماء بارتداده سنة 1265هـ

· البهائية:

وهذه خلفت البابية وسميت بالبهائية نسبة لزعيمها البابي الثاني والذي لقب نفسه " بهاء الله " الميرزا حسين علي بن الميرزا عباس المازنداني الذي اتبع الباب عندما أعلن أنه المهدي وحضر مؤتمر "بدشت" سنة 1264هـ الذي كشفت فيه البابية عن كفرها بنسخ الإسلام بدينهم الخرافي. وقد سجن بعد مؤامرة البابيين على الشاه وأخرج من السجن بضغط من السفارة الروسية والبريطانية ونفي إلى بغداد.

وكما هي العادة في دجل سلفه ادعى في بادئ أمره أنه خليفة الباب ثم زعم أنه هو المسيح المنتظر وأن أستاذه الباب لم يكن إلا مبشراً به، ثم ادعى النبوة والرسالة وزعم أنه أوحي إليه بـ" كتاب الأقدس " الذي ينسخ كتاب "البيان "، ثم ادعى الألوهية وأن الله تجلى فيه وأن المكان الذي يقيم فيه هي القبلة التي

يتوجه إليها أتباعه، وكل هذا بدعم من اليهود والنصارى.

وبعد هلاكه وجه ابنه وجهه شطر اليهود والنصارى والمجوس في التركستان وأمريكا فأصبح له مركز في

شيكاغو ومجلة باسم " نجم الغرب " صدرت عام 1328هـ.

وقد أفتى علماء المسلمين بكفر البهائية التي هي امتداد للبابية وخروجهم عن الإسلام ومن اعتنق مذهبهم صار مرتدا عن الإسلام، كما قرر ذلك مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في مكة عام 1398هـ.

· اللحيدية:

وهذه الأخيرة أحقر من أن تصبح خليفة لتلك الدعوات الآنفة الذكر، وإن كانت رشفت معهم من خبالة واحدة: هوى النفس والعزة بالإثم وخدمة أعداء الدين من اليهود والنصارى. ولكنها تهمنا بأنها معاصرة لزماننا وأن زعيمها على دأب من كان قبله بالتدرج في كذبه من رجل صالح إلى مهدي ثم رسول يوحى إليه وهكذا دواليك.

وقد اغتر بها شباب انطلت عليهم الشبه بعد أن أسقطوا من أيديهم الثقة في علماء الأمة فأصبحوا يتقلبون في ظلمات الجهل كالذي يتخبطه الشيطان من المس.

وسوف نتعرف على هذا الذي تولى كبر هذه الفتنه:

1 - من هو اللحيدي؟

اسمه الكامل [الحسين بن موسى بن الحسين اللحيدي] ترجع أصوله إلى قبيلة عنزة العدنانية.

كنيته [أبو عبدالله].

ولو وقفت على حاله تجد كثيرا من الناس يقول عنه [مجنون] وآخر يصفه بأنه [كاهن] و [ساحر]، والبعض يقول بأن شيطانا تلبسه فهو يتحدث عنه، ورغم كل هذا وذاك فكل من قابله يعلم بأنه رجل يحمل في خباياه سرا يخفيه، والله أعلم بذلك كله، والأيام القادمة كفيلة بإذن الله بكشف حقيقة ما يدعيه.

يعيش في عزلة ممن حوله، ولا يعترف بأقرب قريب إلا إذا كان ممن يواليه، بل إن كثيرا من أقاربه تبرأ منه ومن أفكاره، وله أتباع قلة صدقوا مقولته وبايعوه على ذلك، ولم تقتصر البيعة على أنفسهم فقط بل وقعت أيضا على زوجاتهم وأطفالهم.

ونجد أن أتباعه الذين بايعوه على المنشط والمكره وعلى نشر دعوته اللحيدية قد اغتروا به بما يتمتع به اللحيدي الدجال من تلاعب في الألفاظ وتأويل للآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي توافق هواه وتؤيد أباطيله.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير