تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[وقت المغرب بدايته ونهايته]

ـ[وهج البراهين]ــــــــ[23 - 09 - 03, 11:22 م]ـ

كثيرأولئك الذين يؤخرون المغرب عن وقته إليكم أقوال العلماء في المسألة:

جاء في ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) ما نصه: ((مَبْدَأُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ وَنِهَايَتُهُ: لَا خِلَافَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ مَبْدَأَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ، لِحَدِيثِ إمَامَةِ جِبْرِيلَ الْمُتَقَدِّمِ، وَفِيهِ: {أَنَّهُ صَلَّى بِهِ الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ فِي الْيَوْمَيْنِ جَمِيعِهِمَا}. أَمَّا آخِرُ وَقْتِهَا فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ}. وَالْقَوْلُ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لَا امْتِدَادَ لَهُ، بَلْ يُقَدَّرُ بِقَدْرِ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ بَعْدَ تَحْصِيلِ شُرُوطِهَا مِنْ مَكَارِهِ حَدَثٍ وَخَبَثٍ وَسِتْرِ عَوْرَةٍ. وَلِحَدِيثِ إمَامَةِ جِبْرِيلَ الْمُتَقَدِّمِ، وَفِيهِ {: أَنَّهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي الْيَوْمَيْنِ جَمِيعًا}. وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ: يَنْقَضِي وَقْتُهَا بِمُضِيِّ قَدْرِ وُضُوءٍ وَسِتْرِ عَوْرَةٍ وَأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَخَمْسِ رَكَعَاتٍ، وَهِيَ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ الْمَغْرِبُ وَرَكْعَتَانِ سُنَّةٌ بَعْدَهَا)).

قال الكاساني في ((بدائع الصنائع)): ((وَأَمَّا آخِرُهُ فَقَدْ اخْتَلَفُوا فِيهِ، قَالَ أَصْحَابُنَا: حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقْتُهَا مَا يَتَطَهَّرُ الْإِنْسَانُ وَيُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ وَيُصَلِّي ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، حَتَّى لَوْ صَلَّاهَا بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ قَضَاءً لَا أَدَاءً عِنْدَهُ لِحَدِيثِ إمَامَةِ جِبْرِيلَ ? أَنَّهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي الْمَرَّتَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ.

(وَلَنَا) أَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَأَوَّلُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، وَآخِرُهُ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ ? أَنَّهُ قَالَ: ((وَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ))، وَإِنَّمَا لَمْ يُؤَخِّرْهُ جِبْرِيلُ عَنْ أَوَّلِ الْغُرُوبِ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ عَنْ أَوَّلِ الْغُرُوبِ مَكْرُوهٌ إلَّا لِعُذْرٍ، وَأَنَّهُ جَاءَ لِيُعَلِّمَهُ الْمُبَاحَ مِنْ الْأَوْقَاتِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يُؤَخِّرْ الْعَصْرَ إلَى الْغُرُوبِ مَعَ بَقَاءِ الْوَقْتِ إلَيْهِ؟ وَكَذَا لَمْ يُؤَخِّرْ الْعِشَاءَ إلَى مَا بَعْدَ ثُلُثِ اللَّيْلِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ وَقْتُ الْعِشَاءِ بِالْإِجْمَاعِ)).

وقال في ((العناية شرح الهداية)): (((وَأَوَّلُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَآخِرُ وَقْتِهَا مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقْتُ الْمَغْرِبِ مِقْدَارُ مَا يُصَلَّى فِيهِ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ) وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْهِ: قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَمْتَدُّ إلَى غُرُوبِ الشَّفَقِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالثَّانِي إذَا مَضَى بَعْدَ الْغُرُوبِ وَقْتُ وُضُوءٍ وَأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَقَدْرِ خَمْسِ رَكَعَاتٍ فَقَدْ انْقَضَى الْوَقْتُ وَقَالَ فِي الْحِلْيَةِ: قَدْرُ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ)).

وقال ابن رشد في ((بداية المجتهد)): ((اختلفوا في المغرب هل لها وقت متسع كسائر الصلوات ام لا فذهب قوم الى ان وقتها واحد غير موسع وهذا اشهر الروايات عن مالك وعن الشافعي وذهب قوم الى ان وقتها موسع وهو ما بين غروب الشمس اللى غروب الشفق وبه قال ابو حنيفة واحمد وابوثور وداود وقد روى هذا القول عن مالك والشافعي

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير