تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[هاشم بن القاسم (قيصر) فائدة وسؤال]

ـ[سيف 1]ــــــــ[05 - 07 - 05, 12:29 ص]ـ

هو هاشم بن القاسم بن مسلم بن مقسم الليثي أبو النضر البغدادي الحافظ خراساني الأصل ولقبه قيصر

وإنما لقب بقيصر أن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي وكان على شرطة هارون الرشيد دخل الحمام في وقت صلاة العصر. وقال للمؤذن لا تقم الصلاة حتى أخرج فجاء أبو النضر إلى المسجد وقد أذن المؤذن فقال له أبو النضر: مالك لا تقيم الصلاة؟ قال: أنتظر نصراً فقال له أبو النضر: أقم فأقام الصلاة فصلوا فلما جاء نصر بن مالك قال للمؤذن: ألم أقل لك لا تقم حتى أخرج؟ قال: لم يدعني هاشم بن القاسم وقال لي: أقم فقال نصر: ليس هذا هاشم هذا قيصر تمثل بملك الروم فبقي هذا اللقب على أبي النضر.

كان أحمد بن حنبل يقول أبو النضر شيخنا من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر وقال أبو بكر بن أبي عتاب عن أبي حميد أبو النضر من مثبتي بغداد وقال مهنأ عن أحمد أبو النضر أثبت من شاذان وحكى أحمد بن منصور الرمادي عن أحمد بن حنبل ترجيحه على وهب بن جرير وقال بن معين وابن المديني وابن سعد وأبو حاتم ثقة وقال العجلي بغدادي صاحب سنة وكان أهل بغداد يفخرون به

وقال بن عبد البر اتفقوا على أنه صدوق وقال النسائي لا بأس به وقال الحاكم حافظ ثبت في الحديث

####

واشكل علي هاتين المقولتين لأبو نعيم وابن معين عن قيصر

وهما عند الخطيب البغدادي

أخبرنا الصيمري حدثنا على بن الحسن الرازي حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أول ما كتبنا عن أبي النضر هاشم بن القاسم قال: إن عندي كتاباً لشعبة نحواً من ثمانمائة حديث سألت عنها شعبة فحدثنا بها وقال: عندي غير هذه لست اجترئ عليها ثم حضرناه من بعد تلك الأحاديث الباقية فكان يقول فيها حدثنا شعبة- والحديث فتنة - وكانت نحواً من أربعة آلاف كذا قال يحيى.

أخبرنا الأزهري أخبرنا محمد بن المظفر أخبرنا عبد الله بن جعفر القزويني قال: سمعت علي بن سهل بن المغيرة قال: قال لي أبو نعيم: أما يتقي الله قيصر يحدث عن الأشجعي بكتاب سفيان؟ يعني بقيصر أبا النضر.

فماذا عنى ابن معين في الرواية الأولى وكيف يتفق هذا مع توثيقه له وتوثيق الكل له

وماذا عنى ابو نعيم ايضا؟

ارجو الأفادة

ـ[سيف 1]ــــــــ[05 - 07 - 05, 02:32 م]ـ

لعل أحد الكرام يفيدنا

ـ[سيف 1]ــــــــ[06 - 07 - 05, 01:14 م]ـ

هل من مفيد أكرمكم الله؟

ـ[أبو المنذر النقاش]ــــــــ[06 - 07 - 05, 07:54 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الحبيب المحترم سيف:

اسمح لي أن أدارسك المسألة فأقول:

أما بالنسبة لكلام ابن معين رحمه الله تعالى فليس فيه جرح لقيصر وذلك لأمرين:

الأول: أن قيصر قد نص على أن عنده غير الثمانمائة حديث لكنه لا يجتريء عليها، وعدم الإجتراء له ألوان فلعلها مفاريد أو فيها إشارة إلى أحد لا يريد الإشارة إليه ... الخ، لكن شهوة الحديث جعلت قيصرا بعد أن كان لا يجتريء على التحديث بها يحدث بها، وقد فعل هذا نفر من أكابر المحدثين مثل شعبة وغيره.

الثاني: أن أحمد رحمه الله تعالى قد نص في ترجمة قيصر على أنه من أثبات أصحاب شعبة، وأنه له مزية وهي أنه كان يكتب عن شعبة إملاءا.

فهذا يفيد أن ما حدث به عن شعبة مهما كان عدده من مسموعه، ولم يتهم أحد من الأئمة قيصر بالتدليس، ولذلك كان المزي رحمه الله تعالى في تهذيب الكمال فطنا لتلك المسألة فقال (30/ 131): في سياق ذكره لمن روى عنهم قيصر:

وشعبة بن الحجاج، سمع منه ما أملاه ببغداد وهو أربعة ألاف حديث.

أما بالنسبة لكلام أبي نعيم فله مسالك:

الأول: أن يرد هذا الكلام جملة، والأشجعي لا يقل عن أبي نعيم في سفيان بل قد رجحه البعض عليه في سفيان.

الثاني: أن يصرف هذا الكلام على ما ثبت عن ابن معين رحمه الله تعالى في تاريج الدوري [2215] قال ابن معين:

ليس أحد في سفيان الثوري يشبه هؤلاء بن المبارك ويحيى بن سعيد ووكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم فقيل له والأشجعي فقال الأشجعي ثقة مأمون ولكن هاتوا من يروي عنه قال يحيى وبعد هؤلاء في سفيان يحيى بن آدم وعبيد الله بن موسى وأبو أحمد الزبيري وأبو حذيفة وقبيصة ومعاوية بن القصار والفريابي قلت له فأبو داود الحفري قال أبو داود الحفري رجل صالح.

فكأن الأشجعي لم يكن له من يجمع حديثه عن سفيان فكأنه - يعني أبا نعيم - ينكر على قيصر روايته عن الأشجعي كتابه عن سفيان مع قلة من روى عن الأشجعي حديث سفيان عموما.

الثالث: أن يحمل هذا الكلام على أن الأشجعي له عن سفيان أشياء لا تحتمل في كتابه، ولذلك لم يكثر الرواة عن الأشجعي لحديثه عن سفيان، أما قيصر فاجترأ حيث روى كتاب الأشجعي وقد رجع عنه غيره لكن هذا الثالث لم أر أحدا نص على ما يدل عليه وفيه بعد كبير.

وعليه:

وبناء على المسلكين الأخيرين:

فلك أن تأخذها - يعني كلام أبي نعيم رحمه الله تعالى - كإضاءة لك عند البحث في حديث لقيصر عن الأشجعي.

فإذا وجدنا حديثا قد اختلف أصحاب سفيان عليه فيه فيتوجه الحمل إما على قيصر أو الأشجعي نفسه بحسب الإختلاف فإن توبع قيصر في روايته عن الأشجعي، وقد خولف الأشجعي من أصحاب سفيان توجه الحمل على الأشجعي، والإ فقيصر.

غير أن هذه المسالك وعلى أي وجه أخذتها أخي الحبيب فليس فيها تضعيف ولا طعن في قيصر فالرجل ثقة في الجملة ولا في الأشجعي فهو من الأثبات، لكن ينتبه إليه - يعني قيصر - عند روايته حديثا عن الأشجعي عن سفيان.

والله تعالى أعلم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير