تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

(مَنْ كان شَيْخُهُ كتابَه) وقفة.

ـ[ذو المعالي]ــــــــ[30 - 03 - 02, 02:06 م]ـ

لا يشك عاقل فَطِن ما للكتاب من مكانة سامية، و منزلة مرموقة في نفس العلماء و طلاب العلم.

و ذلك: أن الكتاب آلة الصناعة العلمية، فلا يخلو و لا يستغني الصانع عن آلته.

و هذه (وقفة) صامدة أمام مقولة قيلت بحق، و استُعْمِلَتْ في هذه الأزمان بباطل؛ و هي: (من

كان شيخه كتابَه، كان خطؤه أكثر من صوابه).

فأقول و بالله أستعين:

إن السلف _ رحمهم الله _ أرادوا بهذه القالة أحدَ أمرين:

الأول: التأصُّلَ العلمي من تضاعيف الكتب.

و المعنى: أن هناك مَنْ يسلُك مسالك التأصُّلَ العلمي عن طريق قراءة الكتب.

الثاني: تعليم الناس عن طريق الكتب.

و المراد: من يجلس لتعليم الناس قراءةً من الكتب، مستغفلاً نفسه و غيره، مُعْرِضاً عن التحقيق و التحرير في مسائل العلم.

فهذا مُرَادَان للسلف بتلك القولة.

و ههنا فائدة تتعلَّق بأقسام الناس بالنسبة لقراءة الكتب؛ و هم على أقسام ثلاثة:

الأول: مَنْ يقرأ على الشيخ مفاتيح العلوم.

بمعنى: أنه يتأصَّلُ بشيخه و يتخرَّجُ عليه في مفاتيح العلوم و أصولها.

الثاني: من يقرأ على شيخه تخرُّجاً عليه في فنٍّ من الفنون.

و المعنى: أنه يلزم شيخَه دراسة عليه سنيَّاً طِوالاً في فنٍّ يُتقِنُه شيخه، و ربما أُسْنِدَتْ إليه الإمامة في ذاك الفن.

و هذا هو المقصود من صنيع السلف بقولهم: (لزم شيخه عشرين سنة) و نحوها.

الثالث: مَنْ يلزم شيخه تكثُّراً من الفوائد و المُلَحِ العلمية.

و هذا: لا أظن أن هناك داعياً لحضوره مجالس شيخه إذا كان تحصيله إنما هو لفوائد و نُتَفٍ من العلم لا تُعَدُّ من أصول العلم و معاقده.

هذه خاطرة خير في البال خَطَرَتْ، فأردت أن أُتحف بها.

و الله أعلم و الموفق.

ـ[هيثم حمدان.]ــــــــ[30 - 03 - 02, 05:38 م]ـ

أخشى (أخي ذا المعالي) أن تكون هذه المقولة من مقولات الصوفيّة ...

قاموا بنشرها لصدّ الناس عن الإقبال على الكتب ... ولزوم مشايخ الطرق.

وقد سمعتُ الشيخ ابن باز (رحمه الله) في أحد أشرطته ينكر هذه القاعدة. بل ويستغرب منها.

وقال: إذا كان القارئ يفهم ما يقرأ فلماذا يغلب خطؤه صوابه!!

ـ[ذو المعالي]ــــــــ[30 - 03 - 02, 06:43 م]ـ

أخي اللبيب / هيثم حمدان (لا زلت بالتوفيق محفوفاً)

لا شك أن هناك احتمالاً أن الصوفية راموا به ما أشرت إليه.

و لا غرو فلا عقول لهم، فلا تسغربنَّ مثل تلك المُرادات منهم.

ـ[عبدالله العتيبي]ــــــــ[12 - 07 - 02, 05:29 ص]ـ

كلام ماتع بورك فيكما

ـ[ذو المعالي]ــــــــ[12 - 07 - 02, 06:08 ص]ـ

شكر الله لك تعقيبك أخي: عبد الله العتيبي.

و المقال مفتقر إلى تعليق مثلك.

تنبيه: أرى شمساً قد طال كسوفها فلم ينجلِ بالصلاة (أعني: الدعاء).

فأين غابت لياليك، و أين سافرت أيامك؟؟

ـ[عبدالله العتيبي]ــــــــ[12 - 07 - 02, 06:15 ص]ـ

اخي العالي الكريم سالتك سابقا عن هذين الاثرين

- قال النخعي: لو رأيت الصحابة يتوضؤن الى الكوعين لتوضأت وانا ارقاها الى المرفقين.

2 - قال مالك: كل حديث جائك عن النبي لم يبلغك ان احدا من اصحابه فعله فدعه.

فقلت لي:

أثر إبراهيم النخعي ذكره القيرواني (الجامع 117) فيما بعدها.

و أثر مالك رواه الخطيب (الفقيه و المتفقه 1/ 123)

فهل يمكنك وضع اسنادهما لانهما يهماني وانا في غربة الان عن كتبي

ــــــــــــــــــ

عفوا: لم ارى تنبيهك في اسفل تعقيبك الا الان: لا يوجد شمس حتى تكسف، انما هو عرجون قديم ذبل من الزمن والضروف، والتنقل والترحال، وسينزل الله به غيثه باذنه فتخصب ارضه، ويسر الناظرين

ـ[رضا أحمد صمدي]ــــــــ[14 - 07 - 02, 08:38 م]ـ

ليس للصوفية علاقة بهذه المقولة جزما ... بل هي مقولة

وضعها بعض المشايخ المربين الذين يحضون تلاميذهم على

الحرص على الدرس وحضور مجالس العلم والأخذ عن العلماء،

وليس فيه نهي عن القراءة في الكتب، ولكن فيه نهي عن

جعل التلقي عن الكتب هو الأصل مع اطراح الأخذ عن العلماء

ولا شك أن هذا صحيح، فمن لم يعافس العلماء ويأخذ

عنهم فإنه سيكون معرضا للخطأ أكثر من الصواب ... وهذا

مشهود ومعروف ...

وفي المنتديات أمثلة ظاهرة واضحة عليه ...

ويؤيد هذا أن كبار السلف كان يعتبر كتابة العلم مذموما،

وكانوا يقولون: إن الإسنادمن الدين ولولا الإسناد لقال من شاء

ما شاء.

والإسناد أن يكون لك شيخ ومعلم تأخذ عنه ...

وقال بعض السلف: إن هذا الأمر دين فانظروا عمن تأخذون

دينكم ...

فالأخذ عن العلماء والشيوخ متقرر في الشريعة الغراء بما لا مزيد

عليه، والتعويل على الكتب فقط مدعاة للخطأ والزلل ... والله أعلم.

ـ[راشد]ــــــــ[14 - 07 - 02, 11:45 م]ـ

روى الخطيب البغدادي بإسناده عن موسى بن يسار أنه قال: ((لا تأخذوا العلم إلا من أفواه العلماء)) وقال ((الذي يأخذ العلم من الكتب يقال له الصحفي والذي يأخذ القرءان من المصحف يقال له مصحفي))

وقال سعيد التنوخي: كان يقال: لا تحملوا العلم عن صحفي ولا تأخذوا القرآن عن مصحفي

القراءة تفيد إذا كان عند الإنسان مفاتيح العلم، بمعنى أنه حصل المواد الأساسية من النحو والصرف و قراءة الكتب الأساسية في العلوم المختلفة الفقه وأصوله ومصطلح الحديث ... وما لابد منه من هذه المعارف التي لابد فيها من التلقي عن الشيوخ الثقات والتتلمذ عليهم مباشرة، ثم بعد ذلك يمكن للمرء أن يتوسع في القراءة والاطلاع ما شاء له طموحه وواتته ظروفه.

أما من هجم على الكتب من أول الأمر وليس عنده هذه المفاتيح أو الأساسيات فلا يؤمن أن يخلط ويخبط، ولهذا قالوا لا تأخذ القرآن من مصحفي ولا العلم من صحفي (بضم الحاء والصاد)

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير