تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

فإن ورقة بن نوفل هو أحد الأربعة الذين اجتمعوا في يوم احتفال قريش بصنم من أصنامهم وتحدثوا فيما بينهم، واجتمعت كلمتهم على أن قريشاً انحرفت عن دين إبراهيم عليه السلام، وأنه لا معنى لعبادة الأصنام، وانطلقوا يبحثون عن دين إبراهيم الصحيح.

وهؤلاء هم: ورقه بن نوفل، وعبيد الله بن جحش، وعثمان بن الحويرث، وزيد بن عمرو بن نفيل.

فأما ورقة فهو قد تنصر وقرأ ما وجد من كتب الأقدمين فاستقر على النصرانية وكان من علمائها.

وأما عثمان بن الحويرث فتنصر وذهب إلى قيصر فأقام عنده حتى هلك.

وأما زيد بن نفيل فكان بمكة متمسكاً بما يظن أنه دين إبراهيم الصحيح حتى توفي.

وأما عبيد الله بن جحش فأدرك الإسلام وأسلم وهاجر إلى الحبشة بزوجته -أم المؤمنين فيما بعد- رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها، فارتد هناك وتنصر إلى أن هلك.

وبعدما أكرم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالرسالة كان ورقة شيخاً كبيراً قد عمي -كما قال الذهبي - فذهبت إليه خديجة فأخبرته بما جرى للنبي صلى الله عليه وسلم في غار حراء، وكيف جاءه جبريل عليه السلام كما أخبرها الرسول صلى الله عليه وسلم.

فقال ورقة: قدوس قدوس، والذي نفس ورقة بيده إن كنت أصدقتني يا خديجة، لقد جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتي لموسى، وإنه لنبي هذه الأمة، فقولي له: فليثبت ... فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بقول ورقة.

وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليطوف بالبيت فلقيه ورقة فقال: يا ابن أخي: أخبرني بما رأيت وسمعت، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ورقة: والذي نفس ورقة بيده إنك لنبي هذه الأمة، ولقد جاءك الناموس الأكبر الذي كان يأتي لموسى ولتكذبنه، ولتؤذينه، ولتخرجنه ولتقانلنه، ولئن أدركت ذلك اليوم لأنصرن الله نصراً يعلمه، ثم دنا من رسول الله صلى الله فقبل رأسه .. ثم لم ينشب ورقة أن توفي قبل أن يظهر الإسلام.

وروى الترمذي عن عائشة قالت: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ورقة فقالت له خديجة: إنه كان صدقك، وإنه مات قبل أن تظهر، فقال: رأيته في المنام وعليه ثياب بيض، ولو كان من أهل النار لرأيت عليه ثياباً غير ذلك.

وعن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رأيت لورقة جنة أو جنتين.

وعلى هذا فيكون ورقة رضي الله عنه هو أول من صدق بعد خديجة رضي الله عنها.

وتجد هذه المعلومات وغيرها أكثر تفصيلاً في كتب السيرة والسنة والتفسير .. وخاصة السيرة لابن هشام وسير أعلام النبلاء للذهبي والبداية والنهاية لابن كثير وذلك عند كلامهم على مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وبداية نزول الوحي.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه

المصدر ( http://www.islamweb.net/php/php_arabic/ShowFatwa.php?lang=A&Id=+234999+&Option=QuestionId)

فماهو تعليقكم عما سبق؟؟

ـ[بكورة الشام]ــــــــ[15 - 05 - 04, 05:34 م]ـ

ما شاء الله عليكم وبارك الله فيكم

و الله ما أقدر أن ألاحق مواضيعكم الذهبية

و هل كل وقتكم تصرفوه على الإنتر نت

ـ[زياد العضيلة]ــــــــ[15 - 05 - 04, 05:52 م]ـ

اليس أيمان ورقة بالرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كان قبل ان يؤمر رسولنا الكريم بالتبليغ!

نعم هو مؤمن موحد هذا حق وعرف ان نبينا الكريم سوف يوحى اليه من علامات وقرائن عرفها , كما عرف هرقل (صدق نبوة نبينا) , من سؤلاته لابي سفيان عن قرائن واحوال عرف انها تتوارد على الانبياء.

فهل كونه عرف هذا يكفى في عده صحابيا! وقد ورد انه توفي في فترة الوحي بعد النزلة الاولى.وقبل الامر بالتبليغ.

قد يقال انه لايدخل في تعريف الصحابة من هذه الحيثية , والله أعلم.

ـ[حسام الحفناوي]ــــــــ[18 - 12 - 05, 01:57 ص]ـ

هناك جزء مفرد في بيان هذا الأمر بخط يوسف بن شاهين سبط الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى، و هو عبارة عن جواب العلماء عن سؤال حول هذا الأمر، و أجاب عدد كبير من العلماء المعاصرين للسائل، و كان منهم السيوطي و السخاوي و ابن الشحنة و غيرهم، لكن للأسف الشديد ليس لدي الآن رقم المخطوط، و الجزء ضمن مجموع بخط المذكور آنفا. و كنت قد حققت رسالة صغيرة من هذا الجزء، و هي بعنوان جواب الحافظ المزي عن الأربعين الودعانية الموضوعة، و بعتها لدار الضياءبطنطا، ولا أدري هل طبعوها أم لا، و قد كان ذلك منذ نحو ثلاث سنوات أو أزيد. فمن وقف عليها وجد رقم المخطوط في مقدمتها.

ـ[د. سليمان بن محمد]ــــــــ[19 - 12 - 05, 02:34 م]ـ

ثارت هذه القضية بصورة كبيرة في القرن التاسع الهجري، وكتب العلامة برهان الدين البقاعي كتابه: "بذل النصح والشفقة في بيان صحبة سيدنا ورقة"، وهو مخطوط في قرابة 68 صفحة تقريباً.

أصل المخطوط في المكتبة الظاهرية (الأسدية). ومنه نسخة في جامعة الإمام، وهناك أكثر من شخص يعملون على تحقيقه.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير