تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

المهلكة. نسأل الله العِصمة، وما هذا إلا تحكيم للعقل بالقرآن، أما السنة فاستطاعوا أن يقولوا بضعف الحديث، وإن لم يكونوا أهلاً لذلك، ولكنه الهوى والشيطان.

ولا يفهم القارئ لهذا الكلام أنه طعن في كل من ضعَّف حديثاً في الصحيحين أو أحدهما، فالبعض يقصد رضوان الله تعالى بذلك، وإن كنت أرى أنه جانبَ الصواب في ذلك.

ولذا قال الحافظ (ص246) قبل سرد الأحاديث المنتقدة على البخاري رحمه الله:" وقبل الخوض فيه ينبغي لكل منصفٍ أن يعلم أن هذه الأحاديث وإن كان أكثرها لا يقدح في أصل موضوع الكتاب فإن جميعها وارد من جهة أخرى ... "

ثم ذكر كلام ابن الصلاح رحمه الله في تلقي الأمة لكتابيهما بالقبول إلا أحاديث يسيرة:" فهو مستشن مما ذكرناه لعدم الإجماع على تلقيه بالقبول". قال الحافظ:"وهذا احتراز حسن".

وقد يفهم البعض تضعيف الأحاديث من هذه الجملة وليس كذلك، وجلُّ ما فيها نفي إجماع الأمة تلقيها بالقبول.

ولذا قال الإمام العُقَيلي:" لما ألف البخاري كتاب الصحيح، عَرَضَه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعليّ بن المديني وغيرهم، فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث".

قال العقيلي:"والقول فيها قول البخاري وهي صحيحة".

ولا أريد أن أطيل أكثر ويكفي أخيراً أن أنقل وأذكر هنا الجواب العام الذي ذكره الحافظ ابن حجر في هدي الساري (ص246 - 247) على من انتقد أحاديث في الصحيحين، وأنا أرجو أن تقرأ هذه الفقرة بتؤدة وبعين بصيرة غايتها الوصل للحق.

قال رحمه الله:" والجواب عنه على سبيل الإجمال، أن نقول: لا ريب في تقديم البخاري ثم مسلم على أهل عصرهما ومن بعده من أئمة هذا الفن في معرفة الصحيح والمُعلَّل،

فإنهم لا يختلفون في أن عليّ بن المديني كان أعلم أقرانه بعلل الحديث وعنه أخذ البخاري ذلك، حتى كان يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند عليّ بن المديني، ومع ذلك فكان عليّ بن المديني إذا بلغه ذلك عن البخاري يقول: دعوا قوله فإنه ما رأى مثل نفسه.

وكان محمد بن يحيى الذهلي أعلم أهل عصره بعلل حديث الزهري، وقد استفاء منه ذلك الشيخان جميعاً.

وروى الفربري عن البخاري قال:" ما أدخلتُ في الصحيح حديثاً إلا بعد أن استخرتُ الله تعالى وتيقنت صحّته.

وقال مكي بن عبدالله سمعت مسلم بن الحجاج يقول: عرضتُ كتابي هذا على أبي زرعة الرازي، فكل ما أشار أن له علة تركته.

فإذا عُرِف وتقرر أنهما لا يخرجان من الحديث إلا ما لا علة له، أو له علة إلا أنها غير مؤثرة عندهما.

فبتقدير توجيه كلام من انتقد عليهما يكون قوله معارضاً لتصحيحهما، ولا ريب في تقديمهما في ذلك على غيرهما، فيندفع الاعتراض من حيث الجملة.

وأخيراً أقول ما قاله الحافظ (ص383):" فإذا تأمل المنصف ما حررته من ذلك عَظُم مقدار هذا المُصنِّف – يقصد الإمام البخاري رحمه الله – في نفسه، وجل تصنيفه في عينه، وعَذَر الأئمة من أهل العلم في تلقّيه بالقبول والتسليم، وتقديمهم له على كل مُصنّف في الحديث والقديم.

وليسا سواء من يدفع بالصدر فلا يأمن دعوى العصبية ومن يدفع بيد الإنصاف على القواعد المرضية والضوابط المرعية.

فلله الحمد الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والله المستعان وعليه التكلان.

حرره خالد السبع العلمي

منتصف ليل الأحد

الموافق 18/ 1/2004 م

طرابلس الشهباء ـ لبنان ـ بلاد الشام

http://www.saowt.com/forum/viewtopic.php?p=30908#30908

ـ[عمر السلفيون]ــــــــ[26 - 01 - 04, 02:03 ص]ـ

هداك الله يا شيخ ماجد درويش

كنت قد حذرتك من قبل مغبة الردود عليك بتضعيفك لأحاديث في البخاري ومسلم وها قد تصدى لك أحد الأخو الأعلام الشيخ خالد العلمي حفظه الله وغيره الكثير من قبل مما جعلت فرقة بينك وبينهم.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير