تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

حديث أبى رزين قد أخبر النبى بخلق العرش وأما فى حديث عمران فلم يخبر بخلقه بل أخبر بخلق السموات والأرض فعلم أنه أخبر بأول خلق هذا العالم لا بأول الخلق مطلقا

وإذا كان إنما أجابهم بهذا علم أنهم إنما سألوه عن هذا لم سألوه عن أول الخلق مطلقا فإنه لا يجوز أن يكون أجابهم عما لم يسألوه عنه ولم يجبهم عما سألوا عنه بل هو منزه عن ذلك مع ان لفظه إنما يدل على هذا لا يدل على ذكره أول الخلق وإخباره بخلق السموات والأرض بعد ان كان عرشه على الماء يقصد به الإخبار عن ترتيب بعض المخلوقات على بعض فإنهم لم يسألوه عن مجرد الترتيب وإنما سألوه عن اول هذا الأمر فعلم انهم سألوه عن مبدأ خلق هذا العالم فأخبرهم بذلك كما نطق فى أولها فى اول الأمر خلق الله السموات والأرض و بعضهم يشرحها فى البدء أو فى الإبتداء خلق الله السموات والأرض ...........................

........................................

اما عن خلق السماء والارض انه خلقها من مادة اخرى نرجع الى الايات:

أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ

فلم ينف اصل وجودهما وانما كما تقدم في الحديث في صحيح البخاري انه بداية خلق السموات والارض وليس ابتداء الخلق مطلقا. والرتق يوصف به الشيء الموجود لا العدم فقوله كانتا رتقا.ان حالهما كان كما اخبر رتقا وليس عدما.

وبيان ذلك في قول الله عن نهاية هذه السماء والارض فقد اخبر عن رتقهما مرة اخرى بعد فتقهما فقال عز وجل:يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ

فطي السماء الى ما كانت عليه قبل خلقها هو عودتها ايضا واعادة خلقها مرة اخرى بفتقها مرة اخرى واحياء البشر

اما خلق السماء فانها كانت شيئا (والاغلب انه ماء) فجعلت دخانا ثم خلقت النجوم والكواكب من هذا الخان داخل السماء الدنيا اما ما في غيرها فلم يخبرنا الله عز وجل الا بقليل من ذلك.

فهذا دليل ان العودة مرتبطة بالساعة وان البدء والعودة سواء من و الى.

اما ان اول خلق السماء والارض او عالمنا فابتدأقبل ذلك بخمسين الف سنة حين خلق الله القلم وكان اول ما خلق الله من هذا العالم وليس اول ما خلق مطلقا وانما خلق العرش قبل ذلك وكان الماء ايضا مخلوقا.

اما اتساع السماء فليس من احد قال ان الله وسع المسافة بين السموات والارض الا خصها بباديء الخلق. ومن اخذ التفسير عن من قال بذلك انما اخذ جزء منه لا كما قاله اصحابه.

لان الثابت عندنا ان لكل سماء باب ولكل سماء حد وهي اقطار لا يتجاوز الانسان اولها ولا اخرها الا بسلطان من الله عز وجل واذن منه.

قال الله جل وعز: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍفالقطر هو صفة للحد والمكان. وقد علمنا ان السموات والارض بالنسبة للكرسي كمقلة القيت بارض فلاة فلو كان التوسع مازال قائما لما صح الوصف الا من حيث التصغير لا النسبة ولكن باقي الحديث يبن ان القصد هو النسبة الثابتة.

إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ

وهل الباب الا مدخل لفاصل بين امرين.

والان اطالبك بدليل على غير ما ذكرت لك في النقاط.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير