تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

بينما على مذهب الجمهور تكون الفتوى بأن الخاتم لمن وصى اليه والفص للاخر لاتعارض بل هما من باب العام والخاص ......

فالحنفيه حديث جابر عندهم عام ولحم الابل خاص لكنهم يقدمون دلالة العام ... أما بقية المذاهب فهم يقولون ان حديث جابر يقضى على حديث الامر بالوضوء من لحم الابل ....

والله اعلم ......

ـ[ابن دحيان]ــــــــ[03 - 11 - 02, 09:17 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

القول المنصور في مسألة الجزور

أولاً: النصوص

1:عن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: ((إن شئت)) قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: ((نعم))

أخرجه مسلم في صحيحه

2: عن البراء ابن عازب رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم

((توضئوا من لحوم الإبل))

رواه أبو داود والترميذي وأحمد ة غيرهم وصححه الترمذي وقال: صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصصحه ابن حبان وابن خزيمة وقال: "لم أرى خلافاً بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقله."

ثانياً: فقه المسألة

1: في هذا الحديث دليل على أن الوضوء من لحوم الغنم ليس بواجب لئن النبي صلى الله عليه وسلم أرجع السائل إلى المشيئة، إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل

2: ويدل هذا الحديث على وجوب الوضوء من لحوم الإبل لقوله صلى الله عليه وسلم

((توضئوا من لحوم من الإبل)) وهذا أمر والأصل في الأمر الوجوب.

ثالثاً: التحقيق

اختلاف العلماء رحمهم الله تعالى في هذه المسألة

القول الأول: ينقض الوضوء على كل حال نياً كان أو مضبوخا عالماً أو جاهلاً

وهذا هو مذهب الجمهور من الحنابلة واختاره ابن حزم (المغني1/ 138 الإنصاف 1/ 216)

وهو أحد قولي الشافعي (المجموع 1/ 57) وبه قال جابر ابن سمرة ومحمد ابن إسحاق

وأبو خيثمة ويحيى ابن يحيى وابن المنذر رحمهم الله.

قال الخطابي رحمه الله: (ذهب إلى هذا عامة أصحاب الحديث) (معالم السنن 1/ 67)

القول الثاني: لا ينقض الوضوء، وهذا مذهب الإمام مالك والإمام الشافعي والأحناف

والثوري (شرح الحطاب 1/ 302 المجموع 1/ 57 المبسوط 1/ 80)

1ــ: استدل أصحاب القول الأول بحديث البراء وحديث جابر رضي الله عنهما

2:وستدل أصحاب القول الثاني، بما يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الوضوء مما خرج لا مما دخل))

وبحديث جابر ((كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار))

ـ قال الإمام ابن قدامة ـ رحمه الله ـ رداً على من قال بعدم نقض الوضوء من أكل الجزور:" حديث ابن عباس لا أصل له [ضعيف] وإنما هو من قول ابن عباس موقوفاً عليه، ولو صح لو جب تقديم حديثنا عليه، لكونه أصح منه، وأحص، والخاص يقدم على العام." المغني

ـ قال النووي ـ رحمه الله ـ:" الدليل مع أحمد وإن كان الجمهور على خلافه."

تنبيه:

ذكر الشيخ سيد سابق ـ رحمه الله ـ في كتابه فقه السنة، نقلاً عن النووي، أنه قال: " ذهب الأكثرون إلي أنه لا ينقض الوضوء، وممن ذهب إليه الخلفاء الأربعة الراشدون."

وقد تكفل برد هذا النقل، المحدث الألباني ـ رحمه الله ـ فقال في تمام المنة" أين السند بذلك عنهم، وهذا أقل ما يجب على من يريد أن يرد حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمخالفة غيره له وليس للمؤلف [أي الشيخ سيد سابق ـ رحمه الله]

أي دليل أو سند في إثبات ذلك إلا اعتماده على ما ذكره النووي في شرح مسلم…….

ثم قال الشيخ رحمه الله:" وهذه الدعوى خطأ من النووي ـ رحمه الله ـ قد نبه عليها شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ فقال: في [القواعد النورانية ص9]

"وأما من نقل عن الخلفاء الراشدين،أو جمهور الصحابة؛ أنهم لم يكونوا يتوضؤون من لحوم الإبل فقد غُلط عليهم، إنما توهم ذلك لما نُقل عنهم أنهم لم يكونوا يتوضؤون مما مست النار، وإنما المراد أن كل ما مست النار ليس سبباً عندهم لوجوب الوضوء، والذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من الوضوء من لحوم الإبل ليس سببه مس النار، كما يُقال: كان فلان لا يتوضأ من مس الذكر، وإن كان يتوضأ منه إذا خرج منه الذي."

ثم قال الشيخ الألباني:" ثبت عن الصحابة خلافه، فقال جابر بن سمرة رضي الله عنه:

" كنا نتوضأ من لحوم الإبل ولا نتوضأ من لحوم الغنم " رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح

رابعاً: دعوا النسخ

وأما دعوا النسخ بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان آخر الأمرين عنه ترك الوضوء مما مست النار.

فقد قال بعض أهل العلم: ليس في هذا دليل على نسخ وجوب الوضوء من لحوم الإبل لأن من شروط النسخ تعذر الجمع فإذا أمكن الجمع فلا يجوز النسخ، لأن النسخ هو إبطال أحد النصين والجمع بينهما معناه العمل بالنصين جميعاً وهنا يمكننا الجمع، فنقول: حديث الوضوء من لحوم الإبل خاص وحديث جابر رضي الله عنه في أنه كان آخر الأمرين ترك الوضوء مما مست النار عام، والخاص مقدم على العام

ً: فائدة

يقول العلامة ابن القيم في أعلام الموقعين

وقد جاء أن على ذروة كل بعير شيطان، وجاء أنها جن خلقت من جن، ففيها قوة شيطانية، والغاذي شبيه بالمغتذى، ولهذا حرم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير، لأنها دواب عادية، فالا غتذاء بها يجعل في طبيعة المغتذي من العدوان ما يضره في دينه، فإذا اغتذى من لحوم الإبل وفيها القوة الشيطانية، والشيطان خلق من نار، والنار تطفأ بالماء، وهكذا جاء الحديث، ونظيره الحديث الآخر "إن الغضب من الشيطان فإذا غضب أحدكم فليتوضأ "، فإذا توضأ العبد من لحوم الإبل كان في وضوئه ما يطفئ تلك القوة الشيطانية فتزول تلك المفسدة

أعلام الموقعين 2/ 15.

ويقول رحمه الله:

المعنى الذي أمرنا الوضوء لأجله منها هو اكتسابها من القوة النارية وهي مادة الشيطان التي خلق منها والنار تطفأ بالماء، وهذا المعني موجود فيها، وقد ظهر اعتبار نظيره في الأمر بالوضوء من الغضب

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير