تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ابن العربي الإمام العلامة الحافظ القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن العربي الأندلسي الإشبيلي المالكي صاحب التصانيف سأله ابن بشكوال عن مولده فقال في سنة ثمان وستين وأربع مئة سمع من خاله الحسن بن عمر الهوزني وطائفة بالأندلس وكان أبوه أبو محمد من كبار أصحاب أبي محمد بن حزم الظاهري بخلاف ابنه القاضي أبي بكر فإنه منافر لابن حزم محط عليه بنفس ثائرة ارتحل مع أبيه وسمعا ببغداد من طراد بن محمد الزينبي وأبي عبد الله النعالي وأبي الخطاب ابن البطر وجعفر السراج وابن الطيوري وخلق وبدمشق من الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي وأبي الفضل بن الفرات وطائفة وببيت المقدس من مكي بن عبد السلام الرميلي وبالحرم الشريف من الحسين بن علي الفقيه الطبري وبمصر من القاضي أبي الحسن الخلعي ومحمد بن عبد الله بن داود الفارسي وغيرهما وتفقه بالإمام أبي حامد الغزالي والفقيه أبي بكر الشاشي والعلامة الأديب أبي زكريا التبريزي وجماعة وذكر أبو القاسم بن عساكر أنه سمع بدمشق أيضا من أبي البركات ابن طاووس والشريف النسيب وأنه سمع منه عبد الرحمن بن صابر وأخوه وأحمد بن سلامة الأبار ورجع إلى الأندلس في سنة إحدى وتسعين وأربع مئة قلت رجع إلى الأندلس بعد أن دفن أباه في رحلته أظن ببيت المقدس وصنف وجمع وفي فنون العلم برع وكان فصيحا بليغا خطيبا صنف كتاب عارضة الأحوذي في شرح جامع أبي عيسى الترمذي وفسر القرآن المجيد فأتى بكل بديع وله كتاب كوكب الحديث والمسلسلات وكتاب الأصناف في الفقه وكتاب أمهات المسائل وكتاب نزهة الناظر وكتاب ستر العورة والمحصول في الأصول وحسم الداء في الكلام على حديث السوداء كتاب في الرسائل وغوامض النحويين وكتاب ترتيب الرحلة للترغيب في الملة والفقه الأصغر المعلب الأصغر وأشياء سوى ذلك لم نشاهدها واشتهر اسمه وكان رئيسا محتشما وافر الأموال بحيث أنشأ على إشبيلية سورا من ماله حدث عنه عبد الخالق بن أحمد اليوسفي الحافظ وأحمد بن خلف الإشبيلي القاضي والحسن بن علي القرطبي وأبو بكر محمد بن عبد الله الفهري والحافظ أبو القاسم عبد الرحمن الخثعمي السهيلي ومحمد بن إبراهيم بن الفخار ومحمد بن يوسف بن سعادة وأبو عبد الله محمد بن علي الكتامي ومحمد بن جابر الثعلبي ونجبة بن يحيى الرعيني وعبد المنعم بن يحيى بن الخلوف الغرناطي وعلي بن أحمد بن لبال الشريشي وعدد كثير وتخرج به أئمة وآخر من حدث في الأندلس عنه بالإجازة في سنة ست عشرة وست مئة أبو الحسن علي بن أحمد الشقوري وأحمد بن عمر الخزرجي التاجر أدخل الأندلس إسنادا عاليا وعلما جما وكان ثاقب الذهن عذب المنطق كريم الشمائل كامل السؤدد ولي قضاء إشبيلية فحمدت سياسته وكان ذا شدة وسطوة فعزل وأقبل على نشر العلم وتدوينه وصفه ابن بشكوال بأكثر من هذا وقال أخبرني أنه ارتحل إلى المشرق في سنة خمس وثمانين وأربع مئة وسمعت منه بقرطبة وبإشبيلية كثيرا وقال غيره كان أبوه رئيسا وزيرا عالما أديبا شاعرا ماهرا اتفق موته بمصر في أول سنة ثلاث وتسعين فرجع ابنه إلى الأندلس قال أبو بكر محمد بن طرخان قال لي أبو محمد بن العربي صحبت ابن حزم سبعة أعوام وسمعت منه جميع مصنفاته سوى المجلد الأخير من كتاب الفصل وقرأنا من كتاب الإيصال له أربع مجلدات ولم يفتني شيء من تواليفه سوى هذا كان القاضي أبو بكر ممن يقال إنه بلغ رتبة الاجتهاد قال ابن النجار حدث ببغداد بيسير وصنف في الحديث والفقه والأصول وعلوم القرآن والأدب والنحو والتواريخ واتسع حاله وكثر إفضاله ومدحته الشعراء وعلى بلده سور أنشأه من ماله وقد ذكره الأديب أبو يحيى اليسع بن حزم فبالغ في تقريظه وقال ولي القضاء فمحن وجرى في أعراض الإمارة فلحن وأصبح تتحرك بآثاره الألسنة ويأتي بما أجراه عليه القدر النوم والسنة وما أراد إلا خيرا نصب السلطان عليه شباكه وسكن الإدبار حراكه فأبداه للناس صورة تذم وسورة تتلى لكونه تعلق بأذيال الملك ولم يجر مجرى العلماء في مجاهرة السلاطين وحزبهم بل داهن ثم انتقل إلى قرطبة معظما مكرما حتى حول إلى العدوة فقضى نحبه قرأت بخط ابن مسدي في معجمه أخبرنا أحمد بن محمد بن مفرج النباتي سمعت ابن الجد الحافظ غيره يقولون حضر فقهاء إشبيلية أبو بكر ابن المرجى وفلان وفلان وحضر معهم ابن العربي فتذاكروا حديث المغفر

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير