ـ[إسلام بن منصور]ــــــــ[10 - 03 - 05, 02:59 ص]ـ
استسمحك تأجيل النقاش للغد لأن الوقت ضاق بي الآن وعندي بعض الأعمال، نستأنف غداً إن شاء الله ـ بار ك الله فيك أخي الحبيب المتمسك بالحق.
ـ[زياد العضيلة]ــــــــ[10 - 03 - 05, 05:40 ص]ـ
لاعليك أخي الكريم (إسلام بن منصور) فالأمر قد يطول ومناقشة الاجماع مرحلة لأننا سوف نناقش الادلة التى ذكرت واحدا واحدا.
ولعلنا أذا لم نجد نصا صريحا عن أحد من أهل العلم قبل الشوكاني يقول بعدم نجاسة الدم مما يصح فيه ان يقال انه ناقض للاجماع مبطل للاحتجاج به.
أن ننتقل الى النصوص التى فهمت منها عدم نجاسة الدم والتى ترى انها ناقضة للاجماع للنظر فيما يفهم منها.
وأن نبدأ بما روى عن الحسن رحمه الله (ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم) وهل هذا الأثر يعتبر دليلا على عدم نجاسة الدم أم لا؟
وفقنا الله وإياك لمرضاته ويسر لنا سبل ذلك وأسبابه.
ـ[زياد العضيلة]ــــــــ[11 - 03 - 05, 01:25 م]ـ
أخي الحبيب إسلام بن منصور وفقه الله.
أقترح أخي الكريم أن ننتقل الى مناقشة النصوص غير الصريحة التى (فهمت منها انها ناطقة بعدم نجاسة الدم) وانها ناقضة للاجماع الذي اتفقنا على انه منقول مذكور في المسألة.
ويبقى احضار نص صريح ناقض للاجماع مفتوح لكم في أي زمن وفي أي وقت وجدته، ولعلنا نبتدي بأثر الحسن البصري.
فما رأيك أخي الكريم.
ـ[زياد العضيلة]ــــــــ[11 - 03 - 05, 11:08 م]ـ
بناء على أقتراح بعض الأخوة أبدء بذكر الكلام حول أثر الحسن البصري وهل هو ناقض للأجماع المنقول عن أئمة الدين في ان الدم نجس وهو القول المعضود بالادلة والبراهين الجلية.
قال الحسن البصري رحمه الله: (ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم).
هل يفهم من هذا النص ان الدم نجس أم لا؟
وجه احتجاج من فهم من هذا مسبوك في قوله: أن الدم نجس والجراحة لاتخلو من دم فكيف يجوز ان يصلي المسلم فيها؟ فلزم ان يكون الدم غير نجس والرد يكون من أكثر من وجه بعون الله وتوفيقه:
تنبيه: مذهب الشوكاني - وهو القائل بطهارة الدم - هو عدم شرطية طهارة البدن والثوب من النجاسة بل هي واجبة فحسب وعليه فصلاة المسلمين بالدم حتى لو كان نجسا صحيحة غير باطلة اصلا.
* الأول من هذه الأوجه وهو اصلها: أن الحسن البصري رحمه الله الذي تحتجون بقوله هذا هو من أشد التابعين مذهبا في نجاسة الدم! ويشدد في نجاسته جدا!
فكيف يحتج بقوله هذا! ولن أتيك بقول عالم أو فهمه بل بفهم الحسن البصري نفسه لهذا الأثر الذي يرويه.
فالحسن البصري رحمه الله يرى ان قطرات الدم التى تقع في الماء تنجسه؟ كما روى عبدالزاق وابن ابي شيبة انه سئل أذا سقط الدم في الكوز فأمره ان يهريقة.
وفي مصنف ابن ابي شيبة أيضا قال حدثنا يزيد بن هارون عن هشام عن الحسن: (في الجب يقطر فيه القطر من الخمر او الدم قال: يهراق). (ولفظة الجب لاشك انها تصحيف لان الجب لايهراق) ولكن الله أعلم بصوابها فنسختي هي مصورة الهندية فلعل الأخوة الذين اقتنوا النسخ الجديدة من المصنف يبينون لنا صوابها وهذا التصحيف غير مؤثر في المعنى المراد منه.
ويرى الحسن ان الدم أذا غسل وبيقى أثره فلايضر، فكيف يقول هذا وهو يرى أنه طاهر.
قال ابن ابي شيبة: حدثنا وكيع عن حريث عن الشعبي قال: أذا غسلت الدم فبقي أثره فلا يضرك قال ابن ابي شيبة حدثنا وكيع عن الفضل بن دلهم عن الحسن مثله.
وفي المصنف ايضا قال حدثنا وكيع عن ربيع عن الحسن في الرجل يذبح البعير أو الشاة قال: (إن اصابه دم غسله وليس عليه وضوء).
وفيه أيضا أذا رأى دما في ثوبه في أثناء صلاته: حدثنا حاتم بن وردان عن يونس عن الحسن قال: (إذا رأيته وقد صليت بعض صلاتك فضع الثوب عنك وامض في صلاتك).
فما بال الحسن الذي قال (مازال المسلمون يصلون في جراحاتهم) يأمر بالقاء الثوب الذي فيه دم؟
وفيه أيضا وبنفس الأسناد السابق: (أذا صليت فرأيت في ثوبك دما فلاتعد فقد مضت صلاتك).
والحسن رحمه الله ايضا يفرق بين كثير الدم وقليلة كما هو مذهب كثير من التابعين كالحكم وحماد وسعيد ابن المسيب.
ففي المصنف أيضا: حدثنا هشيم اخبرنا يونس عن الحسن قال: (ما في نضحات من دم ما يفسد على رجل صلاته).
¥