تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[مسألة نسبة الخمر الموجودة في بعض أنواع المعكرونة]

ـ[عمر الحمامي]ــــــــ[15 - 01 - 06, 09:28 م]ـ

في الغرب أنا سمعت من أناس كثير أن بعض أنواع الأكل الشهيرة قد يوجد فيها نسبة صغيرة من الخمر.

فبحثت في الخمر المستعمل في الطبخ ورأيت أن النسبة صغيرة حقا.

ثم بحثت في طريقة إزالته من الأكل فرأيت أن نسبة صغيرة-أصغر من النسبة الأولى- قد تبقى في الأكل ولو بعد سعات من الطبخ.

وأذكر أن شيخ الإسلام ذكر أن الماء طاهر مطهر ولو سقطت فيه قطرة من الخمر.

فأسأل: هل أكل نوع من هذه الأنواع من الأكل مباح؟

أنا في حيرة في الموضوع ولكن لي بعض النظرات:

لا بد من فرق بين مائع وجامد.

كأن الخمر المسمى في الأحاديث باسم الخمر يتعمل معه على طريق تخالف طريق المعاملة مع ما له حكم الخمر من أجل كونه مسكرا.

لا أرى أن الخمر نجس إنما أسأل عن أكل ما حرم في الشرع أكله.

أنا سمعت أن بعض الفاكهة يحمل نسبة من الخمر وبعض العلماء قال أن من أكل شيءا بنسبة كهذه-من حيث لا يسكر كثيره- فهو جائز.

طبعا يحرم على المسلم المعاملة مع الخمر لكن أسأل عن أكل طبخه كافر.

ما رأيكم يا معشر الشيوخ؟!

ـ[أبوسلمان المصري]ــــــــ[16 - 01 - 06, 12:01 ص]ـ

السلام عليكم

جاء في توصيات الندوة الفقهية الطبية الثامنة للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالكويت (مايو-أيار 1995م):

4 - لا يجوز تناول المواد الغذائية التي تحتوي على نسبة من الخمور مهما تكن ضئيلة، ولا سيما الشائعة في البلاد الغربية، كبعض الشوكولاتة وبعض أنواع المثلجات (الآيس كريم، الجيلاتي، البوظة)، وبعض المشروبات الغازية، اعتبارا للأصل الشرعي في أن ما أسكر كثيره فقليله حرام، ولعدم قيام موجب شرعي استثنائي للترخيص بها.

5 - المواد الغذائية التي يستعمل في تصنيعها نسبة ضئيلة من الكحول لإذابة بعض المواد التي لا تذوب بالماء من ملونات وحافظات وما إلى ذلك، يجوز تناولها لعموم البلوى ولتبخر معظم الكحول المضاف في أثناء تصنيع الغذاء.

ـ[عمر الحمامي]ــــــــ[16 - 01 - 06, 10:53 ص]ـ

جزاك الله خيرا مرة أخرى

ولكن كأن في جوابهم تناقض.

في الرابع حرموه وفي الخامس أجازوه. لأن الفارق (عموم البلوى) غير قوي.

وما كانوا يفعلون بمسألة الفاكهة؟ كثير الكحول يسكر لكن كثير الفاكهة لا يسكر.

فكذلك لعل الكثير من البوظة لا يسكر فأليس الحكم واحدا؟

ـ[زياد عوض]ــــــــ[16 - 01 - 06, 02:41 م]ـ

قال العلّامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى المجلد الحادي العاشر:

وأما خلط بعض الأدوية بشيء من الكحول، فإنه لا يقتضي تحريمها، إذا كان الخلط يسيرا لا يظهر له أثر مع المخلوط، كما أن على ذلك أهل العلم. قال في المغني ص 306 جـ 8ط النار: وإن عجن به (أي بالخمر) دقيقا ثم خبزه وأكله لم يحد، لأن النار أكلت أجزاء الخمر فلم يبق إلا أثره ا هـ. وفي الإقناع وشرحه ص 71 جـ 4ط مقبل: ولو خلطه ـ أي المسكر ـ بماء فاستهلك المسكر فيه أي الماء، ثم شربه لم يحد، لأنه باستهلاكه في الماء لم يسلب اسم الماء عنه، أو داوى به ـ أي المسكر ـ جرحه لم يحد، لأنه لم يتناوله شربا ولا في معناه ا هـ. وهذا هو مقتضى الأثر والنظر. أما الأثر فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الماء طهور لا ينجسه شيء إلا إن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بناجسة تحدث فيه). وهذا وإن كان الاستثناء فيه ضعيفا إلا أن العلماء أجمعوا على القول بمقتضاه، ووجه الدلالة منه أنه إذا سقط فيه نجاسة لم تغيره فهو باق طهوريته، فكذلك الخمر إذا خلط بغيره من الحلال ولم يؤثر فيه فهو باق على حله، وفي صحيح البخاري تعليقا ص 64جـ 9ط السلفية من الفتح قال: أبو الدرداء في المري ذبح الخمر النينان والشمس جمع نون وهو الحوت، المري أكله تتخذ من السك المملوح يوضع في الخمر ثم يلقى في الشمس فيتغير عن طعم الخمر، فمعنى الأثر أن الحوت بما فيه من الملح، ووضعه في الشمس أذهب الخمر فكان حلالا.

وأما كون هذا مقتضى النظر: فلأن الخمر إنما حرمت من أجل الوصف الذي اشتملت عليه وهو الإسكار، فإذا انتفى هذا الوصف انتفى التحريم، لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما إذا كانت العلة مقطوعا بها بنص أو إجماع كما هنا. وقد توهم بعض الناس أن المخلوط بالخمر حرام مطلقا ولو قلت نسبة الخمر فيه، بحيث لا يظهر له أثر في المخلوط، وظنوا أن هذا هو معنى حديث: (ما أسكر كثيره فقليله حرام). فقالوا: هذا فيه قليل من الخمر الذي يسكر كثيره فيكون حراما، فيقال هذا القليل من الخمر استهلك في غيره فلم يكن له أثر وصفي ولا حكمي، فبقي الحكم لما غلبه في الوصف، وأما حديث: (ما أسكر كثيره فقليله حرام) فمعناه أنه إذا كان الشراب إن أكثر منه الشارب سكر، وإن قلل لم يسكر فإن القليل منه يكون حراما؛ لأن تناول القليل وإن لم يسكر ذريعة إلى تناول الكثير، ويوضح ذلك حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل مسكر حرام وما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام).

الفرق: مكيال يسع ستة عشر رطلا، ومعنى الحيث أنه إذا وجد شراب لا يسكر منه إلا الفرق، فإن ملء الكف منه حرام فهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (ما أسكر كثيره فقليله حرام).

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير