تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[الخنساء]ــــــــ[03 - 01 - 05, 06:05 م]ـ

ثانيا: الأسباب التي أدت إلى ظهور البدع في حياة المسلمين

http://members.lycos.co.uk/edborders/b55.gif

مما لا شك فيه أن الاعتصام بالكتاب والسنة فيه منجاة من الوقوع في البدع والضلال.

قال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}.

وقد وضح ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن مسعود رضي الله عنه؛ قال: (خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطًّا، فقال هذا سبيل الله ثم خطَّ خطوطا عن يمينه وعن شماله، ثم قال: " وهذه سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه " [رواه أحمد وابن حبان والحاكم وغيرهم] ثم تلا {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}).

فمن أعرض عن الكتاب والسنة؛ تنازعته الطرق المضللة والبدع المحدثة.

http://members.lycos.co.uk/edborders/b55.gif

الأسباب التي أدت إلى ظهور البدع تتلخص في الأمور التالية:

1 - الجهل بأحكام الدين

فلا يقاوم البدع إلا العلم والعلماء؛ فإذا فقد العلم والعلماء؛ أتيحت الفرصة للبدع أن تظهر وتنتشر ولأهلها أن ينشطوا.

2 - اتباع الهوى

من أعرض عن الكتاب والسنة؛ اتبع هواه؛ كما قال تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ} والبدع إنما هي نسيح الهوى المتبع.

3 - التعصب للآراء والرجال

التعصب للآراء والرجال يحول بين المرء واتباع الدليل ومعرفة الحق، قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} وهذا هو شأن المتعصبين اليوم من بعض أتباع المذاهب والصوفية والقبوريين، إذا دعوا إلى اتباع الكتاب والسنة ونبذ ما هم عليه مما يخالفهما؛ احتجوا بمذاهبهم ومشايخهم وآبائهم وأجدادهم.

4 - التشبه بالكفار

وهو من أشد ما يوقع في البدع كما في حديث أبي واقد الليثي؛ قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها ذات أنواط، فمررنا بسدرة، فقلنا يا رسول الله! اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر! إنها السنن، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ}، لتركبن سنن من قبلكم) [رواه الترمذي وصححه].

ففي هذا الحديث أن التشبه بالكفار هو الذي حمل بني إسرائيل وبعض أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام أن يطلبوا هذا الطلب القبيح، وهو أن يجعل لهم آلهة يعبدونها ويتبركون بها من دون الله.

وهذا هو نفس الواقع اليوم؛ فإن غالب الناس من المسلمين قلدوا الكفار في عمل البدع والشركيات؛ كأعياد الموالد، وإقامة الأيام والأسابيع لأعمال مخصصة، والاحتفال بالمناسبات الدينية والذكريات، وإقامة التماثيل والنصب التذكارية، وإقامة المآتم وبدع الجنائز والبناء على القبور. . . وغير ذلك.

ـ[الخنساء]ــــــــ[03 - 01 - 05, 06:06 م]ـ

ثالثا: موقف أهل السنة والجماعة من المبتدعة ومنهجهم في الرد عليهم

http://members.lycos.co.uk/edborders/b55.gif

موقف أهل السنة والجماعة من المبتدعة

ما زال أهل السنة والجماعة يردون على المبتدعة وينكرون عليهم بدعهم ويمنعوهم من مزاولتها، ولا زال العلماء ينكرون على المبتدعة في كل عصر، والحمد لله.

http://members.lycos.co.uk/edborders/b55.gif

منهج أهل السنة والجماعة في الرد على أهل البدع

منهج أهل السنة والجماعة في الرد على أهل البدع مبني على الكتاب والسنة، وهو المنهج المقنع المفحم؛ حيث يوردون شبه المبتدعة وينقضونها، ويستدلون بالكتاب والسنة على وجوب التمسك بالسنن والنهي عن البدع والمحدثات.

وقد ألفوا المؤلفات الكثيرة في ذلك، وردوا في كتب العقائد على الشيعة والخوارج والجهمية والمعتزلة والأشاعرة في مقالاتهم المبتدعة في أصول الإيمان والعقيدة، وألفوا كتبا خاصة في ذلك؛ كما ألف الإمام أحمد كتاب " الرد على الجهمية "، وألف غيره من الأئمة في ذلك؛ كعثمان بن سعيد الدارمي، وكما في كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم والشيخ محمد بن عبد الوهاب وغيرهم من الرد على تلك الفرق وعلى القبورية والصوفية.

وأما الكتب الخاصة في الرد على أهل البدع؛ فهي كثيرة، منها على سبيل المثال من الكتب القديمة:

1. كتاب " الاعتصام " للإمام الشاطبي.

2. كتاب " اقتضاء الصراط المستقيم " لشيخ الإسلام ابن تيمية؛ فقد استغرق الرد على المبتدعة جزءا كبيرا منه.

3. كتاب " إنكار الحوادث والبدع " لابن وضاح.

4. كتاب " الحوادث والبدع " للطرطوشي.

5. كتاب " الباعث على إنكار البدع والحوادث " لأبي شامة.

ومن الكتب العصرية:

1. كتاب " الإبداع في مضار الابتداع " للشيخ علي محفوظ.

2. كتاب " السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات " للشيخ محمد بن أحمد الشقيري الحوامدي.

3. رسالة " التحذير من البدع " للشيخ عبد العزيز بن باز.

ولا يزال علماء المسلمين -والحمد لله- ينكرون البدع، ويردون على المبتدعة، من خلال الصحف والمجلات والإذاعات وخطب الجمع والندوات والمحاضرات، مما له كبير الأثر في توعية المسلمين، والقضاء على البدع، وقمع المبتدعين.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير