تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ورواه الطحاوي (1/ 250): حدثنا علي بن شيبة ثنا أبو عبد الرحمن المقري قال ثنا ابن لهيعة به (وسقط من السند عبد الله بن هبيرة).

ورراه الطبراني في الكبير (1/ 104 / 2) من طريق ثالث عن ابن لهيعة به. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن لهيعة وهو إنما يخشى منه سوء حفظه بسبب احتراق كتبه وهذا مأمون منه هنا لأن من الرواة عنه أبو عبد الرحمن المقري واسمه عبد الله بن يزيد. قال عبد الغني بن سعيد الأزدي: إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح: ابن المبارك، وابن وهب، والمقري. وذكر الساجي وغيره مثله. قلت: فصح بذلك إسناد الحديث. والحمد لله. على أن ابن لهيعة لم ينفرد به فقال الإمام أحمد (6/ 7): ثنا علي بن إسحاق ثنا عبد الله - يعني ابن المبارك - أنا سعيد بن بزيد حدثني ابن هبيرة به. ورواه الطبراني في الكبير (1/ 100) من طريق آخر عن ابن المبارك به. قلت: فهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم فهذه متابعة قوية من سعيد بن يزيد وهو الاسكندراني تدل على حفظ ابن لهيعة رحمه الله.

والحديث رواه الحاكم أيضا في " كتاب معرفة الصحابة " من " المستدرك " (3/ 593) لكن سقط منه إسناده، وقد ساقه عنه الزيلعي (2/ 110) من طريق ابن لهيعة به. وأشار الذهبي في (تلخيصه) إلى هذه الطريق. والله أعلم. وفي الباب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: (ان الله زادكم صلاة إلى صلاتكم، وهي الوتر). رواه أحمد (2/ 208) وابن أبي شيبة (2/ 54 / 1) عن الحجاج بن أرطاة عن عمرو به. ورجاله ثقات لكن الحجاج مدلس وقد عنعنه. غير أنه قد جاء من غير طريقه، فأخرجه أحمد (2/ 256) وابن نصر (111) عن المثنى بن الصباح، والدارقطني (174) عن محمد بن عبيد الله كلاهما عن عمرو به. وابنا الصباح وعبيدا لله كلاهما ضعيف. والله أعلم. ثم وجدت له طريقا أخرى عن ابن عمرو فقال الإمام أحمد في " كتاب الأشربة " (ق 25/ 1): حدثنا هاشم ثنا فرج ثنا إبراهيم عن أبيه عن عبد الله ابن عمرو به. وإبراهيم هو ابن عبد الرحمن بن رافع الحضرمي مجهول كما قال الهيثمي (2/ 240). وفي الباب أحاديث أخرى خرجها الزيلعي في " نصب الراية " والعسقلاني في " التلخيص " فمن شاء راجعهما وفيما ذكرنا كفاية " اهـ.

الخلاف المحكي في المسألة:

ولم أر خلافاً لأحد من العلماء في المسألة إلا وجهاً عندالشافعية أن أول وقت الوتر بدخول وقت العشاء وله أن يصليه قبله، وهو وجه ضعيف خلاف المشهور كما قال النووي في " المجموع " (3/ 508)، وانظر: " الفتح " (2/ 486).

والأوجه المحتملة من نصوص الأئمة لا تنقض دعوى الإجماع، لأن نسبتها لهم بالاحتمال إلا إن وُجد من رجحها دون مجرد نقلها وحكايتها، فليس كل من نقلها من علماء المذهب رجحها؛ بل قد يذكرها على وجه العلم بها، وقد ذكر العلماء أن من شرط صحة التخريج على كلام الأئمة عدم مناقضة للإجماع.

انظر: " الإنصاف " (8/ 115).

الخلاصة:

ثبوت الإجماع وصحته أن الليل كله وقت للوتر، وأن أوله ما بعد العشاء لعدم وجود خلافٌ يعتد به في المسألة، والله أعلم.

منقول من " إجماعات ابن عبد البر في العبادات جمعاً ودراسة " (1/ 564 – 566) بتصرف، وزيادة.

ـ[أبو معاذ الحسن]ــــــــ[06 - 09 - 05, 12:28 ص]ـ

حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا روح قال ثنا بن جريج قال أخبرني زياد ان أبا نهيك أخبره ان أبا الدرداء كان يخطب الناس ان لا وتر لمن أدرك الصبح فانطلق رجال من المؤمنين إلى عائشة فأخبروها فقالت كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يصبح فيوتر حسنه الهيثمي والشوكاني

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير