تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

القول الخامس: أن لا تزيد القروض عن 30 % من إجمالي موجودات الشركة، وهذا الضابط آخر ما استقرت عليه أكثر الهيئات الشرعية في البنوك السعودية، ولكن سيطبق على قوائم الشركات مع بداية العام الميلادي الجديد.

ونلاحظ أن الشركة في اقتراضها الربوي تتوافق مع جميع ضوابط الهيئات الشرعية.

الضابط الثاني: نسبة المصروفات المحرمة لجميع مصروفات الشركة.

وحددت هذه النسبة بـ 5% من إجمالي المصروفات، وهذا الضابط توجهت إليه الهيئات أخيراً، وسوف تطبقه على قوائم الشركات في العام الميلادي الجديد.

ومصروفات الشركة المحرمة لإجمالي المصروفات تساوي 7.5%.

فالشركة تخالف الهيئات في هذا الضابط.

الضابط الثالث: حجم العنصر المحرم (الاستثمار المحرم):

اختلف القائلون بالجواز في تحديد نسبة حجم العنصر الحرام على أقوال:

القول الأول: أن لا يتجاوز العنصر الحرام 15% من إجمالي موجودات الشركة، وبه أخذت هيئة الراجحي في قرارها رقم 485.

القول الثاني: أن لا يتجاوز المبلغ المودع بالربا 30% من القيمة السوقية لمجموع أسهم الشركة، وبه أخذت هيئة المعايير المحاسبية في البحرين.

القول الثالث: عدم اعتبار هذا الضابط، وبه وجهت هيئة الراجحي من خلال خطابها المبلغ من رئيسها الآنف الذكر، وكذلك لم يعتبر الداو جونز هذا الضابط.

ونسبة العنصر المحرم لموجودات الشركة يساوي 81.19%. وبالتالي لا يتوافق مع أي من الضوابط المذكورة.

الضابط الرابع: نسبة الإيرادات المحرمة:

اختلف القائلون بالجواز في تحديد هذه النسبة على أقوال:

القول الأول: أن لا يتجاوز مقدار الإيراد الناتج من عنصر محرم 5% من إجمالي إيرادات الشركة، وبهذا أخذت الهيئة الشرعية لشركة الراجحي في قرارها 485. وكذلك هيئة المعايير المحاسبية في البحرين.

القول الثاني: أن لا تتجاوز الإيرادات غير التشغيلية 9% من الإيرادات التشغيلية، وبهذا أخذ " الداو جونز الإسلامي".

ونسبة الإيراد المحرم لإجمالي الإيرادات يساوي 100%. وعليه فلا تتوافق مع أي هيئة شرعية في هذا الضابط.

الخلاصة:

إن الهيئات الشرعية إذا تخلف عندها ضابط واحد من الضوابط حكموا على الشركة بالتحريم وصنفوها من الشركات المحرمة، فكيف إذا تخلف ثلاثة ضوابط؟

سادساً: وانفرط عِقد الضوابط

إن الضوابط التي وضعتها الهيئات الشرعية مرت بمراحل عدة، ففي أول أمرها كانت النسب قليلة، ومن ثم زادت، وكانت هذه النسب تنسب إلى الموجودات ومن ثم استقر بهم الأمر إلى نسبتها إلى القيمة السوقية.

ومن ثم ظهرت فتاوى أصحاب هذه الهيئات بجواز هذه الشركة.

ولا أدري هل هناك ضوابط جديدة لم يطلعونا عليها؟

أم أن السهم يأخذ حكم العروض فلا ينظر إلى موجوداته؟

أم أن الشركة حديثة التأسيس ولا يمكن أن تطبق عليها الضوابط؟.

أم أنهم يؤخرون هذه الضوابط حتى تتداولَ أسهمها في السوق ومن ثم يحكم عليها؟ ()

أم أنهم في هذه الحال أخذوا بالقول القائل: إنه يشترط في الشركة أن يكون نشاطها مباحا ولا ننظر إلى القروض و الاستثمارات المحرمة ().

حقيقة لا أدري ما هي حجة القوم؟

والقول بالجواز مع الضوابط قول غير مطرد، وفيه اضطراب واضح، فهذه الشركة - بنساب - بينت عوار هذا القول، وبيان ذلك من وجهين:

الأول: أن أعضاء الهيئات الشرعية حرموا شركات نشاطها مباح لا تتوافق مع ضوابطهم، وهي أقل بكثير من شركة ينساب، كشركة إسمنت القصيم، وشركة جيزان، والمتطورة وغيرها.

بل إني أقول: إن بنك الجزيرة الذي لم يبق عليها إلا 5% () وتكون جميع معاملاته إسلامية أفضل من هذه الشركة ومع ذلك هذا البنك يحرم شراء أسهمه عند جميع الهيئات.

الثاني: أنه لو افترضنا أن هناك شركتين أودعتا في بنك واحد في وقت واحد ألف مليون ريال، وأخذتا فائدة ربوية خمسين مليون ريال. ولكن أحد الشركات دخلها يفوق دخل الثانية بكثير، ونسبة الفائدة الربوية لإجمالي إيرادها 4% أما الأخرى نسبة الفائدة الربوية لإيرادها 7%. فالشركة الأولى جائزة أما الثانية فهي محرمة.

فهل يتصور هذا؟.

وأخيراً:

أنا على يقين أن أعضاء الهيئات الشرعية لا تريد أن تقف حائلا بين الناس وبين الاكتساب الهائل عن طريق الأسهم، ولهذا حاولت أن تسهل عليهم فجعلت هذه الضوابط.

وتعرف قوة القول من اطراده، وانضباطه، ولا تهزه النوازل ولا الضغوط.

وعليه أدعوهم إما أن يقولوا بالتحريم والذي عليه جماهير أهل العلم. أو يقولوا بالجواز مطلقاً بلا قيد أو شرط ما دام أن النشاط مباح، فإذا أخذوا بهذا القول ارتاحوا وأراحوا وخاصة مع أن كثيرا من المتعاملين بالأسهم من المضاربين لا المستثمرين.

ولكن يقيدوا الجواز بالتخلص من الربح المحرم اليقيني وهو نصف الربح حتى لا ينشغلوا بدراسة القوائم، وبهذا يطرد القول.

وإني استغرب من إصرار مجالس هذه الشركات على الاقتراض الربوي والإيداع الربوي!

فهل هم لا يعلمون؟ فيُعلمون.

أم أنهم وجدوا إقبال الناس على المباح فأرادوا بفعلتهم تلك صرف الناس عنها، كي يخلوا لهم الجو، ويستمتعوا بهذه الأسهم والربح الخيالي فيها؟

لكن يزول الاستغراب إذا علمت أن هذه الشركة بنت من بنات سابك، ولكي يزول استغرابك مثلي أدعوك في ختام هذه الدراسة لقراءة خلاصة قوائم شركة سابك المالية لعام 2004م.

? نسبة الموجودات الربوية لإجمالي الموجودات والقيمة الدفترية

الموجودات الربوية المبلغ الإجمالي نسبتها لإجمالي الموجودات نسبتها للقيمة الدفترية

القروض الربوية 31915336000 25.54% 43.41 ريال

تسهيلات بنكية 483529000 1.5% 2.55 ريال

الودائع الربوية 19185797000 15.35% 26.09 ريال

السندات الربوية 100000000 (مليار ريال) 0.08% 0.136 ريال

المجموع 51684662000 41.63% 73 ريال

ثانياً: الإيرادات المحرمة:

صافي الإيرادات إيرادات السندات إيرادات الودائع إجمالي الإيرادات المحرمة نسبتها إلى إجمالي الإيرادات

14213688000 لم تذكر 486532000 486532000 3.42 %

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

كتبه

خالد بن إبراهيم الدعيجي

11/ 11/1426هـ.

جوال/ 0503653838

فاكس/ 063653838

[email protected]

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير