تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، ولك الحمد عدد عفوك عن خلقك، ولك الحمد عدد لطفك بعبادك، ولك الحمد كله، ولك الحمد كالذي نقول وخيراً مما نقول، ولك الحمد أن هديتنا للإيمان، ولك الحمد أن علمتنا، ولك الحمد أن ألهمتنا الحمد، فلك الحمد في الأولى، ولك الحمد في الأخرى، ولك الحمد كل حين،

? قال رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ المُسْلِمِينَ ? (1)

والصلاة والسلام على خير الحامدين، وخير الشاكرين، وخير الأنبياء والمرسلين،

القائل: (ألا أدلك على ما هو أكثر من ذكر الله الليل مع النهار تقول الحمد لله ملء ما خلق، الحمد لله عدد ما في السموات وما في الأرض، الحمد لله عدد ما أحصى كتابه، الحمد لله على ما أحصى كتابه، الحمد لله عدد كل شيء، والحمد لله ملء كل شيء، تعلمهن وعلمهن عقبك من بعدك) (2)،

والقائل: (اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) ().

والقائل: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين) ()

وعلى آله وصحبه رضي الله عنهم أجمعين، واحشرنا في زمرتهم يوم الدين إنك أكرم الأكرمين.

أسأل الله عز وجل أن يفقهنا في دينه وأن يهدينا لما اختلف فيه من الحق إنه على كل شيء قدير، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه

قال الله تعالى ? اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ? (1) وما لم يكن ديناً عن رسول الله ? فليس بدين لهذه الآية لأن الله تبارك وتعالى بين أن الدين قد تم، وما تم فلا يمكن فيه الزيادة،

وقال الرسول ? (صلوا كما رأيتموني أصلي) (2) والأمر أصله الوجوب إلا أن يصرفه صارف، وقال الرسول ? (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به) (3) ومما جاء به النبي ? (القبض) في الصلاة: أي وضع اليد اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة، ولا عبرة بقول صاحب كراهة القبض المئنة، لأنه تجرأ وأنكر أحاديث الصحيحين وغيرها الواردة في وضع اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة كما سترى إيضاحه بالتفصيل إن شاء الله، قال الله تعالى? قلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ? (1) ومن أراد محبة الله عز وجل فليحرص على اتباع الرسول ? ومن أهم ذلك اتباعه في كيفية صلاته ? وجميع عباداته ومعاملاته وجميع شئونه، والصلاة هي الركن الثاني بعد الشهادتين، وقد جاء في الحديث الصحيح (أن أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة) (2) إن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر، وشقي وهلك، فيجب على المسلم أن يحرص كل الحرص على أن تكون صلاته كاملة و مطابقة لصلاة رسول الله ? لأنها إذا خالفت صلاة رسول الله ? لا تقبل منه لقول رسول الله ? (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) (1) وفي رواية (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) (2): أي مردود على صاحبه لأن الدين قد تم فلا مجال للزيادة فيه ولا النقصان منه، أسأل الله عز وجل أن يعافينا وجميع المسلمين من البدع وجميع المخالفات، ومن المخالفات التي عمت بها البلوى التقليد الأعمى ولا شك أنه مذموم،

قال الله تعالى ? وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آباءنا أَوَ لَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ ? (1) وقال تعالى ? وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنا أَوَ لَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوَهُمْ إِلَى عَذَاب السَّعِيرِ ? (2) والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ولا شك أن الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة المسلمين لا تخرج أقوالهم في الغالب عن كتاب

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير