تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

أما التخييل فهو الاستعانة بالشياطين لمعرفة العين والسحر وهو محرم ولقد أصدرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الموقرة بتحريم ذلك في فتوى لها برقم (20361) في 17/ 4/1419هـ.

س5: هل تسبب العين أمراضاً عضوية ومشكلات مادية أو اجتماعية؟

جـ: نعم تتسبَّب العين في عدم شفاء كثير من الأمراض العضوية، بل واستفحالها، وكذلك المشكلات المادية والزوجية والقطيعة وكثير من المصائب، كيف وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أكثر من يموت من أمتي بعد قضاء الله وقدره بالعين» ([1])، فما دون الموت من المصائب أولى أن تلحق بالعين.

س6: هل يكتفي بأخذ الأثر لمرة واحدة فقط أم لا بد من التكرار؟

جـ: يكفي الأخذ لمرة واحدة فهو كما أسلفنا كالتطعيم، ولا يكرّره حتى لا يفتح باباً للوسواس الشيطاني، إلا إن كان من مشهورٍ بالعين فيؤخذ منه مراراً لكثرة شياطينه، وينبغي إحسان الظن فيمن أخذ منه الأثر، وأن لا يقاطعه أو يبغضه، لأن كل إنسان معرَّض لمثل هذا.

س7: الإضافة للماء والزيت المقرؤ فيهما باستمرار هل يضعف تأثيره؟

جـ: بالعكس لايضعفه أبداً لأن القرآن الكريم شفاء، وهو نور لا ينقطع أبداً، والتجربة تثبت هذا، و يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: «مُدّوهُ من الماء فإنّه لا يزيده إلا طيباً» ([2])، وهذا القول منه صلى الله عليه وسلم عن فضلة وضوءه الذي أعطاه لبعض الصحابة لنضحه على أرض معبدهم بعد هدمه لبناء مسجدٍ عليه تبركاً به. فإن كان هذا في شأن الماء المبارك منه صلى الله عليه وسلم، فكيف بالماء المبارك بتلاوة كلام الخالق فيه.

س8: إذا أخذ الأثر من العائن فهل يستعمل كما هو أم (يُغلى)؟

جـ: الأفضل أخذه كما هو ولو جرعة قليلة فيه نافعة لو غُلي أو خفف فلا يضر إن شاء الله.

س9: هل يجمع أثر العائنين في وعاء واحد أم يؤخذ كلٌ على حدة؟

جـ: كلا الأمرين نافع بإذن الله والأصل المبادرة بالأخذ وسرعة التخلص من العين.

س10: هل أخذ الأثر يسبب عداوة؟

جـ: أخذ الأثر البسيط نافع بإذن الله ولا يسبب عداوة والاتهام دليل ظني لا يقطع به ولكن يستأنس به.

س11: هل يبقى الأثر على الموضع لمقبض الباب مثلاً ولو كثرت عليه الأيدي أو تقادم عهده؟

جـ: نعم يبقى بكل تأكيد والمقصود رائحة الإنسان العائن وأصدق مثال على ذلك الكلب يشم الروائح ولو تقادم عهدها فما بالك بالشيطان وهو أكثر شماً ويستأنس بحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «إن الشيطان حسّاس لحّاس فاحذروه على أنفسكم» ([3]).

س12: هل يصاب الإنسان وهو متحصن بالأذكار وهل يصاب العالم؟

جـ: نعم يصاب الإنسان المتحصن إذا انفعل انفعالاً شديداً وأشدها الغضب وهو من الشيطان فهو يضعف التحصين فيكون منفذاً للشياطين، ولا أدلّ على ذلك من حادثة أباَن بن عثمان فإنه لما حدّث بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قال باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم لم يضره شيء»، جعل المتحدث ينظر إليه وقد أصابه الفالج (شلل بسبب جلطة)، فقال له: مالك تنظر إليّ؟ والله ما كذبت على النبي صلى الله عليه وسلم ولكنّي غضبت. فهذا العالم الجليل أصيب، وهو يحدّث بهذا الحديث فمن دونه أولى أن يصاب، فمن انفعل فلا بد من إعادة التحصين من جديد.

س13: هل معاداة العائن تقي من العين؟

جـ: ليس صحيحاً ولا يقي من العين إلا التحصين بإذن الله فهو النافع.

س14: هل يقتصر على العلاج العضوي والنفسي فقط؟

جـ: ليس صحيحاً فالرقية أصل علاجي وغيرها أسباب دوائية، والأجدر عدم إهدار الأموال الطائلة على أمراض وهمية، وفحوصات وأشعة، ووقت وجهد ومال، تكلّف الدول أموالاً طائلة، وكان بالإمكان تفادي ذلك بفتح باب الرقية تحت مظلة رسمية ومعايير دقيقة في اختيار الرقاة من طلبة العلم المحتسبين، مع الأخذ بالأسباب الدوائية عضوية كانت أو نفسية، مصداقاً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم الصحيح: «عليكم بالشفائين القرآن والعسل» ([4]).

س15: ما هو سر تسلّط الشياطين في وقتنا الحاضر بشكل خاص وانتشار العين؟

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير