تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[هذا ما وقفت عليه من أحاديث منقطعة في صحيح الإمام أبي عبد الله البخاري]

ـ[أبو بكر بن عبدالوهاب]ــــــــ[09 - 06 - 04, 12:45 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد فهذه جملة أحاديث فيها انقطاع وقفت عليها في صحيح الإمام الجهبذ أبي عبد الله البخاري رحمه الله تعالى وقد أجاب عنها الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح.

الحديث الأول:

الجنائز، باب فضل اتباع الجنائز 2/ 105

قال أبو عبد الله

حدثنا أبو النعمان حدثنا جرير بن حازم قال سمعت نافعا يقول حُدث ابن عمر أن أبا هريرة رضي الله عنهم يقول من تبع جنازة فله قيراط فقال أكثر أبو هريرة علينا فصدقت يعني عائشة أبا هريرة وقالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله فقال ابن عمر رضي الله عنهما لقد فرطنا في قراريط كثيرة.

فرطت ضيعت من أمر الله.

قال الحافظ في الفتح 3/ 247:

قوله: (حدث ابن عمر) كذا في جميع الطرق " حدث " بضم المهملة على البناء للمجهول , ولم أقف في شيء من الطرق عن نافع على تسمية من حدث ابن عمر عن أبي هريرة بذلك , وقد أورده أصحاب الأطراف والحميدي في جمعه في ترجمة نافع عن أبي هريرة , وليس في شيء من طرقه ما يدل على أنه سمع منه وإن كان ذلك محتملا , ووقفت على تسمية من حدث ابن عمر بذلك صريحا في موضعين: أحدهما في صحيح مسلم وهو خباب بمعجمة وموحدتين الأولى مشددة وهو أبو السائب المدني صاحب المقصورة قيل إن له صحبة , ولفظه من طريق داود بن عامر بن سعد عن أبيه " أنه كان قاعدا عند عبد الله بن عمر إذ طلع خباب صاحب المقصورة فقال: يا عبد الله بن عمر , ألا تسمع ما يقول أبو هريرة "؟ فذكر الحديث. والثاني في جامع الترمذي من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة فذكر الحديث , قال أبو سلمة فذكرت ذلك لابن عمر فأرسل إلى عائشة.

قوله: (أن أبا هريرة يقول من تبع) كذا في جميع: الطرق لم يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم , وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق إبراهيم بن راشد عن أبي النعمان شيخ البخاري فيه , لكن أخرجه أبو عوانة في صحيحه عن مهدي بن الحارث عن موسى بن إسماعيل , عن أبي أمية عن أبي النعمان , وعن التستري عن شيبان ثلاثتهم عن جرير بن حازم عن نافع قال " قيل لابن عمر إن أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من تبع جنازة فله قيراط من الأجر " فذكره ولم يبين لمن السياق , وقد أخرجه مسلم عن شيبان بن فروخ كذلك , فالظاهر أن السياق له.

(تكملة): وقع لي حديث الباب من رواية عشرة من الصحاية غير أبي هريرة وعائشة: من حديث ثوبان عند مسلم , والبراء , وعبد الله بن مغفل عند التسائي , وأبي سعيد عند أحمد , وابن مسعود عند أبي عوانة وأسانيد هؤلاء الخمسة صحاح. ومن حديث أبي بن كعب عند ابن ماجه , وابن عباس عند البيهقي في الشعب , وأنس عند الطبراني في الأوسط , وواثلة بن الأسقع عند ابن عدي , وحفصة عند حميد بن زنجويه في فضائل الأعمال وفي كل من أسانيد هؤلاء الخمسة ضعف. وسأشير إلى ما فيها من فائدة زائدة في الكلام على الحديث في الباب الذي يلي هذا.

الحديث الثاني:

الجنائز، باب من يُقَدَّم في اللحد 2/ 110

قال أبو عبد الله

حدثنا (1) ابن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا ليث بن سعد حدثني ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول أيهم أكثر أخذا للقرآن فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد وقال أنا شهيد على هؤلاء وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يُغَسِّلْهُم (2).

و (3) أخبرنا الأوزاعي عن الزهري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لقتلى أحد أي هؤلاء أكثر أخذا للقرآن فإذا أشير له إلى رجل قدمه في اللحد قبل صاحبه (4) وقال جابر فكفن أبي وعمي في نمرة واحدة.

وقال سليمان بن كثير حدثني الزهري حدثني من سمع جابرا رضي الله عنه.

قال الحافظ في الفتح 3/ 272:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير