تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

تصور نفسك الآن في ساحة المعركة وكنت في وسط المقاتلين وحدث هجوم عليكم وفر المقاتلين من حولك لكنك انت لم تفر (فانت في الناس) تقاتل مع المقاتلين لكن هناك جزء من هؤلاء المقاتلين الذين من حولك فروا فانت في وقت القتال (في الناس) وانت اثناء فرارهم ايضا (في الناس) لانهم يفرون على يمينك وعلى شمالك ولكنك انت لم تفر مع الفارين فالفرار كان من الآخرين وليس من جانبك

واستشكل هنا اذا كان ابا قتادة منهزم هو والمسلمين ما فائدة سؤال ابا قتادة سيدنا عمر عن انهزام الاخرين مادامو جميعهم منهزمين

ولذلك تحمل عبارة فإذا بعمر بن الخطاب (في الناس) على انه كان (في الناس) يحض المنهزمين على الثبات والرجوع فلذلك نجد انهم رجعوا (ِ ثُمَّ تَرَاجَعَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)

وكما هو معروف في الحروب هناك كر وفر فلذلك يقال ان الفراروالرجوع ليس الذي نهي عنه الشرع

قال الطبري: الانهزام المنهي عنه هو ما وقع على غير نية العود وأما الاستطراد للكثرة فهو كالتحيز إلى فئة.

وبالرجوع الي شرح ابن حجر

+++++++

فقد كتب الامام ابن حجر معلقا على الرواية الثانية (رواية الليث)

واقتبس من رده

(وقد أطلق في رواية الليث الآتية بعدها أنهم انهزموا، لكن بعد القصة التي ذكرها أبو قتادة، وقد تقدم في حديث البراء أن الجميع لم ينهزموا.)

انتهى الاقتباس

==

حديث البراء الذي اشار اليه ابن حجر يوضح انه لم ينهزم الجميع

فتح الباري، شرح صحيح البخاري، للإمام ابن حجر العسقلاني

الحديث: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عُمَارَةَ أَتَوَلَّيْتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يُوَلِّ وَلَكِنْ عَجِلَ سَرَعَانُ الْقَوْمِ فَرَشَقَتْهُمْ هَوَازِنُ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِرَأْسِ بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ يَقُولُ أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ

==

نجد في سؤال الرجل للبراء بصيغة توحي بالعموم (اتوليتم يوم حنين) فيدخل فيهم النبي صلى الله عليه وسلم فلذلك رد البراء قائلا (أما أنا فاشهد على النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يول) وصار يصف ماجرى

فان ما حدث بعد ان انشغل المسلمون بجمع الغنائم قام رماة هوازن برشق المسلمين بالسهام كأنها رجل جراد فانكشفوأ ونجد في الروايتين ان من فر لم يكن على نية الاستمرار من الفرار فلذلك رجعوا كما ورد في رواية الليث والرواية الاولى

(ثُمَّ رَجَعُوا وَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا)

قال الطبري الانهزام المنهي عنه هو ما وقع على غير نية العود وأما الاستطراد للكثرة فهو كالتحيز إلى فئة

وكما سنجد انه

من خلال شرح ابن حجر للحديث اورد (ثبات سيدنا ابوبكر وعمر وعلي رضي

الله عنهم في حنين)

اقتباس مما جاء من شرح ابن حجر

وفي حديث أنس عند مسلم وغيره من رواية سليمان التيمي عن السميط عن أنس قال: " افتتحنا مكة، ثم إنا غزونا حنينا، قال: فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت: صف الخيل، ثم المقاتلة، ثم النساء من وراء ذلك، ثم الغنم ثم النعم.

قال: ونحن بشر كثير، وعلى ميمنة خيلنا خالد بن الوليد، فجعلت خيلنا تلوذ خلف ظهورنا فلم نلبث أن انكشفت خيلنا وفرت الأعراب ومن تعلم من الناس " وسيأتي للمصنف قريبا من رواية هشام بن زيد عن أنس قال: " أقبلت هوازن وغطفان بذراريهم ونعمهم ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف ومعه الطلقاء، قال: فأدبروا عنه حتى بقي وحده " الحديث.

ويجمع بين قوله: " حتى بقي وحده " وبين الأخبار الدالة على أنه بقي معه جماعة بأن المراد بقي وحده متقدما مقبلا على العدو، والذين ثبتوا معه كانوا وراءه، أو الوحدة بالنسبة لمباشرة القتال، وأبو سفيان بن الحارث وغيره كانوا يخدمونه في إمساك البغلة ونحو ذلك.

ووقع في رواية أبي نعيم في " الدلائل " تفصيل المائة: بضعة وثلاثون من المهاجرين والبقية من الأنصار ومن النساء أم سليم وأم حارثة.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير