تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

قد يكون الرجل في أصله صالحاً، ذا خُلق وعفة، لا تخطر سفاسف الأمور، وقبيح الفعال على قلبه، فيبتلى بامرأة لعوب ذات صوت حسن، ونغمة رقيقة، وغُنج متعمد فتثير لديه شهوة خاملة، وفتنة نائمة، فيخرج عن طوره، ويتخلى عن أدبه ووقاره، وكم من الصالحين وقعوا ضحايا الغانيات الماجنات، والفاتنات الناعمات!

وصدق نبينا الكريم عليه السلام حيث يقول فيما رواه مسلم من طريق أسامة بن زيد رضي الله عنهما، ((ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء)).

3 - شيوع الفاحشة في المجتمع:

إنّ اعتياد بعض النسوة والفتيات الخضوع بالقول، وطمع بعض الرجال من مرضى القلوب فيهن، وافتتان آخرين بأصواتهن كفيل بإرباك المنظومة الأخلاقية في المجتمع، وإقحامه في أتون الفواحش والرذائل، وتعريض عامة الناس إلى الفتنة العمياء، والردّة الصمّاء!

وقد رأينا كيف وقعت بعضُ المجتمعات ضحية تهتك النساء، وتخنت الرجال، فراجت الفاحشة، وانتشرت الرذيلة، وذهب الحياء، وقلّ الوقار.

بل قد احترف النساء الغناء والعزف،والرقص والتمثيل , بل لعبن كلّ الأدوار التمثيلية المطلوبة بما فيها دور الزوجة النائمة بجانب زوجها عارية تحت لحاف واحد تتبادل معه القبلات الحارة والمضاجعة التي تضج من هولها الجبال.

وما كان ليحدث شيء من هذا لولا تبذل النساء وتغنجهن , وشروعهن في طريق الإغواء خطوة خطوة حتى آل الأمر إلى ما ترى وتسمع والله المستعان!

4 - الخضوع بالقول جرأة على حدود الله، وقواعد الشريعة.

لا ريب أنّ صوت المرأة في حدّ ذاته مهما كان جاداً بعيداً عن الريبة والخضوع مثير لشهوة ضعاف النفوس لئام الطبع فكيف إذا صاحب الصوت تغنجٌ وتكسرٌ ولين وعذوبة؟!

إنّ الأثر حينئذ خطير، والمفسدة متحققة لا محالة، وأبرزها.

إفتتانُ الرجال بجمال الصوت ودلاله، فالغريزة في الذكور تجاه الإناث قابلة للهيجان عند أدنى مؤثر صادر عن المرأة حتى ولو كان خفق نعليها، فكيف إذا كان الصوت صادراً من حنجرة لعوب، ولسان ماكر؟!

قال الله تعالى: ((وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ)) (سورة النور: 31)

5 - الافتتان بالدميمات.

إنّ هيئة المرأة وصورتها قد لا تكون مثيرة للإعجاب لدى كثير من الرجال بسبب دمامة الوجه وقبح المنظر، بيد أنّ نعومة الصوت وجاذبية قد يتغلبان على ذلك النقص الجبلي، فيقع عقلاء الرجال فضلاً عن سفهائهم ضحية تلك الأصوات العذبة فتطيش عقولهم ويذهب وقارهم عند أقدام النساء!!

6 - ذهاب حياء المرأة وزيادة جرأتها:

ومن الآثار السيئة لخضوع المرأة بالقول ما يتبعه من خطوات أخرى أشد فحشاً ومنها ذهاب حيائها شيئاً فشيئاً، ومن ثمّ جرأتها على إذاعة صوتها عبر الإذاعات، والقنوات، والمداخلات في الفضائيات وغيرها فإنّ صفيقات الوجوه هنّ اللواتي يُكثرن من هذه المشاركات بلا مبرر، ضروري، بسبب ما تعودن عليه من التكسر والتغنج بأصواتهن، بل ربما جرّهن ذلك إلى الإنشاد والغناء وإلّا من أين خرجن هؤلاء المطربات الفاجرات؟!

خاتمة: الى هنا تم المقصود بحمد الله ونعمته وكرمه, والله المسؤول أن يجعله خالصا لوجهه الكريم , وأن ينفع به جامعه وناسخه وناشره وقارئه وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.


[1] تفسير ابن كثير 6/ 405.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير