تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[الشيخ ابو طارق نفعنا الله بعلمه]

ـ[الرشداني]ــــــــ[05 - 03 - 04, 07:25 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ارجو من الشيخ ابو طارق ومن الاخوة ان يفيدونا ما هي المعاني والفوائد التي يمكن ان نستفيدها وما هو المقصود بالشؤم وان كان هناك فوائد في السند يمكن ذكرها فارجوا ان لاتبخلو علينا في هذا الحديث الذي رواه الامام البخاري فقال:

حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال اخبرني سالم بن عبدالله وحمزه ان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعدوى ولا طيرة انما الشؤم في ثلاث في الفرس والمراة والدار.

وجزاكم الله خيرا ونفع بعلمكم انه سميع مجيب

ـ[إحسان العتيبي]ــــــــ[05 - 03 - 04, 12:33 م]ـ

سئل الشيخ ابن عثيمين:

عن شخص سكن في دار، فأصابته الأمراض، وكثير من المصائب مما جعله يتشاءم هو وأهله من هذه الدار؛ فهل يجوز له تركها لهذا السبب؟.

فأجاب:

ربما يكون بعض المنازل، أو بعض المركوبات، أو بعض الزوجات مشؤوماً، يجعل الله بحكمته مع مصاحبته إما ضرراً، أو فوات منفعة، أو نحو ذلك؛ وعلى هذا فلا بأس ببيع هذا البيت، والانتقال إلى بيتٍ غيره؛ ولعل الله أن يجعل الخير فيما ينتقل إليه؛ وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الشؤم في ثلاث: الدار، والمرأة، والفرس "، فبعض المركوبات يكون فيها شؤم، وبعض الزوجات يكون فيهن شؤم، وبعض البيوت يكون فيها شؤم، فإذا رأى الإنسان ذلك فليعلم أنه بتقدير الله – عز وجل –، وأن الله – سبحانه وتعالى – بحكمته قدَّر ذلك لينتقل الإنسان إلى محل آخر - والله أعلم -.

" مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " (2 / السؤال رقم 370).

وفي الوقت نفسه نحذر من الانسياق وراء الشؤم من زمان أو مكانٍ أو شخص، فهو من جهة منهي عنه، ومن جهة أخرى يسبب نكداً في العيش وتعطيلاً للعمل.

قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله -:

وكان العرب يتشاءمون بالطير وبالزمان وبالمكان وبالأشخاص، وهذا من الشرك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

والإنسان إذا فتح على نفسه باب التشاؤم: ضاقت عليه الدنيا، وصار يتخيل كل شيء أنه شؤم، حتى إنه يوجد أناس إذا أصبح وخرج من بيته ثم قابله رجل ليس له إلا عين واحدة تشاءم، وقال: اليوم يوم سوء، وأغلق دكانه، ولم يبع ولم يشتر ـ والعياذ بالله ـ، وكان بعضهم يتشاءم بيوم الأربعاء، ويقول: إنه يوم نحس وشؤم، ومنهم من يتشاءم بشهر شوال، ولا سيما في النكاح، وقد نقضت عائشة رضي الله عنها هذا التشاؤم، بأنه صلى الله عليه وسلم عقد عليها في شوال، وبنى بها في شوال؛ فكانت تقول: " أيكن كان أحظى عنده مني؟ "، والجواب: لا أحد.

فالمهم: أن التشاؤم ينبغي للإنسان أن لا يطرأ له على بال؛ لأنه ينكد عليه عيشه؛ فالواجب الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يعجبه الفأل؛ فينبغي للإنسان أن يتفاءل بالخير ولا يتشاءم، كذلك بعض الناس إذا حاول الأمر مرة بعد أخرى تشاءم بأنه لن ينجح فيه فيتركه، وهذا خطأ؛ فكل شيء ترى فيه المصلحة: فلا تتقاعس عنه في أول محاولة، وحاول مرة بعد أخرى حتى يفتح الله عليك.

" القول المفيد شرح كتاب التوحيد " (1/ 290).

والله أعلم

ـ[الرشداني]ــــــــ[05 - 03 - 04, 04:14 م]ـ

جزاكم الله خيرا شيخنا ابو طارق ونفنا الله بعلمكم

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير