تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[سؤال حول مرسل الصحابي]

ـ[ yousef] ــــــــ[29 - 05 - 04, 11:04 م]ـ

سؤال أتمنى من طلاب العلم الإجابة عليه:

مرسل الصحابي كما هو معروف مقبول عند العلماء، ولكن كيف نرد على من يُشكك في مرسل الصحابي لوجود منافقين بين أظهر الصحابة، ويستدل على قوله بالآية:

وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ [التوبة الآية 101]

فيقول هذا كيف نأمن أن الصحابي لم يأخذه عن منافق، وخصوصاً أن الآية تقول أن هؤلاء المنافقين لا يعلمهم الرسول صلى الله عليه وسلم، فضلاً عن الصحابة؟؟؟؟

أرجوا من الإخوة طلاب العلم أن يفدونا

ـ[يحيى القطان]ــــــــ[30 - 05 - 04, 02:28 ص]ـ

أخي يوسف أثابه الله:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أجيبك بارك الله فيك على ما ذكرتَه في سؤالك على عجل من الأمر وباختصار، وأترك التفصيل والإسهاب لباقي الأخوة الكرام، فأقول لك:

في سؤالك خلط بين مسائل منها:

ـ مرسل الصحابي.

ـ ثانيًا رواية الكفار والمنافقين أو الرواية عنهم.

وإجمال الجواب: أن تعلم رعاك الله وسدد خطاك أن الأصل في الصحابة رضي الله عنهم هو الإيمان، وحُسْن الإسلام، وأما أصحاب النفاق ونحوهم فهم قلة قليلة، وليست الأصل.

فإذا تقرر هذا: فاعلم بارك الله فيك أن الأحكام إنما تُبْنَى على الأصل لا الفرع أو النادر، ولذا قال علماؤنا الكرام: النادر لا حكم له.

ومن شكك في مرسل الصحابي بزعم الشك في روايته له عن منافق فقد قلب الأمر رأسًا على عقب، وجعل الأصل في خير القرون هو النفاق.

فنعوذ بالله من هذا المعتقد والمذهب المُرْدِي.

ثم إن جيل الصحابة لم يكن فيه بحمد الله تعالى شيئ من الكذب أو التلفيق أو الوضع في الحديث بوجهٍ ما.

ولذا لم يكن الناس يسألون عن الإسناد، فلما انقضى هذا الجيل سألوا عن الإسناد.

ولديك مثلاً: عبارة ابن سيرين رحمه الله في الباب، وهي في مقدمة صحيح مسلم رحمه الله.

فلا يصح التردد في قبول مراسيل الصحابة بعد ذلك لهذه العلة لما ذكرتُه لك.

ثم إن نصوص العلماء متوافرة في قبول مراسيل الصحابة دون استثناء، وهذا مؤَكِّدٌ لما ذكرتُه لك.

وعندك مقدمة ابن الصلاح وغيرها يمكنك مراجعتها في مبحث المرسل.

ـ وأما المسألة الثانية: وهي رواية الكفار فلم تسأل عنها، ويمكنك مراجعتها في مبحث العدالة من كتب المصطلح.

وأشكرك لسؤالك، وأرجو أن أكون أجبتُك في هذه العجالة عن قضية المرسل، ويأتيك غيري إن شاء الله بالتفصيل.

ولعل بعض الأخوة الأفاضل بارك الله فيهم ينقل لك آراء ابن الصلاح وغيره في الموضوع.

وأشكركم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير