تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[هل مشروع رفع الكتب على النت جائز .. ؟]

ـ[أسامة عباس]ــــــــ[17 - 10 - 05, 12:03 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله ..

بالطبع معظم أعضاء الملتقى -إن لم يكن كلهم- يتابعون ما يقوم به أخونا الفاضل الحبيب طويلب علم .. حيث يقوم برفع الكتب بصيغة PDF مجانًا لأهل الملتقى ..

جزاه الله خيرًا كثيرًا على ما يقوم به .. وفي الواقع أنا من أشد المنتفعين بذلك لسببين:

الأول ضيق ذات اليد والفقر وبالتالي يصعب أن أقتني إلا كتبًا قليلة جدًا ..

الثاني أن الكتب المنشورة على الشبكة معظمها به العديد من الأخطاء .. وهذه الطريقة توفر لك الكتاب كما طبع ..

ولكن .. خطر في ذهني إشكال .. حيث أن لهذه الكتب حقوق طبع .. فمثلاً انظروا للتنبيه الوارد في كتاب (مباحث في علوم القرءان) ..

http://ccc.1asphost.com/osama3bbas/wahba.gif

فهل بعد هذا التنبيه يجوز لنا أن نرفعه بهذه الطريقة .. ؟ أم أن هذا يعتبر تعديًا على حقوق الطبع .. ؟


وهناك أمر آخر .. يقترب من هذا الموضوع .. وهو أن عندي برنامجين .. أحدهما يحول الـ PDF إلى صور .. والآخر يقوم بتصغير حجم الصور مع الاحتفاظ بجودة جيدة .. ولكنها كلاهما يحتاج إلى كراك .. فهل يجوز لي أن أستخدم الكراك نظرًا للفائدة المرجوة من هذا الأمر .. ؟ فمثلاً الكتاب المذكور آنفًا حجمه 28 ميجا بصيغة PDF.. ولو قمت بتصغير صوره سيصل إلى 14 ميجا .. ثم نستخدم الصيغة djvu ليقل حجمه إلى أقل من 10 ميجا بإذن الله كما يغلب على ظني ..

جزاكم الله خيرًا .. وأرجو الإفادة لأن في نفسي شيئًا من الأمرين: أمر حقوق الطبع .. وأمر البرامج وكسر حمايتها ..

ـ[شاكر توفيق العاروري]ــــــــ[18 - 10 - 05, 04:11 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وبعد.
الأخ الحبيب أسامة عباس حفظه الله ونفع به وزاده تقوى وورعا.
لا يخفى عليكم حفظكم الله اختلاف علماء أهل زماننا فيما سمي في هذا العصر بحقوق الطبع بين مجوز وانع ولكل وجهة لها وجه.
والذي بدا لي في هذه المسألة التالي:
إن هذه المسألة تندرج تحت عدد من الأصول منها:
الأول:عمل السلف رضوان الله عليهم:
الثانية:وجوب نشر العلم وعدم كتمه.
الثالثة:
باب الشروط
والجواب على وجه الاختصار غير المخل:
الأول: لا يخفى على أحد من أهل العلم ولا طلابه أنه ما من كاتب من السلف كتب كتابا جاز له منعه عن طالبيه. بل وفي أدق منها لم يقبله أهل العلم كمن منع طالبا من سماع حديثه كي لا يرويه عنه فقالوا. إن اختبأ الطالب فسمع وكان ثقة عدلا حافظا موديا كما سمع فله الرواية ولا يلتفت إلى قول شيخه وقد كان هذا قبل في أهل الرواية.
وعليه: كيف يستساغ المنع بما هو أعظم وأعم في الفائة ونفع الأمة.فقاس من قاس على مثل هذا الأصل وأجاز بإطلاق.
ولعل البعض يمكن أن يفرق بين المحقق والمؤلف.
فأجاز في التأليف ومنع في التحقيق.
ووجهه حفظك الله عندهم: أن التحقيق حق الغير فلما بذل الجهد عليه لم يستأذن من الأصيل فكما فعل بكتاب غيره فعل بإلحاقه وتعليقاته.
ةالأصيل أصيل وما بعده تذييل.
ووجهه في التأليف: على باب وقف المنفعة لشخص بعينه.
ورد على هؤلاء أن الموقوفات لا يدخل عليها العوض والنفعة على الواقف.
فأجابوا إلا بشرط.
ويأتي الكلام عليه.
الثاني: استدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم (من كتم علما ألجم يوم القيامة بلجام من نار).
فقالوا إن هذا من كتم العلم فيفضي إلى التحريم ولا خلاص إلا بتسبيل المنعة للأمة.
فأجابوا ما لم يلحق ضرر للحديث والقاعدة.
الثالث: قالوا لما تغيرت الأزمنة والأمكنة وتبادل المنافع ومن ذلك خدمة العلم لزم لزم تنزيل الحدثاتالتي لا نصوص فيها على أصول الشريعة والقواعد العامة ومنها هذه المسألة وهي تندرج تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم (المسلمون عند شروطهم).
فإن المتعاقدين قد اتفقا على شيء لزم على الناس قبوله.
وهذا يخضع لعرف الناس. والذي بغيره يقع الضرر على الناشر والأمة.
أما على الناشر فمن حيث إتلاف ماله.
وعلى الأمة امتناع النشر بعد لما يلحقهم من الضرر.
وكما ترى حفظك الله فإن المسألة كلما اتسعت أدلتها اتسع علة حكمها ولكل وجه.
والذا بدالي والله أعلم:أن الأصل في المسلم إذا ما صنف كتابا أن يبذل النتفاع به للناس ما استطاع إلى ذلك سبيلا.
إذ بغير ذلك يوقع الناس في حرج شديد.
كطلاب الجامعات والمعاهد الذين يريدون الانتفاع بباب أو فصل أو كتاب من الكتاب ... .فهو يلزمه شراءه وقد لا يستطيع الطالب. لكنه يقدر على تصوير حاجته.
الثاني: هو اقتراح أذكر بعده جوابا:
ليت علماء الأمة من أهل السنة أهل الحديث وفقهائه يجتمعون لإصدار ضوابط لمثل هذه المسائل لما فيها من النفع الكبير والبيلية العامة. بل وتلبس أبناء الأمة بها مع شدة حاجة الواقعي التطبيقي لها.
والجواب في الكتب المشروطة والاسطوانات _ وزن صرفي _ أن تعطى هذه الكتب وهذه المسجلات مدة زمنية يقدرها أهل الأختصاص في رد رأس المال والربح المعقول لضمان حصول النفع للناشر وتحيق نشر العلم في الأمة.
وعليه فإن ما فات عليه زمنا معقولا تحقق بمثله ما ذكرت لا مانع من الانتفاع به ونشره خاصة إذا كان في ذلك حاجة عموم الأمة له وهذا في كل علم غير محرم.
والله أعلم.
أخوكم المحب شاكر بن توفيق العاروري
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير