تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

["أما إني ما آسى إلا على ثلاث فعلتهن وثلاث لم أفعلهن وثلاث لم أسأل عنهن رسول الله "]

ـ[أبو إبراهيم الحائلي]ــــــــ[16 - 06 - 04, 01:09 ص]ـ

روى أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال من طريق صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه أنه قال: دخلت على ابي بكر أَعُوده في مرضه الذي توفي فيه، فقلت: ما أراى بك بأساً والحمد لله، فوالله إن علمناك إلا كنتَ صالحاً مُصلحاً، فقال: أما إني ما آسى إلا على ثلاث فعلتهن، وثلاث لم أفعلهن، وثلاث لم أسأل عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وودتُ أني لم أفعل كذا، لخلة ذكرها، قال أبو عبيد: لا أريد ذكرها، قال وودتُ أني يوم سقيفة بني ساعدة كنتُ قذفت الأمرَ في عُنُق أحد الرجلين: عمرَ أو أبي عبيدة، فكان أميرأً وكنتُ وزيراً، وودت أني حيث كنت وجهت خالداً إلى أهل الردة أقمتُ بذي القصة، فإن ظفر المسلمون ظفروا، وإلا كنتُ تلقاء صدرٍ أو مدد، ووددت أني إذ أُتيت بالأشعث أسيراً أني كنتُ ضربتُ عنقه، فإنه لا يرى شرَّاً إلا أعان عليه، وودت أني يوم أُتيت بالفُجاءة لم أكن أحرقته، وكنتُ قتلتُه سريحاً، أو أطلقته نجيحاً، ووددت أني إذ وجهت خالداً إلى الشام، كنتُ وجَّهتُ عمرَ إلى العراق، فأكون قد بسطتُ يميني وشمالي في سبيل الله، وودتُ أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل للأنصار في هذا الأمر نصيب، وأني سألته عن ميراث العمَّة، وابنةِ الأخ، فإنّ في نفسي منهما حاجة.

هل علم أبو عبيد هذه الخلة ولم يعلمها غيره؟

ذكر ياقوت الحموي عن كتاب سيف أن أبا بكر خرج إلى ذي القصة، والحديث السابق هل يفهم منه تمني الخروج أم الإقامة؟

أقول: إن صح هذا الحديث ففيه فوائد عظيمة.

ـ[أبو تيمية إبراهيم]ــــــــ[16 - 06 - 04, 01:24 م]ـ

الأخ الفاضل أبا إبراهيم

هذا الأثر منكر، أنكره الأئمة على راويه علوان بن داود و يقال ابن صالح، و أورده العقيلي في ترجمته من الضعفاء و قال: (لا يتابع على حديثه و لا يعرف إلا به) وأسند عن البخاري قوله فيه (منكر الحديث).

كما قال فيه ابن يونس: منكر الحديث.

و قد اختلف فيه عليه كما ذكر الخلاف الدارقطني في العلل 1/ 181 - 182.

و ينتبه إلى أن بعض الكذابين سرق هذا الحديث كما تجده في ترجمة علوان هذا من اللسان لابن حجر.

و أثره المذكور ظاهر النكارة.

و لا يغتر بإيراد الحاكم لبعض الأثر في المستدرك،مع أنه أورد آخره الذي له تعلق بالفرائض، فضلا عن إيراد الضياء له جميعا في المختارة و قال: (و هذا حديث حسن عن أبي بكر .. ) 1/ 90،

أقول: أنى له الحسن مع ما ذكرنا؟

فقول من قدمنا هو الصواب، وهكذا ضعفه الهيثمي به في المجمع.

عموما التفصيل يحتاج وقتا، و هذا ما كتبته على عجل تلبية لطلبك و الله الموفق

أخوكم أبو تيمية

ـ[أبو تيمية إبراهيم]ــــــــ[16 - 06 - 04, 01:56 م]ـ

نسيت أن أذكر الجواب عما سألت عنه من الخلة التي تركها عمدا أبو عبيد، فالخلة هي قول أبي بكر (وددت أنى لم أفعلها وددت اني لم أكن كشفت بيت فاطمة وتركته وأن أغلق على الحرب)

و قد جاءت في جميع الروايات.

و رحم الله الهيثمي حيث قال في المجمع: (و هذا الأثر مما أنكر عليه).

و انظر في رواياته تاريخ دمشق 30/ 417 فما بعد.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير