تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

بعضهم لا أضربه , ولا أحبسه , وهو أمين على صلاته

(قال الشافعي): فقلت لمن يقول لا أقتله: أرأيت الرجل تحكم عليه بحكم برأيك وهو من أهل الفقه فيقول قد أخطأت الحكم , ووالله لا أسلم ما حكمت به لمن حكمت له قال فإن قدرت على أخذه منه أخذته منه , ولم ألتفت إلى قوله , وإن لم أقدر , ونصب دونه قاتلته حتى آخذه أو أقتله فقلت له: وحجتك أن أبا بكر قاتل من منع الزكاة , وقتل منهم , قال: نعم , قلت: فإن قال لك: الزكاة فرض من الله لا يسع جهله , وحكمك رأي منك يجوز لغيرك عندك , وعند غيرك أن يحكم بخلافه فكيف تقتلني على ما لست على ثقة من أنك أصبت فيه كما تقتل من منع فرض الله عز وجل في الزكاة الذي لا شك فيه؟ قال: لأنه حق عندي وعلي جبرك عليه. (قلت): قال لك , ومن قال لك إن عليك جبري عليه؟ قال: إنما وضع الحكام ليجبروا على ما رأوا (قلت): فإن قال لك: علي ما حكموا به من حكم الله أو السنة أو ما لا اختلاف فيه؟ قال: قد يحكمون بما فيه الاختلاف (قلت): فإن قال: فهل سمعت بأحد منهم قاتل على رد رأيه فتقتدي به؟ فقال: وأنا لم أجد هذا فإني إذا كان لي الحكم فامتنع منه قاتلته عليه (قلت): ومن قال لك هذا؟ (وقلت): أرأيت لو قال لك قائل: من ارتد عن الإسلام إذا عرضته عليه فقال قد عرفته , ولا أقول به أحبسه وأضربه حتى يقول به قال: ليس ذلك له لأنه قد بدل دينه , ولا يقبل منه إلا أن يقول به قلت: أفتعدو الصلاة إذ كانت من دينه , وكانت لا تكون إلا به كما لا يكون القول بالإيمان إلا به أن يقتل على تركها أو يكون أمينا فيها كما قال بعض أصحابك: فلا نحبسه , ولا نضربه؟ قال لا يكون أمينا عليها إذا ظهر لي أنه لا يصليها , وهي حق عليه قلت أفتقتله برأيك في الامتناع من حكمك برأيك , وتدع قتله في الامتناع من الصلاة التي هي أبين ما افترض الله عز وجل عليه بعد توحيد الله وشهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم والإيمان بما جاء به من الله تبارك وتعالى

وفي مختصر المزني:

باب الحكم في تارك الصلاة متعمدا

(قال الشافعي): يقال لمن ترك الصلاة حتى يخرج وقتها بلا عذر: لا يصليها غيرك , فإن صليت وإلا استتبناك , فإن تبت وإلا قتلناك كما يكفر فنقول إن آمنت وإلا قتلناك وقد قيل: يستتاب ثلاثا فإن صلى فيها وإلا قتل وذلك حسن - إن شاء الله -

(قال المزني): قد قال في المرتد إن لم يتب قتل ولم ينتظر به ثلاثا لقول النبي صلى الله عليه وسلم {: من ترك دينه فاضربوا عنقه} وقد جعل تارك الصلاة بلا عذر كتارك الإيمان فله حكمه في قياس قوله ; لأنه عنده مثله ولا ينتظر به ثلاثا. .

ـ[محمد الأمين]ــــــــ[14 - 10 - 03, 06:39 م]ـ

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة راجي رحمة ربه

(فرع) إذا قتل فالصحيح أنه يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ويرفع قبره كغيره , وفيه خلاف سنذكره في كتاب الجنائز إن شاء الله تعالى.

هذا ضعيفٌ وواهٍ جداً. لأنه إذا خير الرجل بين الصلاة أو القتل فاختار القتل، فهل يقال أنه ترك الصلاة تكاسلاً؟ هذا لا يقوله من في رأسه مسكة عقل. فإن قال إنه تركها عناداً واستكباراً كما فعل إبليس لعنه الله، قلنا إن هذا هو الكفر عندنا. وإبليس في مذهبنا كافر. فسقطت حجتهم والحمد لله رب العالمين.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير