تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[جُحَا] من التابعين .. فاحفظوا عرضه!

ـ[العوضي]ــــــــ[20 - 01 - 06, 09:54 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

انطلاقاً من قوله صلى الله عليه وسلم " من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة " متفق عليه , وحفاظاً على مكانة من عرف بالإسلام والصلاح وإدراك القرون المفضلة , أقول: إن (جحا) ليس أسطورة , بل هو حقيقة , واسمه (دجين بن ثابت الفزاري – رحمه الله -) أدرك ورأى أنس بن مالك رضي الله عنه , وجحا لقب له , عُرف بالظرافة , يقول مكي بن إبراهيم – رحمه الله – (رأيت جحا الذي يقال فيه: كذب وكان فتى ظريفاً) ولقد ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء 8/ 172 , والزركلي في الأعلام 2/ 112.

وإن شخص (جحا) معروف لدى الكثير من الناس وعلى جميع المستويات فضلاً عن الأطفال. وما إذ تذكر الحماقة والنكت والغباوة إلا ويذكر – رحمه الله - , والسؤال: هل يا ترى أما وجد من اتصف بهذه الصفات غيره؟ وهل الأمر مقصود؟ ولماذا يجعلون معه حماراً؟ ثم لماذا ذكر كان ذلك في معرض قصص الكذب والخداع و ... و ... ؟ إلا آخر الأسئلة التي يجب أن يوجد لها جواب , بل لم يعد الأمر قاصراً على أن يُؤلف في نكته مؤلفاً , بل تعدى الشأن إلا أن سميت بعض منتجات الأطفال (ببفكي الخليج " جحا وحماره) وأنشودة تعرض بين الحين والآخر في قناة المجد (أهلً جحا أهلاً جحا) وفي كليهما مصوراً مع حماره؟ وعليه أقول:

- إن كان جحا صالحاً وأدرك بعض الصحابة ويخرج بهذه الصورة فهذا منكر وجرم كبير.

- وإن كان من عامة المسلمين فلماذا الكلام فيه , والكذب عليه , وتصويره بصورة خيالية؟ كيف وهو متوفى؟ وقد جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم " أذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم " رواه الترمذي.

- وإن كان جحا أسطورة فكيف يحدث الناس بخيال؟ فأين هم من النافع والمفيد؟ وهذه دعوة للجميع بالحرص والاعتناء والدقة والتأمل فيما يعرض أو يسمى أو يقال , وفق الله الجميع لخيري الدنيا والآخرة.

الشيخ خالد بن علي الحيان

عضو دعوة في الشؤون الدينية للقوات البحرية , مجلة الدعوة 02023 ص 70

- - - - - - - -

وهذا ما ذكره الذهبي في ترجمة [جُحَا]

[جُحَا*]

أبو الغُصن صاحب النوادر , دُجين بنُ ثابت , البربوعيُّ , البصري , وقيل: هذا آخر.

رأى دجين أنساً , وروى عن أسلم , وهشام بت عُروة شيئا يسيراً.

وعنه: ابنُ المبارك , ومُسلم بنُ إبراهيم , وأبو جابر محمد بن عبد الملك , , والأصمعي , وبشْر بن محمد السّثكري , وأبو عمر الحوضي.

قال النسائي: ليس بثقة.

وقال ابن عدِي: ما يرويه ليس بمحفوظ.

ورُوي عن ابن معين قال: دجين بن ثابت هو جحا (1).

وخطَّأ ابن عدي من حكى هذا عن يحيى , وقال: لأنه أعلم بالرجال من أن يقول هذا , والدجين إذا روى عنه ابن المبارك , ووكيع , وعبد الصمد , فهؤلاء أعلم بالله من أن يرووا عن جحا.

وأما أحمد الشيرازي , فذكر في " الألقاب " أنه جحا , ثم روى عن مكي بن إبراهيم قال (رأيت جحا , الذي قال فيه: مكذوب عليه , وكان فتى ظريفاً , وكان له جيران مخنثون يمازحونه , ويزيدون عليه).

قال عباد بن صهيب: حدثنا أبو الغصن جحا – وما رأيت ً أعقل منه -.

قال كاتبه: لعله كان يمزح أيام الشبيبة , فلما شاخ , أقبل على شأنه , وأخذ عنه المحدثون.

وقد قيل: إن جحا المتماجن أصغر من دجين , لأن عثمان ابن أبي شيبة لحق جحا , فالله أعلم.

وكذلك وهمَ من قال: إن أبا الغصن ثابت بن قيس المدني هو جحا.

ــــــــــــ

*) التاريخ الكبير 3/ 257 , التاريخ الصغير 2/ 126 , الجرح والتعديل 3/ 444 - 445 , المجروحين 1/ 294 , الصحاح للجوهري: مادة غصن , الفهرست لابن النديم 435 , أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي من ص 25 ’ ةنثر الدرر للوزير الأبي 571 الفصل الخامس (مخطوط) , والمشتبه في رجال الحديث للذهبي 1/ 283 , ميزان الاعتدال 2/ 32 , حياة الحيوان للدميري 1/ 273 مادة: دجن , ثمرات الأوراق في المحاضرات لابن حجة الحموي 1/ 162 , تبصير المنتبه لابن حجر 2/ 558 , لسان الميزان 2/ 328 , تاج العروس 9/ 196 , 10/ 67 - 68.

1) في تاريخ يحيى 2/ 155 الدجين ليس حديثه بشيء , وقد سمع منه ابن المبارك.

ـ[العاصمي]ــــــــ[20 - 01 - 06, 10:50 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

انطلاقاً من قوله صلى الله عليه وسلم " من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة " متفق عليه ...

الشيخ خالد بن علي الحيان ...

بارك الله فيك أبا الخطاب، وجزاك خير الجزاء وأوفره.

أرجو أن تنبّه كاتب المقال - زاده الله توفيقا وتدقيقا - إلى أنّ الحديث ليس متّفقا عليه؛ فلم يروه البخاريّ ولا مسلم، بل هو عند الترمذيّ من حديث أبي الدرداء 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -، وله طريقان آخران عند أحمد، والحارث بن أبي أسامة، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في " الصمت " ... وغيرهم، وقصاراه أن يحسّن ...

وأرجو محاولة تصحيح أسامي بعض من ورد ذكرهم في ترجمة أبي الغصن من " سير أعلام النبلاء "؛ فقد أصابها تصحيف وتحريف.

دمت موفّقا مدقّقا.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير