تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة (إن هذا البلد حرام لا يعضد شوكه ولايختلى خلاه ولا ينفر صيده وتلتقط لقطته إلا لمعرف) متفق عليه، ومعنى لا يعضد شوكه أي لا يقطع الشجر الذي فيه شوك، والمقصود لا يقطع كل الشجر حتى الذي فيه شوك، ومعنى يختلى خلاه أي لا يقطع الحشيش الرطب منه، دون اليابس فيجوز، وكذلك رعي الأنعام يجوز مطلقا لان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يكمموا أفواه ما معهم من النعم في الحرم.

ومعنى لا تلتقط لقطته إلا لمعرف، أن من وجد في الحرم لقطة وجب عليه أن يعرفها أبدا، وأما في غير الحرم فيعرفها سنة ثم يأخذها إن لم يأت صاحبها، فإن جاء يوما من الدهر، دفعها إليه أو دفع ثمنها إن طلبها صاحبها.

... زيارة المدينة المنورة: ــــــــــــــــــــ< br />

ويستحب للحاج أن يغتنم فرصة وجوده بمكة، فيكثر من الطواف في البيت، ويزداد من الصلاة في المسجد الحرام، فعن جابر رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه) رواه أحمد وابن ماجة.

ويستحب له أن يصلي داخل الكعبة إن استطاع، أو في الحجر فإنه من الكعبة.

وأن يحمل معه من ماء زمزم.

وزيارة المسجد النبوي سنة مستحبة، ولكن لاتعلق لها بمناسك الحج، وكل ما ورد من أن الحج لا يقبل بغير زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، أو أن ذلك جفاء له صلى الله عليه وسلم، مثل ما يروى (من حج فلم يزرني فقد جفاني)، كل ذلك لا يصح و لاتقوم به حجة.

ولا يجوز أن ينوي المسافر إلى المدينة شد الرحال إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا) متفق عليه من حديث أبي هريرة.

ولكن ينوي زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وله أن يزور القبر الشريف مصليا ومسلما على النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلما على صاحبيه رضي الله عنهما، وله أن يدعو الله تعالى عند الزيارة مع استقبال القبلة، ولا يستقبل الحجرة التي فيها القبر حال الدعاء، ولا يجوز لاحد أن يدعو عبدا من دون الله تعالى، لاملكا مقربا، ولانبيا مرسلا، قال تعالى (وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا).

ولا يجوز سؤال الشفاعة إلا من الله تعالى، قال تعالى (قل لله الشفاعة جميعا)، فيقول الزائر (اللهم ارزقني شفاعة نبيك صلى الله عليه وسلم) ونحو ذلك.

ولا يجوز التبرك بجدران الحجرة التي فيها القبر الشريف، ولا بشيء من قبور الصالحين وآثارهم، فذلك بدعة ضلالة، وقد قال صلى الله عليه وسلم (وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة) رواه الترمذي وأبو داود من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه.

ويستحب لزائر المدينة المنورة، الصلاة في مسجد قباء، قال صلى الله عليه وسلم (من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة) رواه احمد والترمذي وابن ماجة.

كما يستحب له زيارة البقيع وقبور شهداء أحد، ويدعو لهم، وأما سائر المواضع التي لم يرد في زيارتها سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل المساجد السبعة ومسجد القبلتين، فتخصيصها بالزيارة بدعة، وكل بدعة ضلالة

وكل خير في اتباع من سلف **** وكل شر في ابتداع من خلف

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تمت رسالة تيسير أحكام الحج والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير