تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

فأخبر أن ما سوى سبيل الله هي سبل الشيطان، من سلكها قذف في النار، وسبيل الله التي مضى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه والسابقون الأولون، واتبعهم فيها التابعون بإحسان الى يوم الدين، {رضي الله عنهم ورضوا عنه، أعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم}، فمن سلكها سعد، ومن تركها بعد.

وطريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته وأخلاقه وسيرته وما كان عليه في عبادته وأحواله مشهور بين أهل العلم، ظاهر لمن أحب الاقتداء به واتباعه، وسلوك منهجه، والحق واضح لمن أراد الله هدايته وسلامته و {من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً}.

ثبتنا الله وإياكم على صراطه المستقيم، وجعلنا وإياكم ممن يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم، خالدين فيها أبداً ان الله عنده أجر عظيم.

فيا أيها الآدمي المسكين المخلوق لأمر عظيم، الذي خُلقت من أجله الجحيم وجنات النعيم، إذا أنت أصغيت إلى الملاهي بسمعك، ونظرت إلى محارم الله ببصرك، وأكلت الشبهات بفيك، وأدخلتها إلى بطنك، ورضيت لنفسك برقصك ونقصك، وأذهبت أوقاتك العزيزة في هذه الاحوال الخسيسة، وضيعت عمرك الذي ليست له قيمة، في كسب هذه الخصال الذميمة، وشغلت بدنك المخلوق للعبادة، بما نهى الله عنه عباده، وجلست مجالس البطالين، وعملت أعمال الفاسقين والجاهلين، فسوف تعلم إذا انكشف الغطاء، ونزل القضاء، ماذا يحل بك من الندم يوم ترى منازل السابقين، وأجور العاملين، وأنت مع المخلفين المفرطين، معدود في جملة المبطلين الغافلين، قد زلت بك القدم، ونزل بك الالم، واشتد بك الندم، فيومئذ لا يُرحم من بكى، ولا يُسمع من شكى، ولا يقال من ندم، ولا ينجو من عذاب الله إلا من رحم. .

أيقظنا الله وإياكم من سنة الغفلة، واستعملنا وإياكم لما خلقنا له برحمته

تمت الفتيا

والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير